طرأت على صناعة الأسماك خلال عام 2023م العديد من التغيرات وأثرت بشكل واضح وملموس على الإنتاج السمكي والذي انعكس بدوره على أسعار السمك مقارنة بالسنوات السابقة، وتمثلت أبرز التغيرات في ارتفاع أسعار الخامات العلفية بشكل غير مسبوق، والذي دفع سعر الأعلاف لمستويات تصاعدية والتي أثرت بشكل واضح وقوي على سلاسل الإنتاج.
وفي سوق الأعلاف السمكية تجلى هذا الأمر ليصل سعر طن العلف وتحديدا في شهر مارس الماضي عند 37 ألف جنيه لأول مرة هذا العام، لتتبعه حركة تذبذات ليتراجع عند 25 ألف جنيه في شهر سبتمبر، ثم عاود الصعود مرة أخرى ليقف عند الـ30 ألف جنيه للطن الواحد خلال الوقت الراهن.

الاستزراع السمكي
في هذا الإطار، أكد الدكتور “أحمد عياط” استشاري تغذية الأسماك والاستزراع السمكي، أن ارتفاع أسعار الأعلاف على مدار العام الجاري، أثر بشكل كبير حجم الإنتاج السمكي، لافتا إلى المزارع السمكية سجلت خسائر كبير فيما يتعلق بالتكلفة الإنتاجية مقارنة بسعر البيع، إذ أن السعر الحالي لا يغطي إجمالي النفقات، والذي ترتب عليه أن المزارعين غير قادرين على بيع الأسماك الموجودة بالأحواض حاليا، حتى لا يستمر نزيف الخسارة.

أسعار السمك
وأشار “عياط” في تصريح خاص، بموقع “قلم بيطري“، إلى أن أسعار السمك تصل للمستهلك بحوالي 80 جنيها للكيلو الواحد، مقارنة بـ100 جنيها قبل ثلاثة أشهر، أي تراجع بنحو 20% في سعر الأسماك، لافتا إلى أنه بالرغم من هذا الانخفاض إلا أنه لايوجد إقبال من قبل المستهلكين.
كما لفت إلى أن سعر الأسماك الحالية تمثل الحد الأدنى للأسعار، منوها أن التقديرات تشير إلى ارتفاع في الأسعار مع حلول شهري يناير وفبراير القادميين، نظرا لقلة المعروض من الأسماك.
وأوضح أن السوق يشهد حاليا وفرة من فوارغ أسماك البوري والطوبار نظرا لحلول موسم البطارخ، وهو ما أثر على سعر سمك البلطي، وبمجرد انتهاء الموسم بنهاية العام الجاري، سيرتفع الطلب على البلطي مرة أخرى، والذي سينعكس على الأسعار ليسجل مستويات 100 و110 جنيها للكيلو.
الزريعة
كما ذكر الدكتور “أحمد عياط” أن هذا العام شهد عجز في الزريعة في المفرخات، وبالتالي من المتوقع سيكون هناك إقبال من المزارعين لطلب الزريعة بكثرة.


