قال خالد عبد المعطي، رئيس مجلس إدارة شركة يوروكوم لاستيراد الخامات، إن هناك نقص حاد في القمح بالأسواق، مؤكدا أن الأسعار التي يتم تداولها عبر المنصات المختلفة لا تتطابق مع الواقع وتكبد المستوردين خسائر فادحة، نظرا لأن البضائع تستمر لأيام في المخازن، فالسعر المعلن لا يتناسب مع الأسعار العالمية، موضحا أنه إذا كان يتعين خفض الأسعار فالأولوية لخفض سعر الدقيق دون القمح، نظرا وان هناك مصانع هائلة ويمكن خفض تكلفة الإنتاج من خلال منافذ متعددة، إلا أن الطريق الأسهل كان من خلال التأثير على أسعار الخامات بما يمثل رصاصة في قدم شركات الاستيراد.
يوروكوم للخامات
وأشار عبد المعطي، في تصريحات خاصة بـ”قلم بيطري“، إلى أن مستوردي القمح لن يتحملوا مزيد من الخسائر، مؤكدا أنه لن يتم تحريك البضائع من المخازن إلا بعد رفع سعرها لمعدله الطبيعي في السوق المحلي، وإلا ستضطر الشركات عدم جلب أي شحنات أخرى من الخارج.

الرصاص الإقتصادي
كما تطرق إلى أن سوق الذرة والقمح مرتبط بشكل وثيق بالأمور السياسية (الحرب الروسية الأوكرانية)، موضحا أن القمح يحتل الصدراة بين السلع الأكثر تصديرا في روسيا ( تجدر الإشارة إلى أن مصر تعد المستورد الرئيسي للقمح الروسي بنحو 6-7 مليون طن)، في نفس الوقت الذي أعلنت فيه أوكرانيا عن خفض صادراتها من القمح في العام التسويقي القادم 2024-2025، زاعمة أنها تتعرض لمصاعب لوجستية وستحول نصف المساحة المزروعة التي تسيطر عليها بالقمح لصالح الذرة.
ونوه إلى إنه رغم خفض أسعار الشحن البحري من أوكرانيا فجميع شحنات الحبوب الخارجة من الموانئ الأوكرانية محملة بالذرة فقط على الرغم من توافر مراكب أخرى كان يمكن تحميلها بالقمح، لكن السلطات الأوكرانية تحايلت حتى يتم تعطيش الأسواق، وتوجه ضربة قوية لنظيرتها الروسيا فقامت بعمل مخزون محلي قوي من القمح- (تجدر الإشارة إلى أن روسيا وأوكرانيا من أبرز الدول المصدرة للحبوب ومؤثرين بشكل بالغ على الأسواق العالمية ).
ولفت خالد عبد المعطي، إلى إن أسعار الذرة بلغت الشهر الماضي 205 دولار للطن ( C&F)، ليتم رفعها إلى 215 دولار ( C&F)، مضيفا أن هناك تباطؤ في نقل الشحنات مؤخرا، خاصة مع اقتراب نهاية موسم 2023-2024، والذي ينتهي يونيو القادم – منوها أن كييف خسرت مناطق كثيرة لصالح موسكو على مدار فترة الحرب – مضيفا أن التقديرات تشير إلى أن الأسواق ستشهد نقص حاد في الذرة والقمح خلال الموسم القادم.


