أعلن وزير الزراعة الروسي، يوم الجمعة، عن بدء شحنات الحبوب المجانية إلى ست دول أفريقية، يصل إجماليها إلى 200 ألف طن، تنفيذا لتعهد الرئيس فلاديمير بوتين الذي قطعه في يوليو.
وأشار ديمتري باتروشيف، في بيان على تيليجرام نقلته رويترز، إلى أن السفن المتجهة إلى بوركينا فاسو والصومال قد غادرت بالفعل الموانئ الروسية.
علاوة على ذلك، أشار إلى أنه سيتم إرسال شحنات إضافية إلى إريتريا وزيمبابوي ومالي وجمهورية إفريقيا الوسطى قريبًا.
تعهد بوتين بإرسال الحبوب إلى الدول الأفريقية
وفي قمة مع الزعماء الأفارقة في يوليو/تموز، تعهد بوتين بتقديم حبوب مجانية للدول الست.
وجاء هذا الالتزام بعد فترة وجيزة من إنهاء موسكو مبادرة حبوب البحر الأسود، التي سمحت لأوكرانيا بتصدير الحبوب من موانئها على البحر الأسود وسط الصراع المستمر مع روسيا.
وقد تخلى بوتين عن هذه المبادرة، التي كانت تهدف إلى خفض أسعار السوق العالمية، وادعى أنها غير فعالة في توصيل الإمدادات إلى البلدان التي تواجه الاحتياجات الأكثر إلحاحا.
انسحاب روسيا من صفقة حبوب البحر الأسود
وفي العام الماضي، أفاد بوتين أن روسيا صدرت ما يقرب من 60 مليون طن من الحبوب. وقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى الالتزامات بتوفير الحبوب المجانية على أنها “حفنة من التبرعات”.
وبعد الانسحاب من الاتفاقية، استهدفت روسيا باستمرار الموانئ الأوكرانية ومنشآت تخزين الحبوب في غارات جوية، مما أدى إلى تدمير مئات الآلاف من الأطنان من الحبوب، كما ذكرت كييف.
ومع ذلك، أعلنت أوكرانيا يوم الجمعة أنها نجحت في نقل 4.4 مليون طن من البضائع، بما في ذلك 3.2 مليون طن من الحبوب، باستخدام ممر شحن جديد تم إنشاؤه في أغسطس.
معلومات اكثر
شهدت منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا أشد التأثيرات خطورة للأزمة الروسية الأوكرانية فيما يتعلق بالإمدادات الغذائية في المنطقة.
ويؤدي تزايد تضخم أسعار الغذاء بسرعة إلى دفع الملايين إلى الجوع والمجاعة في المنطقة الفقيرة بالفعل.
وفقا لبنك التنمية الأفريقي (AfDB)، أدى الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى نقص 30 مليون طن متري من الحبوب في أفريقيا، مما أدى إلى زيادة في أسعار السلع الأساسية مثل الخبز.