خبراء: الأغذية والمطاحن لن تتأثر سلبا بانسحاب مصر من اتفاقية الحبوب
كتب:
نجوى أبو العزم
ذكر محمود عطا مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية،
أن انسحاب مصر من اتفاقية للحبوب تابعة للأمم المتحدة، اعتبارا من نهاية يونيو المقبل، لن يؤثر على أسهم شركات الأغذية والمطاحن.
وأشار عطا، إلى أن غالبية شركات المطاحن المدرجة بالبورصة المصرية تعمل بشكل إيجابى،
موضحا أنها تعتمد على المزارعين المحليين فى عمليات التوريد،
وأوضح عطا، أن المطاحن استفادت بشكل كبير منذ تحريك أسعار القمح سواء محليا أو خارجيا؛
وذلك لوجود مخزونات استراتيجة لدى هذه الشركات بـ«الأسعار القديمة».
فى نفس الصدد، أرجعت منى مصطفى، مدير التداول بشركة عربية أون لاين، انسحاب مصر من الاتفاقية، لرغبة الدولة فى تحول مصر لمركز لتجارة الحبوب،
وذلك فى أعقاب تأسيسها بورصة السلع، والتوسع فى الزراعة محليا وصوامع التخزين،
ورغبة الحكومة فى توسيع مصادر الاستيراد من أسواق مختلفة؛ لتأمين احتياجات البلاد من القمح
لاسيما بعد أزمات سلاسل التوريد والإمداد جراء الحروب الروسية الأوكرانية.
كما أضافت أن الأنضمام للاتفاقية ألزم مصر بقيود عدة، لا تتوافق مع التوجه الحكومى فى تنويع مصادر الاستيراد،
وأكدت مصطفى أن انسحاب مصر لن يؤثر بشكل مباشر على أسهم المطاحن فى البورصة المصرية كون الأمر لا يمس الأداء التشغيلى للصوامع والمطاحن.
فى نفس السياق،، قال سمير رؤوف، محلل أسواق المال، أن اتفاقية الحبوب التابعة للأمم المتحدة تعد واحدة من أهم الأطر القانونية لتنظيم تجارة الحبوب فى العالم،
وتكمل أهدافها فى تعزيز التعاون الدولى فى جميع جوانب التجارة فى الحبوب، وتشجيع التوسع فى التجارة الدولية
لتأمين أكبر قدر ممكن لهذه التجارة، والمساهمة إلى أقصى حد ممكن فى استقرار أسواق الحبوب الدولية،
وتوفير منتدى لتبادل المعلومات، وتعزيز شفافية السوق لزيادة التعاون التجارى.
كما نبه رؤوف إلى أنه مع تزايد الضغوط الجيوسياسية على مستوى العالم، لجأت مصر إلى فك الارتباط بالعمل بهذه الاتفاقية،
مشيرا إلى تأثير حرب روسيا وأوكرانيا على كميات الحبوب الدولية، مما دفع مصر إلى تعزيز الاحتياطات من مخزونات الحبوب من مصادر أخرى غير أوكرانيا وروسيا، مثل الهند،
فضلا عن العمل على تعزيز علاقات تجارية للعديد من دول أمريكا الجنوبية، مثل البرازيل، والأرجنتين أخيرا؛ لتأمين الاحتياطات الاستراتيجية للقمح، مما يساهم فى تعزيز استقرار وتأمين القطاع الغذائى.
كذلك أوضح أن مصر لجأت إلى التوسع فى الزراعة بالصحراء الغربية، ومشروعات الدلتا الجديدة من فول الصويا، والقمح،
لاستمرار التأمين الاستراتيجى الداخلى للقطاعات الغذائية، وعلى رأسها قطاع المطاحن،
بهدف تقليل فجوة الاستيراد وتعزيز القطاع واستمرار العمل لمدة عام من المخزون الاستراتيجى.