نقيب الفلاحين: المخلفات الزراعية كنز كبير يسد فجوة فى صناعة الأعلاف

أسعار العلف

قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أن ملف المخلفات الزراعية يعد كنزا كبيرا، يمكن أن يسد فجوة شاسعة فى صناعة الأعلاف،

موضحا أنه يوجد فى مصر 50 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويا، والتى تحتاج إلى إرشاد زراعى وجهد كبير من الجهات المعنية

للاستغلال الأمثل لها فى إنتاج الأعلاف رغم أن المربين فى بعض الأحيان يستخدمون هذه المخلفات بصور فردية مثل مخلفات الأرز والذرة والطماطم.

أزمة الأعلاف

وأشار أبو صدام، إلى السبب ارئيسي وراء تفاقم أزمة الأعلاف فى مصر

يرجع إلى أن مصر تعد دولة جافة خالية من المراعى الطبيعية وتعتمد على الأعلاف ومستلزمات إنتاجها المستوردة من الخارج.

وقال “أبو صدام”، “إنه بعد إعلان الحكومة عن صفقة رأس الحكمة مع دولة الإمارات التى تضخ مليارات الدولارات فى السوق المصرية،

تراجعت أسعار الأعلاف، حيث وصل طن الفول الصويا إلى 26.5 ألف جنيه، وأعلاف تسمين الدواجن وصلت 26.2 ألف جنيه،

والأعلاف البياضة 25.4 ألف، وطن الذرة الصفراء 17.7 ألف، وطن الذرة البيضاء 16.8 ألف،

وطن علف المواشى 19.5 ألف، وفى بعض الأنواع 21.5 ألف، وطن كسب الصويا 37 ألف.

ارتفاع أسعار الأعلاف

أضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف يؤثر بشكل مباشر على أسعار اللحوم، حيث إن 80% من صناعة الدواجن تقوم على الأعلاف،

و60% من تربية المواشى تعتمد على الأعلاف المستوردة، موضحا أن الحكومة لم تتباطأ فى حل الأزمة، وأن هناك جهودا كبيرة بذلتها

لكنها لم تف بالاحتياجات خاصة مع الحروب القائمة وارتفاع أسعار تكلفة النقل وارتفاع أسعار البترول والتأمين

وبالتالى فإن الأزمة بدأت مع وباء كورونا ثم جاءت الحرب الروسية ففاقمت الأزمة.

ونبه نقيب الفلاحين إلى أن مصر تقوم بزراعة الذرة الصفراء والبيضاء والرفيعة أكثر من 3 ملايين فدان كمحصول صيفي،

لكن محدودية الأراضى الزراعية وندرة المياه تجعل التوسع فى هذه الزراعة صعبا،

لكن الحكومة بدأت تتوسع فى استصلاح الأراضى الزراعية توسعا أفقيا ورأسيا بزيادة الإنتاجية وهو تحرك كبير.

الإنتاج والاستهلاك

أما حول الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فى الأعلاف، فرأى نقيب الفلاحين أنها كبيرة جدا تصل فى الذرة الصفراء 50% و80% من فول الصويا

نظرا لقلة المساحات مع زيادة الاستهلاك والإقبال على الأعلاف، مشيرا إلى أن حل الأزمة يحتاج إلى خطة ودراسة كبيرة

على رأسها الاهتمام بمزارعى الأعلاف ودعمهم ماليا ومعنويا وإرشاديا،

وكذلك الاهتمام بمصانع الأعلاف، وجلب السلالات الحيوانية التى تتميز بتحول عال فى الألبان واللحوم.

وحول انخفاض أسعار اللحوم المستوردة فى مقابل المحلية، قال نقيب الفلاحين: إن هذا الأمر طبيعى لأن تكلفة اللحوم المستوردة فى بلادها أقل من تكلفتها فى مصر،

خاصة أن هناك بلادا مطيرة ولديها مراع طبيعية كبيرة، والتى تساعد على تخفيض تكلفة التربية،

وفى المقابل فإن قلة المراعى فى مصر تؤدى إلى زيادة التكلفة وبالتالى زيادة الأسعار،

كذلك كثرة الطلب على المنتج المحلى والاستهلاك الكبير نظرا إلى تفضيله عن المستورد لدى المواطنين،

مع وجود الكثير الذين لا يفضلون اللحوم المستوردة.

الأخبار ذات الصلة

error: المحتوى محمي !!