بقلم : الدكتورة / رضوي احمد ليله
التخصص: صحه اغذية- باحث بمعهد بحوث صحه الحيوان – معمل فرعي طنطا
أهمية النيسين في القضاء علي السموم المعويه التي تنتجها المكورات العنقوديه المعويه Enterotoxigenic Staph aureus
تُعد بكتيريا العُنْقودِيَّة الذَّهَبِيَّة Staphylococcus aureus الأكثر خطورة بين جميع الأنواع المختلفة والشائعة للمكورات العنقودية staphylococcal bacteria.وهي بكتيريا إيجابية الغرام كروية الشكل غالبًا .
ما تسبب عدوى جلدية والتهاب بالضرع والذي قد يؤدي في بعض الاحيان الى نفوق الأبقار في الحالات شديده الالتهاب أو يحدث خسائر كبيرة في المزارع.
بسبب انخفاض في معدل ادرار اللبن وكذلك انخفاض جودته لارتفاع عدد الخلايا البكتيرية
خاصه في الابقار التي تكون تحت نظام علاجي وتحول فيها الالتهاب الى حالات مزمنة مع ارتفاع تكاليف العلاج وامكانيه حدوث استبدال القطيع.
تحتوي سلالات معينة من المكورات العنقودية الذهبية على جينات المكورات العنقودية المعوية
وبالتالي يمكن أن تنتج السموم المعوية أثناء نموها في الغذاء والتي تكون مستقرة عند
درجات حرارة عالية (على سبيل المثال، يظل السم المعوي A نشطًا عند 100 درجة مئوية لمدة ساعتين وعند 121 درجة مئوية لمدة 28 دقيقة في الطعام) كما أنها مقاومه للعديد من الظروف البيئية (انخفاض الاس الهيدروجيني، والتجميد، والتجفيف)،
والتي لا تستطيع سلالات المكورات العنقودية الذهبية البقاء عليها.
كما أنها مقاومة للإنزيمات البشرية المحللة للبروتين وتحتفظ بنشاطها في الجهاز الهضمي بعد الابتلاع.
ويمكن أن تكون كمية السموم المعوية المطلوبة للتسبب في المرض في الأشخاص المعرضين للإصابة أقل من 20 إلى 100 نانوغرام
وبالتالي يصبح الطعام مصدرًا للتسمم الغذائي بالمكورات العنقودية، وهو أحد أكثر الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء شيوعًا في جميع أنحاء العالم.
ومن اهم الاعراض التي تصيب الانسان نتيجه هذه السموم الغثيان والتشنج في البطن والقيء والإسهال. في الحالات الشديدة، قد تظهر أعراض مثل الجفاف والصداع والتشنج العضلي.
تشير البيانات الوبائية إلى أن المكورات العنقودية الذهبية غالبًا ما تكون موجودة في اللحوم ومنتجاتها؛ الدواجن ومنتجات البيض؛ السلطة؛ التونة؛ البطاطا والمعكرونة؛ المعجنات المغطاة بالكريمة والقشدة؛ الفطائر؛ والشوكولاتة؛ حشوات السندويتشات؛ والحليب ومنتجات الألبان.
⦁ يمكن منع تلوث الأغذية بهذه البكتيريا قبل أن تبدأ البكتيريا بإنتاج السموم وذلك عن طريق
⦁ غسل اليدين جيداً بالماء والصابون وخاصة الأظافر قبل إعداد وتحضير الطعام.
⦁ الامتناع عن تحضير الأغذية حال وجود جروح في اليدين أو إصابة بالعين أو الأنف.
⦁ تنظيف وتطهير المطبخ وخاصة منطقة تحضير الطعام .
⦁ عند حفظ الأغذية لأكثر من ساعتين يجب وضع الأغذية المطبوخة في درجة حرارة أكثر من 60مْ والأغذية الباردة أقل من 4مْ.
⦁ حفظ الأغذية المطبوخة يكون في آنية نظيفة وتبريدها بأسرع وقت ممكن.
ومن اكتر المواد المستخدمة شيوعا في مصانع الاغذية للسيطرة علي بكتيريا العُنْقودِيَّة الذَّهَبِيَّة هي ماده النيسين
عبارة عن “ببتيد” متعدد الحلقات، تنتجها بكتيريا لاكتوكوكس لاكتيس، وتم عزل النيسين
واستخلاصها للمرة الأولى فى الثلاثينيات من القرن الماضى، وإنتاجها لأول مرة على الإطلاق كان فى 1950.
وتتسم مادة النيسين بأنها بلا لون أو طعم ولا تؤثر علي الصفات الحسية للمنتج الغذائي وتضيفها شركات الأغذية
بجرعات( 50 الي 100 جزء من المليون) إلى الأطعمة اثناء التصنيع لحفظها.
فسر الباحثون فاعلية النيسين فى مكافحة العدوى الميكروبية المقاومة للمضادات الحيوية، بأنها تهاجم البكتيريا
فى بعض الأجزاء الساكنة منها قبل أن تُحدث مقاومة للمضادات الحيوية، وتقضى على الغشاء الحيوى “بيوفيلم”
الذى يحمى خلايا البكتيريا المكدسة معاً ويجعلها تقاوم المضادات الحيوية. لذلك يوصي باستخدام النيسين لانه الخيار الامثل لمصانع الاغذية كماده حافظة وأمنه الاستخدام.