بقلم: الدكتورة/ هاله محمد محمد خليل
باحث اول الكيمياء (الفارماكولوجيا)_ معهد بحوث صحه الحيوان بالزقازيق
المقدمة
فى الاونه الاخيره زادت اعداد السكان فى معظم بلدان العالم الثالث وزاد الاحتياج الى المواد الغذائية وخاصة المواد ذات المصدر الحيوانى مثل اللحوم والالبان لاحتوائها على نسبة مرتفعة من البروتين ويحد من ذلك الامراض الوبائيه التى تتعرض لها الثروه الحيوانية التى تعتبر مشكلة تهدد الثروة الحيوانية وتهدد الأمن الغذائي العالمي خاصة فى العديد من دول العالم الثالث ومن تلك الامراض مرض الحمى القلاعية
مرض الحمى القلاعية معروف منذ زمن طويل حيث أنة متوطن في بلدان العالم الثالث حيث أن المرض يترك آثار مدمرة على الاقتصاد الزراعي حيث أنة يسبب خسارة في الوزن ونقص الشهية ومعدل النمو فى قطعان تسمبن الماشية وانخفاض كميات اللبن المنتجة فى الحيوانات الحلابة حتى بعد شفائها, ومرض الحمى القلاعية هومرض فيروسي يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق وبخاصة الماشية والاغنام والماعز والخنازير والجاموس ويصيب بعض الحيوانات البرية كالغزلان ويصيب الحيوانات ذات الخف كالجمال والأفيال ومن الممكن ان ينتقل الى الانسان خصوصا الأطفال الذين يشربون لبن الأبقار دون غلي وأهم ما يميز هذا المرض ارتفاع مستوى الإصابة وانخفاض مستوى النفوق فى الحيوانات البالغة.
والعدوى بفيروس الحمى القلاعية يسبِّب أمراض لكلٍّ من الحيوانات الحساسة للاصابه وتؤدى إلى معدلات عالية من الوفيات خصوصا فى الحيوانات الصغيره (اقل من 6 شهور) لان المرض يسبب تلف وتدميرعضلة القلب لذلك فهو يساعد على الاصابة بأزمات قلبية لذلك فهو مرض يؤدِّي إلى حدوث خسائر اقتصادية فادحة. ودول العالم المتقدم استطاعت ان تتخلص من معظم الامراض الوبائية خاصة الحمى القلاعية التى تسبب خسائراقتصادية فادحة لكن بلدان العالم الثالث مازالت الحمى القلاعية تعتبر مشكلة من اهم المشاكل التى تهدد الثروة الحيوانية لانها متوطنه فى تلك الدول وتهدد الأمن الغذائي.
موضوعات هامة
بدء زراعة محصول الذرة الأول في البرازيل لموسم 2025-2026
ميناء دمياط يستقبل 33500 طن ذرة و 2804 طن كسب عباد
المزارعون البرازيليون يوقفون بيع فول الصويـا بعد تراجع المبيعات
معالجة فول الصويـا في الولايات المتحدة تصل إلى مستوى مرتفع جديد
الحمى القلاعية
مرض الحمى القلاعية مرض قديم منذ الازل وظهر لأول مرة فى القرن السادس عشر للميلاد بشمال إيطاليا وبعد ذلك ظهر في أماكن متفرقة من العالم وفى ذلك الحين لم يهتم المزارعين بهذاء المرض وذلك لقصر مدة الأعراض الحاده وقلة اعداد الحيوانات النافقة وبعد ذلك وقى القرن التاسع عشر انتشر ذلك المرض فى كل القارات وفيروس الحمى القلاعية من ضمن عائلة البيكورنا وجنس Aphthovirus. و يحتوي على شريط واحد من حامض الريبونيكلك ( RNA ) ويتكون من 32 وحدة يسمى الكابسيد ( Capsid) أو الكبسولة وهناك سبعة أصناف لفيروس الحمى القلاعية هى (O)حيث اكتشف لأول مرة في فرنسا,الصنف( C – A ) واكتشفا لأول مرة في في ألمانيا والأصناف (Sat – 3 Sat – 2،Sat – 1 ) اكتشفا لأول مرة في جنوب أفريقيا اما الصنف (Asia – 1 ) فتم اكتشافه لأول مرة في جنوب شرق آسيا ويحتوي كل صنف من هذه الأصناف على عدة فصائل متميزة ومتباينة ، حيث لا توجد مناعة متبادلة بين الأصناف ولا بين الفصائل . وهذا الفيروس يستطيع أن يغير تركيبته الوراثية من حين لآخر ويؤدى الى ظهور فصائل جديدة باستمرار والفيروس يظل حيا ويتكاثر في جثة الحيوانات النافقة ونخاع عظم الحيوان المجمد لمدة 76 يوما وفي الأعلاف والبرسيم لمدة 30 يوما كذلك فيروس هذا المرض يقاوم لعدة ساعات المبيدات العامة والمطهرات
والحمى القلاعية من الأمراض سريعة الانتشار سواء انتقال المرض بطرق مباشرة من حيوان مصاب إلى حيوان سليم او بطرق غير مباشرة مثل استخدام مواد ملوثة بالفيروس(اللعاب واللبن والبراز والبول) وينتشر المرض عن طريق السيارات التى تحمل مكونات الاعلاف للمزارع والطيور والعاملين بالمزارع اوعن طريق بعض الحيوانات الأليفة التى تحمل الفيروس او الحيوانات البرية تحمل الفيروس بعد شفائها من المرض وينتقل الفيروس عن طريق الرياح .
