توقعات بارتفاع محصول الذرة البرازيلي إلى 136 مليون طن في الموسم القادم

الذرة

يواصل قطاع الحبوب في البرازيل، التحول نحو المحاصيل الأكثر ربحية.

ومن المتوقع أن يشهد إنتاج الذرة مزيداً من النمو في موسم 2026-2027، مدفوعاً بالطلب القوي من صناعة الإيثانول وهامش الربح الأكثر جاذبية مقارنة بالأرز والقمح، وفقاً لتقرير صادر عن دائرة الخدمات الزراعية الخارجية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA).

ووفقًا للتوقعات، سيبلغ إجمالي محصول الذرة في السنة التسويقية 2026/2027 ما مقداره 136 مليون طن، بزيادة قدرها 1.5% عن 134 مليون طن في الموسم السابق.

وستزداد المساحة المزروعة من 22.8 إلى 23 مليون هكتار.

ويُقدر إجمالي استهلاك الذرة بـ 96.3 مليون طن، وهو أعلى قليلاً من رقم الموسم السابق البالغ 95.8 مليون طن.

ووفقًا للرابطة البرازيلية لمنتجي الذرة والسورغوم، يُستخدم حوالي 60% من استهلاك الذرة في البلاد كعلف، 32% منها للدواجن و15% للخنازير.

ويتوقع الاتحاد الوطني لصناعة الأعلاف أن ينمو إنتاج الأعلاف بنسبة 3% في عام 2025، ليصل إلى 94 مليون طن مقارنة بـ 91.1 مليون طن في عام 2024.

وبهذا المستوى من الإنتاج، يمكن أن يستهلك القطاع حوالي 60 مليون طن من الذرة، بما في ذلك الحبوب المجففة من مخلفات التقطير (DDGS).

ويظل إنتاج الإيثانول الحيوي محركًا إضافيًا للطلب. يوجد في البلاد 31 مصنعًا لإنتاج الإيثانول من الذرة تبلغ طاقتها الإجمالية حوالي 12.93 مليار لتر سنويًا، وهناك 20 مصنعًا آخر قيد الإنشاء.

ويُقدر الإنتاج السنوي من مخلفات الذرة المجففة (DDGS) بحوالي 5 ملايين طن.

صادرات الذرة

ومن المتوقع أن تبلغ صادرات الذرة في موسم 2026/2027 حوالي 42 مليون طن، وهو ما يتماشى مع الموسم السابق. وعلى الرغم من الإمكانات الإنتاجية العالية، فإن جزءًا كبيرًا من المحصول يُستهلك محليًا، كما أن القيود اللوجستية تعوق تحقيق مزيد من النمو في شحنات التصدير.

وكما أشارت إدارة الخدمات الزراعية (FAS)، فإن وتيرة تطوير البنية التحتية للتخزين تتخلف عن نمو الإنتاج الزراعي، مما يخلق خللاً هيكليًا يؤثر على الأمن الغذائي وربحية المزارعين وتكاليف التشغيل.

وهناك مخاطر إضافية مرتبطة باعتماد البرازيل على واردات الأسمدة، حيث يتم تلبية حوالي 85% من احتياجاتها من خلال الإمدادات الخارجية.

وبحسب المحللون، قد يؤدي ارتفاع الأسعار العالمية، لا سيما أسعار الأسمدة النيتروجينية (وبشكل خاص اليوريا)، إلى زيادة تكلفة إنتاج الذرة وفول الصويا والأرز والقمح.

القمح

وفي الوقت نفسه، لا يزال قطاع القمح يتعرض لضغوط بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض الربحية. ونتيجة لذلك، قد ينخفض الإنتاج في 2026/2027 إلى 7 ملايين طن، مقارنة بـ 8 ملايين طن في العام السابق.

ومع بلوغ الطلب 12.5 مليون طن، سترتفع الواردات إلى 7.3 مليون طن.

تظل الأرجنتين المورد الرئيسي للقمح، حيث تمثل حوالي 80٪ من الواردات بسبب قربها الجغرافي وأسعارها التنافسية ومزاياها اللوجستية.

وفقًا لـ FAS، فإن إنتاج القمح في البرازيل محدود بسبب عوامل مناخية وزراعية وسوقية، مما يحافظ على اعتماد البلاد الكبير على الواردات.

وفي القطاعات ذات الصلة، يستمر قطاع المعالجة في التطور: ففي أوائل عام 2026، بدأ أول مصنع لتحويل القمح إلى إيثانول العمل في ولاية ريو غراندي دو سول.

وتخطط شركة C.B Bioenergia لمعالجة ما يصل إلى 100 طن من الحبوب يوميًا وإنتاج ما يصل إلى 12 مليون لتر من الإيثانول سنويًا.

وبحلول عام 2027، تخطط الشركة لزيادة الإنتاج إلى 45-50 مليون لتر من خلال توسيع الطاقة الإنتاجية ودمج محاصيل أخرى، بما في ذلك التريتيكالي والشعير والذرة.

لمزيد من التحديثات حول سوق الحبوب تابع التطورات الإضافية على موقعنا.

الأخبار ذات الصلة