واصل دولار السوق السوداء في مصر حركته بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة خلال الساعات القليلة الماضية،
وذلك في ظل احتياج مصر لسيولة دولارية إضافية تمكنها من تجاوز أزمة نقص العملة الصعبة وإجراء التعويم المرتقب.
سعر الدولار اليوم
أشار تقرير بحثي حديث صدر عن مجموعة “إي إف جي هيرميس (EGX:HRHO)” إلى أن مصر تحتاج إلى سيولة نقدية
أجنبية تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار لمواجهة نقص العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير أن الحكومة المصرية تعتزم المضي قدمًا في اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، حيث تعمل على تعزيز مواردها
من العملات الأجنبية، وتقترب من تخفيض جديد لقيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.

يأتي ذلك في ظل اتساع الفجوة بين سعر سهم البنك التجاري الدولي في مصر، وسعر شهادات إيداع البنك في بورصة لندن،
حيث وصلت إلى مستوى قياسي، مما يشير إلى أن العملة المصرية مقومة بأعلى من قيمته وتحتاج إلى مزيدًا من الضعف.
تقرير هيرميس
حسب ما أفاد به محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير بحثي لمجموعة إي إف جي هيرميس،
يتطلب الوضع في مصر توفير سيولة نقدية أجنبية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار لمواجهة
نقص العملات الأجنبية وحتى تستطيع إجراء التخفيض المتوقع في قيمة الجنيه المصري في الأشهر القادمة.
والجدير بالذكر أن الحكومة تستهدف جمع 5 مليارات دولار إضافية من برنامج الطروحات خلال الفترة من نوفمبر إلى يونيو.
يشير التقرير أيضًا إلى أن “عملية تعديل سعر صرف الجنيه على وشك الانتهاء”.
مرجعًا ذلك إلى تراكم العملات الأجنبية داخل أركان الاقتصاد المصري، وخاصة في صورة ودائع الشركات بالعملات الأجنبية،
حيث ارتفعت بمقدار 5 مليارات دولار في الشهور الثمانية عشرة حتى أغسطس، ووصلت إلى أعلى مستوى تاريخي عند 17.5 مليار دولار.
مضيفًا أن هناك تحسنًا حقيقيًا يظهر في استقرار سعر الصرف بالسوق الموازية من مايو إلى منتصف أكتوبر.
ويعتقد أننا وصلنا إلى نقطة تحول حيث يمكن الوصول إلى حل.
في غضون ذلك، توقع أبو باشا في تقريره البحثي أن يصل الدولار إلى مستوى 40 جنيها للدولار الواحد كسعر رسمي،
مشيرًا إلى أن هذا السعر يعد بمثابة “نقطة استقرار نهائية للجنيه عندما يستقر سوق الصرف الأجنبي”.
أكد تقرير هيرميس على أن استقرار سعر الصرف بأن يصبح ذو مصداقية سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد،
مما سيجذب تدفقات دولارية كبيرة من المستثمرين والمواطنين المحليين الذين يمتلكون الدولار.


