بقلم : الدكتورة / ولاء عبدالحميد عبدالعزيز حبيب
تعتبر المجترات الصغيرة من الأغنام والماعز أحد مصادر إنتاج اللحوم والألبان، ومصدر هام جدا لإنتاج الصوف والشعر، كما انها تمتاز بكفاءه عاليه في استغلال المراعي الغير كثيفه في الغذاء وتتحمل السعي خلف تلك المراعي لمسافات طويله و الظروف البيئية الشاقة.
طاعون المجترات
تسبب الأمراض الفيروسية في الأغنام والماعز خسائر اقتصاديه كبيره بالاضافه الي الأمراض البكتيرية والطفيلية خاصه في عدم الالتزام بالتحصين من قبل بعض المربين.
طاعون المجترات الصغير (PPR) :بالفرنسية: (Peste des Petits Ruminants) هو عبارة عن مرض فيروسي سريع الانتشار يسببه فيروس حصوي morbillivirus وثيق الصلة بفيروس الطاعون البقري ، وهو يصيب أساسا الأغنام والماعز و بعض الحيوانات البرية القريبة المستأنسة وكذلك الأبل.
ينتشر المرض كثيرا في مناطق افريقيا الشرقية حيث يعرف منذ مدة طويلة باسم «كاتا» غير أن توزيع الاجسام المضادة في مناطق أخرى يدل على الانتشار الواسع للمرض حيث يتواجد في افريقيا الاستوائية، الشرق الأوسط وحتى في الهند.
تم اكتشاف مرض المجترات الصغيرة لأول مرة في ساحل العاج عام 1942،حيث تم تسميته باللغة المحلية «كاتا» (بمعنى التهاب القنوات التنفسية.(
الميكروب المسبب:
السبب الأساسي لهذا المرض هو فيروس طاعون المجترات الصغيرة(small ruminant morbillivirus)
الذي ينتمي إلى عائلة الفيرسات الحصبية رتبة الفيروسات السلبية الأحادية والذي له خواص مشتركة مع الفيروس المسبب لطاعون الأبقار وفيروس الحصبة وهذا المرض معروف جدا بأفريقيا الشرقية.
انتقال المرض:
ينتقل المرض أساسا عن طريق الاتصال المباشر بين الحيوانات السليمة والحيوانات المريضة. حيث تقوم هذه الأخيرة بطرح الفيروس في الافرازات المخاطية العينية والدموع والافرازات الأنفية و فضلات الأكل السائلة.
تنتقل هده الافرازات المحملة بالفيروس عن طريق الهواء لتقوم بإصابات حيوانات أخرى. يمكن أيضا لهذه الافرازات أن تنتقل عبر المياه وأوعية الأكل وقنوات ضخ الحليب.
أعراض المرض:
تدوم فترة حضانة الفيروس من 3 إلى 6 أيام حيث لا يتكاثر الفيروس داخل الجسم المضيف دون أن تظهر أعراض للمرض، بعد تظهر حمى فجائية ووهن فجائي للماشية يصحبها فقدان للشهية وزيادة الافرازات المخاطية.
بعد مدة يتحول لون المخاط إلى لون اصفر وخشن والذي قد يؤدى الى ضيق تنفسي حاد.
يمكن أن تتسبب هذه الافرازات في التصاق جفون الحيوانات و انتفاخات والتهابات على النسيج الفموي وقد يصحبها تقرحات على مستوى اللثة السفلى و يمكن لبعض الحيوانات أن تعاني من إسهال حاد قد يتسبب في إصابتها بالجفاف وفقدان الوزن و من الشائع أيضا ظهور التهابات رئوية في المراحل المتقدمة للمرض نتيجة العدوى الثانوية بالبكتريا ونفوق الحيوان المصاب.
تعرف على أسعار أعلاف المواشي اليومية
قد يسبب المرض اجهاض للحيوانات وقد يتسبب في موت الحيوان المصاب خلال 5 إلى 10 أيام من ظهور الحمى و يكون معدل النفوق بالماعز اعلى من الاغنام.
تعتبرالحيوانات الصغيرة أكثر تأثرا بالمرض من نظيرتها الكبيرة، يلاحظ أيضا أن الماعز أكثر تأثرا من الأغنام.
تشخيص المرض:
يتم الاشتباه في المرض عند ملاحظة ظهور حمى فجائية وإفرازات مخاطية أنفية قيحية و افرازات دمعية أو ظهور اسهال حاد في الماعز والخراف. وتشبه أعراض المرض إلى حد كبير أعراض مرض الحمى القلاعية ومرض اللسان الأزرق لذلك يتطلب أحيانا القيام بتحاليل بيولوجية من أجل التأكد من طبيعة المرض.
العلاج: لا يوجد علاج محدد لمرض طاعون المجترات الصغيرة والعلاج يكون لتقليل الاعراض الناتجة عن العدوى الثانوية بالبكتريا ، ولكن يتوفر لقاح للوقاية من المرض.
الوقايه: يجب تحصين الحيوانات بصوره دوريه ضد هذا المرض تبدأ من عمر4 – 6 شهور وتكرر سنويا.
ما هو لقاح طاعون المجترات الصغيرة الأكثر نجاحًا؟
اللقاحات المتاحة حاليًا لمكافحة طاعون المجترات الصغيرة هي لقاحات حية مُضعفة. تُوفر هذه اللقاحات حماية قوية ضد جميع سلالات المرض بعد إعطائها بشكل صحيح، دون أي آثار جانبية مهما كانت الحالة الفسيولوجية (ولا سيما عدم الإجهاض).
هل طاعون الغنم يعدى الأنسان؟
طاعون المجترات الصغيرة هو مرض فيروسي معد يصيب بشكل خاص الأغنام والماعز ويمكن للفيروس بمجرد دخوله أن يصيب ما يصل إلى 90 في المائة من حيوانات القطيع، ويقتل المرض في أي مكان ما يتراوح بين 30 و70 في المائة من الحيوانات المصابة. ولا تنتقل عدوى فيروس آفة المجترات الصغيرة إلى الإنسان.
ارشادات عامة لمربى الأغنام والماعز :
1- يجب مراعاة النظافة التامة والبعد عن تيارات الهواء مع توفر ضوء الشمس الكافى.
2- التغذيه الجيده والتهويه الجيده ومنع التكدس مهم جدا للحفاظ علي صحه القطيع.
3- رضاعة السرسوب (اللبأ) للوليد فور ولادته ولمدة 3أيام ضروري جدا حتى نضمن للوليد مناعة ضد كثير من الأمراض من ناحية وزيادة مقاومة الوليد للأحوال المناخية السيئة خلال فصل الشتاء من ناحية أخرى.
4- تطبيق نظام التحصينات بصوره منتظمه للحفاظ علي الحاله المناعيه العاليه للقطيع.
5- عزل الحيوانات المشتراة حديثا لمدة 15 يوم على الأقل قبل خلطها بالقطيع حتى يتم التأكد من سلامتها من الأمراض حفاظا على سلامة القطيع.
6- تجنب أي ظروف تساعد على سوء حالة الأغنام بوجه عام وذلك بتقليل الزحام وتقليب وتطهير التربة، كما يجب إعدام جثث الأغنام والحملان النافقة بسرعة.
7- تطبيق قواعد الامان الحيوي في المزارع.
المراجع:
المكتب القانوني لمنظمة الأغذية العالمية (الفاو)
اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات
دليل ميرك البيطرى
بوابة علم الفيروسات
مايو كلينك

