قلق دولي ودهشة إثر انسحاب مصر من اتفاقية الحبوب الأممية.. فما السبب!
كتب:
نجوى أبو العزم
تسبب تقديم مصر، إخطارا بأنها ستنسحب اعتبارا من نهاية يونيو، من اتفاقية للحبوب تابعة للأمم المتحدة، قلقا ودهشة بين بعض الموقعين الآخرين على الاتفاقية.
وصرح أرنو بيتي المدير التنفيذي للمجلس الدولي للحبوب، الذي يشرف على الاتفاقية “لقد حدث هذا دون سابق إشارة،
وعدة وفود من الدول الأعضاء بالمجلس تشعر بالاندهاش والحزن إزاء القرار”.
وأضاف أن عددا من الأعضاء سيطالبون مصر بإعادة النظر في قرارها.
ويأتي انسحاب مصر، إحدى أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، من اتفاقية تجارة الحبوب متعددة الجنسيات، جرى إبرامها قبل عقود،
والتى تعنى بتعزيز شفافية السوق لزيادة التعاون التجاري، في أعقاب فترة من الاضطرابات في أسواق الحبوب على خلفية الحرب في أوكرانياوالمخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي.
وبحسب رويترز، فقد وقعت مصر على الاتفاقية، التي تمثل المعاهدة الدولية الوحيدة التي تغطي تجارة الحبوب، منذ انطلاقها في عام 1995.
وتقدمت في فبراير بطلب للانسحاب منها اعتبارا من 30 يونيو من العام الجاري.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن القرار اتخذ بعد تقييم قامت به وزارتا التموين والتجارة وخلص إلى أن عضوية مصر في المجلس لا تنطوي على قيمة مضافة.
ومن بين الموقعين على الاتفاقية مستوردو ومصدرو حبوب رئيسيون مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونقلت رويترز عن تجار قولهم: إنهم لا يتوقعون تأثيرا على سوق الحبوب،
لكن مصدرا دبلوماسيا قال إنه يمكن من الناحية المعنوية اعتبار خروج مصر من منظمة متعددة الجنسيات أمرا مثيرا للقلق.
وأثرت الحرب في أوكرانيا على مشتريات مصر من القمح العام الماضي
وأجرت الحكومة محادثات مع دول من بينها الهند في مسعى لإيجاد مناشئ أخرى بخلاف إمداداتها من البحر الأسود.
ورغم تلك الجهود، اعتمدت مصر على الواردات الروسية التنافسية لتعزيز احتياطياتها من خلال مناقصات تقليدية
بعضها ممول من البنك الدولي، فضلا عن العروض المباشرة غير التقليدية.
كما أدى التأثير الاقتصادي للحرب إلى تفاقم شح العملة الأجنبية في مصر
مما أدى إلى تباطؤ الواردات وتراكم البضائع في الموانئ وقاد للحصول على حزمة دعم مالي بثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
وأصدرت الحكومة المصرية في يناير توجيهات للوزارات للحد من الإنفاق غير الضروري حتى نهاية السنة المالية.