قال الدكتور السيد الغمري، استشاري أمراض الدواجن، إن الأسباب الرئيسية وراء زيادة النفوق بالعنابر تتمثل أولا في السموم الفطرية
الموجودة في الأعلاف – المصدر الأساسي لتغذية الدواجن – حيث إن الخامات العلفية من الذرة والصويا بطبيعتها بها نسبة السموم
ومع تكدسها في الموانئ خلال الفترة الماضية ارتفعت هذه النسبة ، نظرا لشح العملة الدولارية آنذاك، والتي تؤدي
بدورها إلى التثبيط المناعي في الدواجن، موضحا أن استخدام مضادات السموم الفطرية لا يحجم من الضرر
حيث إن فاعلية مضاد السموم تكون بطيئة في ظل ارتفاع نسبتها،.

موانئ علف
وأشار الغمري، في تصريح خاص بـ”قلم بيطري”، إلى أن أحد الأسباب الرئيسية أيضا يكمن في انتشار الأمراض الوبائية
الناتجة عن التغيرات والتقلبات الجوية، مثل وبائية الأنفلونزا والـ”IP”، والتي تؤدي إلى ارتفاع نسبة النافق بالعنابر
بنسب تتراوح من 15% إلى 20% و30% وفقا للحالة الموجودة بالعنبر.
ويرجع السبب الثالث إلى “الأمان الحيوي”؛ حيث أن معظم العنابر لا تقوم بعمليات التطهير اللازمة بعد انتهاء الدورة
لتبدأ دورة ثانية مباشرة، بجانب قلة التحصينات وعدم مراعاة وتجاهل آخذ اللقاحات والأمصال في موعدها المحدد،
حيث أن بعض المربين ينفذوا عمليات التحصين في موسم الشتاء ويتغافل عنها في الدورات الصيفية،
مؤكدا أن الأمر من شأنه أن يؤثر على وبائية الفيروس لتظهر متحورات جديدة، وبذلك لا تستطيع العنابر صد ومجابهة المرض حين يهاجمها، وفقا للسيد الغمري.
كما لفت استشاري أمراض الدواجن، إلى أن ارتفاع التكلفة الإنتاجية الحالية ووصول أسعار الأدوية البيطرية لمستويات غير مسبوقة،
خاصة مع دخول الأدوية الغير مصرح بها والمجهولة المصدر، منوها أن الخامات المصنوعة منها رديئة ولا تعطى الفاعلية الكاملة
والمرجوة من الدواء، والجيد منها غير متوفر خاصة وسط شح الدولار خلال الفترة الماضية،
موضحا أنه إذا تم تحليل هذه الأدوية سنجد أن المادة الفعالة لا تتعدى نسبة الـ10% من المنتج نفسه،
مشددا على ضرورة وجود رقابة على أماكن بيع المستلزمات البيطرية.
الأدوية بيطرية
كما تطرق الدكتور السيد الغمري، إلى عدم وجود رقابة من الجهات الحكومية على أسعار الدواجن، حيث تتبع عملية التسعير
مجموعة من السماسرة الذين لا يراعوا مصلحة المربى، موضحا أنه يتعين مراعاة والالتفات إلى وجود هامش ربح للمربي
حتى نطمئن لاستكماله في المنظومة، مشيرا إلى أن المربين تكبدوا خسائر في نهاية السنة الماضية حيث أن سعر البيع أقل
من التكلفة الفعلية للمنتج، مما أدى لعزوف شريحة كبيرة من منتجي الدواجن عن إكمال رحلتهم في القطاع، الأمر الذي خلق
فجوة في الأسعار ليقفز سعر الكيلو من 70 جنيها إلى 90 جنيها، لافتا إلى أن المنظومة خسرت 50% من طاقتها الإنتاجية
على مدار الفترة الماضية، منوها إلى أن صعود سعر الكتكوت عند 30 جنيه، بجانب ارتفاع تكلفة الغاز، سيحد من زيادة معدلات الإنتاج.