مرض الحمى القلاعية له فتره حضانة تتراوح 4-20يوم حسب ضراوة الفيروس ومناعة ومقاومة الحيوان ويكتسب الحيوان المصاب بعد شفائة مناعة تستمر لمده سنة ضد نفس العتره التي أصيب بها الحيوان والعجول حديثه الولادة من حيوانات مصابه وتم شفائها أوعن طريق التحصين تكتسب مناعة عن طريق تناول السرسوب.
الأعراض تظهرعلى الحيوان المصاب بين يومين وأسبوعين.وفي المجترات الصغيرة(الماعز والاغنام) تأتي في معظم الأحيان علي صورة أقل مما تحدث في الأبقار أو الماشية الكبيره البالغة وقد تصل نسبة الوفيات فى الماشية إلى5 % . ومن الممكن ان يسبب المرض حالات اجهاض وعقم ويظهر اعراض مختلفة وتبداء بارتفاع فى درجات الحراره وقد تصل الى اكثر من 41 درجة مئوية حيث يتكاثر الفيروس في الدم (الفيريميا) ويمتنع الحيوان عن الأكل والاجترار فيؤدى الى نقص فى الوزن وتظهر حويصلات مليئة بسائل شفاف في الفم والغشاء الطلائي للسان والضرع والحلمات وبين الظفلين ثم تنفجر تلك الحويصلات تاركة تقرحات على سطح اللسان بالاضافة الى تورم اللثة مما يؤدى الى زيادة في إفراز اللعاب وسيولته ويظهرالعرج وظهور التقرحات على الضرع والحلمات وعدم قدره الحيوان على الوقوف والمشى وعند انفجار الحويصلات تترك أنسجة مكشوفة قابلة للعدوى بالبكتيريا سؤا كانت فى الفم اوالحلمات حيث تلتهب هذه الأنسجة وتتعفن أما حويصلات الضرع من الممكن ان تسبب التهاب الضرع ونقص في انتاج اللبن ولكن اعراض الحمى القلاعيه فى الحيوانات الرضيعة واقل من 6 شهور يؤدي هذا المرض إلى حدوث وفيات مرتفعة قد تصل الى50 % لان الفيروس يؤدى الى التهاب وتدمير فى عضله القلب وقد يحدث المرض بصوره تحت الحاده ويموت الحيوان دون ظهور اعراض وفى حاله ظهور اعرض فتتمثل فى ظهور اكياس في اللسان مليئة بسائل وارتفاع في درجة الحرارة والتهاب الحافر
ولتشخيص المرض وذلك بالاعراض المرضية ,وعزل الفيروس المسبب للمرض وذلك بأخذ عينة من الغشاء المبطن للسان أو سائل الحويصلات وتوضع العينة في محلول 50 % جليسرين سلاين معقم وعزل الفيروس وتحديد عترته عن طريق اختبار الإليزا جهاز الإليزا ( Elisa ) .
وللسيطرة على الحمى القلاعية يجب منع استيراد الحيوانات والمنتجات الحيوانية من المناطق التي ظهر فيها المرض واذا ظهر المرض للمرة الأولى يجب ذبح جميع الحيوانات المريضة والمخالطة والتخلص من الحيوانات الميتة صحيا وعمل حجر صحي على المزرعة وتطهيرها. اما البلدان التى يستوطن بها المرض فيجب تحصين جميع الحيوانات وذلك بعزل العترات من الحيوانات المصابة واستخدامها فى انتاج اللقاح ويتم تحصين جميع الحيوانات على مستوى الدولة دورياً ( كل4 شهور لماشية اللبن أو كل 6 شهور للتسمين.
مرض الحمى القلاعية مثل الامراض القيروسية عند ظهور المرض لايوجد له علاج ويكون العلاج اعراضى ويجب عزل الحيوانات المصابة في مكان بعيد ومنع اختلاطها مع الحيوانات القابلة للعدوى، وعدم انتقال العمال المكلفين برعايه حظائر الحيوانات السليمة. ويتم استخدام رافعات المناعه حقنا واستخدام خافضات الحرارة ومضادات حيوية لمنع حدوث عدى ثانوية بالبكتيريا واعطاء عليقة سهلة الهضم. اما علاج الإصابات الموضعية لمنع العدوى الثانوية وذلك باستخدم غسيل الفم باستخدام المطهرات و المطهرات ” كلورات البوتاسيوم 2 % أو محلول برمنجنات البوتاسيوم 1 : 10000 ” ثم تستعمل القابضات .آفات الأقدام تعالج بمزيج من قطران الفحم و سلفات النحاس بنسبة 1 : 5 أما الضرع فيغسل بمحلول حامض البوريك 4 % .
لذلك يجب الحرص والحفاظ على الحيوانات من الاصابة بالامراض الوبائية وذلك عن طريق عمل التحصينات الوقائيه دوريا والحفاظ على مستوى الاجسام المناعيه بجسم الحيوانات مرتفعة حتى لاتصاب بالامراض الوبائية ومنها الحمى القلاعية
المراجع
1- جبلاوي رفيق عبد العزيز فهيم (2000) أمراض الحيوان- كلية الزراعة– جامعة تشرين
2- نيصافي علي (1992) أمراض الحيوان – الجزء النظري – كلية الزراعة – جامعة دمشق.
3- الطرودي بشرى اسماعيل , طباع دارم عزت جبلاوي رفيق (1996)
تابع التطورات الإضافية للوضع في سوق الحبوب على موقعنا.