بقلم : الدكتورة / شيرين محمود عبد الحميد بدر
باحث معهد بحوث الصحة الحيوانية معمل فرعي المنصورة – تخصص كلينكال باثولوجي
غاز الامونيا هو عبارة عن غاز عديم اللون ذو رائحة نفاذة خانقة ويسمى أيضًا غاز النشادر وهو من الغازات الضارة التي تؤثر على صحة الطيور،
وتكمن خطورته في تأثيره السلبي على الجهاز التنفسي والجهاز المناعي وينتج من التحلل الإنزيمي لحمض اليوريك الموجود في زرق الطيور
بواسطة إنزيم اليورياز واليوريكا وذلك نتيجة وجود بعض البكتريا الموجودة في الزرق، ويرجع ارتفاع مستوى الأمونيا إلى استخدام نفس
الفرشة في القطعان المتعاقبة، والنسبة الطبيعية لغاز الأمونيا في عنابر الدواجن يجب أن تكون أقل من 20 جزء/ مليون، وكلما كانت هذه النسبة أقل كلما كان أفضل.
العوامل التي تزيد من سرعة تحلل حمض اليوريك إلى الامونيا وارتفاع نسبتها في العنبر:
– الفرشة
– حركة الهواء (التهوية)
– نسبة الرطوبة
العوامل التي تؤدى إلى زيادة غاز الأمونيا:
⦁ سوء التهوية في المزرعة، حيث تلعب التهوية دوراً هاماً في طرد الهواء المتراكم والحصول على هواء نقي من خارج
المزرعة كما أن لها دور في خفض رطوبة الفرشة وجفافها مما يقلل من التفاعلات التي تنتهي بإطلاق الأمونيا.
⦁ زيادة كثافة الطيور مما يزيد من كمية الغاز المنبعث في العنابر.
⦁ ارتفاع الرطوبة في أرضية الحظيرة والفرشة مما يعزز التفاعلات التي تنتهي بإطلاق غاز الأمونيا من مخلفات الدواجن.
⦁ عدم استخدام السمك الكافي من النشارة وبالتالي تقل قدرة الفرشة على امتصاص الرطوبة ومعادلة الزرق ومكوناته.
⦁ التغذية على علائق غنية بالبروتين.
يمكن الاستدلال على وجود تراكيز عالية من غاز الأمونيا في العنبر من خلال:
⦁ وجود رائحة نفاذه قوية عند دخول المزرعة.
⦁ وجود احمرار في عين الطيور وادماع وانتفاخ في الجفون وتغير في شكل العين.
⦁ انخفاض استهلاك العلف.
⦁ تجمع الطيور وضعف نشاطها وحيويتها.
⦁ بدء ظهور الأعراض التنفسية على الطيور.
⦁ تأخر البلوغ الجنسي وقلة انتاج البيض في الدجاج البياض: نتيجة قلة التغذية ويصبح الطائر عرضة للأمراض الأخرى
سواء كانت بكتيرية مثل الإي كولاي أو فيروسية مثل النيوكاسل والأي بي والإنفلونزا.
تأثير غاز الأمونيا على الطائر:
⦁ تهيج الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي وتلف ينتج عنة زيادة حساسية الطيور للإصابة ببكتريا الجهاز التنفسي وخصوصاً الايشيريشيا كولاى،
ويتراوح هذا التلف ما بين شلل في أهداب الخلايا الطلائية إلى فقد هذه الاهداب التي تعمل على طرد الميكروبات والأجسام الغريبة للخارج
وهذه الأهداب هي أحد أهم وسائل المناعة التنفسية التي يعتمد عليها في مقاومة الأمراض التي تهاجم الجهاز التنفسي،
كما تؤدى زيادة الغاز إلى تدمير خلايا الجوبلت التي تفرز المخاط الذى يعتبر الحاجز المناعي الثاني لمنع دخول البكتريا
و الفيروسات للجهاز التنفسي ويعتمد نوع ودرجة التلف الحادث في القصبة الهوائية على تركيز الأمونيا في الهواء وفترة التعرض للغاز.
⦁ ظهور أصوات تنفسية نتيجة حدوث التهابات في الجهاز التنفسي
⦁ تقيحات في قرنية العين وذلك لأن غاز الأمونيا يذوب في سوائل عيون الدواجن ومن ثم يتحول إلى مركب يطلق عليه أمونيوم هيدروكسيد وهذا المركب يؤدى إلى احتقان الجفون وانتفاخها وأيضاً يؤثر على قرنية العين فيغلقها تماماً مما يؤدي إلى الإصابة بالعمي وبالتالي النفوق.
⦁ التأثير السلبي على كلاً من الحيوية ومعدل التحويل الغذائي للطيور مما يؤدى إلى انخفاض الأوزان نتيجة انخفاض معدلات استهلاك العلف.
⦁ تدمير الجهاز الهضمي وقيام البكتيريا الضارة بمهاجمه الجهاز الهضمي نتيجة لضعف الطائر ونقص المناعة.
⦁ ضعف عام بالجهاز المناعي للطائر مما يعرضه للإصابة بالأمراض البكتيرية والفيروسية في أول 21 يوم من العمر
حيث تعمل الأمونيا على تثبيط نمو البرسا وبالتالي يحدث قصور شديد في الجهاز المناعي للطائر.
وسائل الوقاية من غاز الأمونيا في العنابر:
⦁ تهوية جيدة: وخاصة في أوقات الرطوبة العالية في الصيف وفى فصل الشتاء، عن طريق زيادة عدد الشبابيك
وفتحات التهوية بالعنبر واستعمال المراوح وشفاطات الهواء داخل العنبر مما يساعد على:
⦁ التخلص من غاز ثاني أوكسيد الكربون الناتج من عملية التنفس.
⦁ التخلص من غاز الأمونيا الناتج من عملية الإخراج.
⦁ التخلص من الغازات الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي في جسم الطائر.
⦁ التخلص من الحرارة الزائدة في العنبر، وبالتالي المحافظة على درجة الحرارة المناسبة.
⦁ التخلص من الرطوبة العالية، وبالتالي المحافظة على جفاف الفرشة.
⦁ تجديد هواء المزرعة.
⦁ فرشة جافة غير رطبة: عن طريق التحكم في رطوبتها بإضافة فرشة جيدة وتقليبها بصفة مستمرة
وعدم تركها لمرحلة الرطوبة والبلل، حيث يتم التخلص منها وإضافة فرشة جديدة مكانها.
⦁ استخدام فرشة من النوع الممتص للرطوبة كنشارة الخشب الخشنة مضاف إليها كمية مناسبة من الجير المطفي
لامتصاص الرطوبة من الفرشة، أو استخدامها كعامل منع وصول الرطوبة الأرضية للفرشة.
⦁ وتوفير مساحات كافية للطيور وتقليل الكثافة داخل العنبر لتخفيف نسبه غاز الأمونيا في الهواء.
⦁ إعطاء فيتامين أد3هـ في مياه الشرب لمدة 3 أيام نظراً للإجهاد على الدجاج.
⦁ الصيانة الدورية: يجب إجراء الصيانة الدورية لأنظمة التهوية والتأكد من سلامتها وفاعليتها في التخلص من غاز الأمونيا وتدفق هواء نظيف وجيد داخل العنابر.
⦁ التدريب والوعي: يجب تدريب وتوعية العاملين في مجال الدواجن على التعرف على أعراض زيادة غاز الأمونيا
وكيفية التخلص منه واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة.