دور البروبيوتيك في تحسين إنتاج الزبادي

بقلم : الدكتورة / إيمان ابوبكر محمد النادي الليثي

يعتبر الزبادي من الاغذية الشائعة في العالم بأسره ويتميز بقيمته الغذائية وفوائده الصحية التي لا مثيل لها إذ يعدّ الزبادي مصدرًا غنيًّا بالبروتين بالإضافة إلى المعادن مثل الكالسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ويحتوي على الفيتامينات مثل الفوليك أسيد ومجموعة فيتامين ب.

يمكن العثور على العديد من أنواع البكتيريا في الزبادي، أهمها بكتيريا Lactobacillus bulgaricus و Streptococcus thermophiles. هذه السلالات من العصيات اللبنية والمكورات العقدية هي أمثلة على البكتيريا الجيدة والتي هي مفيدة في علاج بعض الامراض مثل متلازمة القولون العصبي والاسهال الناتج عن بعض المضادات الحيويه او العدوى البكتيريه.

وقد تبين انخفاض الجدوى التغذوية والقوة الحيوية عادةً للزبادي في أثناء التخزين بالتبريد بسبب التغيرات المختلفة في ظروف بيئة التخزين، مثل انخفاض الرقم الهيدروجيني مع زيـادة شدة الأوكسجين والأكسدة المحتملة، فضلاً عن تراكم بيروكـسيد الهيـدروجين. لذا وجدت عدة أليات لتحسين صلاحية البكتريا اللبنية في منتجات الألبان المخمرة باستخدام الوسائل التي تعتمد على الإضـافات والتي تعرف بالبروبيوتك أو عن طريق تغيير شروط التصنيع التكنولوجية .

نبذه عن اصل كلمة البروبيوتيك:

يدخل في صناعة االزبادي نوع من البكتيريا والفطريات المفيدة التي يُطلق عليها الباحثون تسمية “Probiotics”، ويأتي أصلها من الكلمة اليونانية pro يعني تعزيز أو تدعيم و biotic و تعنى الحياة، وقد استعملت لقرون كمكونات طبيعية في الأطعمة المعززة للصحة.

ماهو البربيوتيك؟

يعرف البروبيوتيك حسب منظمة الصحه العالمية و منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة انها كائنات حية دقيقة عندما تضاف بكميات كافية تعطي فائدة صحية للشخص تتجاوز فوائد التغذية .

امثله للبروبيوتيك:

Bifidobacterium bifidum و Lactobacillus acidophilus

فوائد البروبيوتيك:

مفيدة للجهاز الهضمي عن طريق إفراز إنزيمات تساعد في عملية هضم الطعام وتكسير المواد الغذائية ، وتحسن من امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، وإنتاج بعضها مثل فيتامينات ب المركبة (B complex) وفيتامين ك ، كما انها جيّدة لصحة الأمعاء وتعمل على تحسين وظيفة الجهاز المناعي عن طريق عمل طبقة من البكتيريا الصديقة في جدار الامعاء الداخلية او عن طريق تحفيز الخلايا المناعيه نفسها ، كذلك فهى تساهم في علاج الاضطرابات المعدية المعوية و يعتقد ان لها تاثير في تحسين التحكم فالوزن كما انها تساعد على خفض ضغط الدم والتقليل من نسبة الكوليسترول ولها دور في تقليل خطر الإصابة بعدوى الخميرة أو عدوى المسالك البولية ،ولاسيما الحد من ظاهرة سوء هضم اللاكتوز بالاضافه الى انها تساهم في رفع القيمة الغذائية للزبادي ولذلك يرى بعض الباحثين انتهاء عصور المضادات الحيوية وبداية عصور الاغذية العلاجيه بسبب ظهور البكتيريا المقاومة لفعل المضادات الحيوية.

مخاطر الاستخدام المفرط للبرويوتيك:

وكما يوجد مميزات وفوائد لاستخدام البروبيوتيك فهناك ايضا اضرار اذا زادت نسبته اكثر من الحد الطبيعي كحدوث رد فعل تحسسي وكذلك قد تسبب الاضطرابات في المعدة، مثل الغازات والانتفاخ والإسهال.

دور البروبيوتيك في تحسين جوده وصلاحيه الزبادي:
وجد انه عند اضافة البروبيوتيك (والتي هي بكتيريا حية ونشطة) الى اللبن حيث يضاف البادئ بنسبة 2 – 3 % لكل لتر لبن يضاف تقريبا كمية تعادل فنجان قهوة من البادئ. والطريقة المثلي لإضافة البادئ هو هرسه بملعقة نظيفة مغسولة بالماء الساخن ويضاف حتى يصبح متجانسا تماما خاليا من أي تكتلات ثم يضاف إلي اللبن المعد لصناعه الزبادي حيث تعمل هذه البكتيريا علي تحويل اللاكتوز في الحليب الى حمض اللاكتيك مما يعطي اللبن الطعم و القوام المتماسك وبعض المنافع الصحية مثل التقليل من الشعور بعدم الراحة لدى الاشخاص الذين يعانون عدم تحمل اللاكتوز كما انها تحسن هضم اللاكتوز بوجه عام لديهم. ولذلك لتحقيق اقصي منفعه من اضافة البروبيوتيك للبن الزبادي يراعى ان تكون البكتيريا حية ونشطة وعددها كاف.وكذلك وضع اللبن خارج الثلاجة لفتره طويله لايزيد من عدد البكتيريا النافعه بل يؤدي الى موتها و فساد اللبن.

error: المحتوى محمي !!