قال الدكتور صلاح حجاج، خبير الاستزراع السمكي،إن أسماك البلطي يتم استراعها اعتبارا من شهر إبريل من كل عام، في حين يبدأ موسم الحصاد في شهر أكتوبر وينتهي في ديسمبر، وفي هذه الفترة تباع بأسعار “معقولة” في ظل زيادة المعروض، ومع حلول منتصف العام (إبريل ومايو ويونيو) يبدأ المعروض في التراجع وهي الفترة التي تتجه فيها أسعار السمك نحو الصعود.
ارتفاع أسعار السمك
وأوضح حجاج، أن هناك أسباب عدة وراء ارتفاع أسعار السمك، والتي تبدأ من ارتفاع التكلفة الإنتاجية في المزارع السمكية نظرا لأنه يتم استيراد غالبية الخامات العلفية من الخارج بالعملة الصعبة، بجانب زيادة أسعار الطاقة “الجاز”، بالإضافة إلى ارتفاع الإقبال والطلب من قبل المستهلكين مع حلول أعياد شم النسيم وانتهاء صوم الإخوة الأقباط.
وأشار في تصريحات خاصة بموقع “قلم بيطري“، إلى أن مصر مازالت بصفة عامة في جميع المنتجات الحيوانية والزراعية “جنة الوسيط ونار المنتج والمستهلك“، حيت إن منتجى الأسماك يعانوا في ظل التكلفة المرتفعة، في حين أن الوسطاء أو كما يطلق عليهم “حلقات التداول” متحكمون في الأسعار من خلال رفعها بشكل مبالغ فيه.
وأفاد أن متوسط التكلفة الفعلية لكيلو السمك في المزارع تصل إلى 75 جنيه، في حين تصل للمستهلك من خلال حلقات التداول بسعر 95- 120 جنيه.

الأعلاف
وأكد الدكتور صلاح حجاج، أن الحل يكمن في زراعة المواد المستخدمة في تصنيع الأعلاف، لافتا إلى أن معظم هذه المواد يستخلص منها الزيوت وبذلك يتم توفير بدائل محلية للسلع المستوردة؛ حيث يجري استيراد 95% من الزيوت من الخارج، كما أن نواتج معالجة هذه المواد “العصر” يتم استخدامها في صناعة علف المواشي والأسماك والدواجن.
منافذ التوزيع
كما شدد على ضرورة توفير الدولة منافذ توزيع ثابتة ومتحركة منافسة للتاجر الجشع،
منوها أن جميع المنافذ الموجودة في أنحاء الجمهورية متواجدة في المدن الكبرى والرئيسية،
موضحا أن المنافذ التابعة لجهاز الخدمة الوطنية بأعدادها الحالية غير كافية.
مقاطعة الأسماك
وذكر أن أسعار السمك لن تسجل تراجعا رغم حملات المقاطعة التي دشنتها بعض المحافظات،
مشيرا إلى أن أصحاب المزارع السمكية سيتوقفوا عن توريد أسماك، ويحتفظوا به في المياه ، حتى لايتعرضوا للخسائر،
قائلا: “المقاطعة غير مفيدة، ولصالح البعض ممن يسعوا لإعادة عمليات استيراد الأسماك من الخارج” .


