بارقة أمل بانتهاء أزمة الغذاء بالعالم بعد اتفاق الحبوب بين روسيا وأوكرانيا

وسط ترحيب وارتياح عالمى، وقعت أوكرانيا وروسيا برعاية تركيا والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اتفاقاً مهماً لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود إلى الأسواق العالمية، كذلك السماح لموسكو فى الوقت ذاته بتصدير الحبوب والأسمدة، مما يفتح باب الأمل أمام حل أزمة الغذاء العالمية.

وأعلن مصدر مطلع على المفاوضات، أن الممر الآمن لعبور السفن المحمّلة فى البحر الأسود سيبدأ العمل خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدا فى الوقت نفسه أنه تم الحصول على ضمانات فى هذه المسألة من الأطراف المشاركة، وفقا لما نقلته وكالة “سبوتنيك‪”‬ الروسية للأنباء.

من ناحيتها، ذكرت وسائل إعلام تركية أن الاتفاقية الخاصة بإنشاء ممر الحبوب لا تنص على إزالة الألغام بالكامل من الموانى الأوكرانية‪.‬ وكشفت قناة “إن. تي. في” التليفزيونية، عن أنه وفقا للاتفاقيات التى تم التوصل إليها فى المحادثات الرباعية، فإنه من المتوقع أن يتم إرشاد السفن المحملة بالحبوب من الموانى الأوكرانية قبل دخولها المياه الدولية، واتباع الممرات الآمنة المحددة مسبقا.

وقال مسئولون إن الاتفاق ينص أيضا على إنشاء مركز تحكم فى إسطنبول، يعمل به مسئولون من الأمم المتحدة وتركيا وروسيا وأوكرانيا، من أجل مهمة تنسيق وإدارة صادرات الحبوب، كما أنه سيتم تفتيش السفن للتأكد من أنها تحمل الحبوب والأسمدة وليس الأسلحة‪.‬

وأوضح عضو الوفد الأوكرانى للصحفيين، أن “الصادرات ستخرج من 3 موانٍ، هى: أوديسا وبيفدينى وتشورنومورسك، مشيرا إلى أمله أن تضاف موانٍ أخرى فى المستقبل، من أجل زيادة الشحنات لتشمل‪.‬

ووفقا لوكالة “الأسوشييتد برس”، فإن الاتفاق الموقع سيساهم بشكل كبير فى استئناف صادرات الحبوب، من ثم تخفيف أزمة أزمة الغذاء العالمية، التى أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مثل القمح والشعير وغيرها.

وعلى الصعيد الميدانى، كشفت وزارة الدفاع الروسية أمس، عن أن قواتها دمرت بالأسلحة الدقيقة 4 راجمات صواريخ من طراز “هيمارس” الأمريكية، نقلتها واشنطن إلى أوكرانيا فى الفترة من 5 إلى 20 يوليو الحالى‪،‬ كما أعلنت مقتل ما يصل إلى 300 من أفراد الخدمة فى ضربة استهدفت مدرسة كراماتورسك، بينما أعلنت القوات الانفصالية فى خيرسون إنشاء قاعدة عسكرية روسية دائمة بالمدينة.

وفى السياق نفسه، وسعت الحكومة الروسية قائمة الدول “غير الصديقة”، حيث أدرجت عليها كلا من دول: (اليونان والدنمارك وسلوفينيا وكرواتيا وسلوفاكيا)‪. ‬ وحدد بيان للخارجية الروسية عدد الموظفين الذى يمكن للبعثات الدبلوماسية لتلك الدول توظيفهم على الأراضى الروسية، مشيرة إلى أنه على سبيل المثال، فإنه يمكن لليونان توظيف 34 شخصا، والدنمارك 20 شخصا، وسلوفاكيا 16 شخصا، أما سلوفينيا وكرواتيا فلن تتمكنان من توظيف أحد للعمل فى بعثاتهما الدبلوماسية والقنصلية‪.‬

كما أعلنت موسكو حظر دخول 39 مواطنا أستراليا يعملون خصوصا فى أجهزة الأمن والدفاع إلى أراضيها، وذلك فى إطار الرد على عقوبات فرضتها كانبيرا على موسكو بسبب العملية العسكرية فى أوكرانيا.

وعلى صعيد متصل، انخفض سعر الروبل الروسى إلى 58 مقابل الدولار، قبل اجتماع البنك المركزى لتحديد سعر الفائدة، حيث من المتوقع أن يقدم الخفض الرابع حتى الآن خلال العام الحالى. ووفقا لوكالة “رويترز”، فقد أصبح الروبل العملة الأفضل أداءً فى العالم حتى الآن، مدعومًا بإجراءات مثل تقييد الأسر الروسية من سحب مدخرات العملات الأجنبية‪.‬ وقالت شركة “بى سى إس جلوبال ماركتس” إنه: “من المرجح أن يخفض بنك روسيا سعر الفائدة الرئيسى من المستوى الحالى البالغ 9.5٪، وهو ما يجب أن يكون له تأثير إيجابى على أسواق الأسهم والسندات”.‪ ‬

من ناحية أخرى، قال رافائيل جروسى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه يدعم الحوار مع روسيا حول وضع سلامة المنشآت والمحطات النووية فى أوكرانيا‪. ‬

وقال جروسى فى تصريحات صحفية، فى تعليق له حول الوضع فى محطات الطاقة النووية فى أوكرانيا، إنه يدعم الحوار مع السلطات الروسية، مشيرا إلى أنه من المهم للغاية الحفاظ على حوار مفتوح من لديهم سيطرة فعلية على المنشآت النووية فى أوكرانيا.

الأخبار ذات الصلة

error: المحتوى محمي !!