بقلم : الدكتورة / ايمان كامل محمد خلف الله
باحث بمعهد بحوث صحة الحيوان – الكيمياء الطبية
في عالمنا المترابط، لم تعد الصحة تقتصر على الإنسان وحده، بل تمتد لتشمل الانسان والحيوان والنباتات والبيئة، حيث تلعب جميعها دورًا أساسيًا في التأثيرعلى صحة وسلامة المجتمعات.
الإنسان
من هنا جاء مفهوم الصحة الواحدة (One Health) ، وهو نهج عالمي متكامل و موحد يهدف إلى تحقيق توازن صحي مستدام لتحسين صحة الإنسان والحيوانات و النباتات وصحة البيئة من خلال التعاون المشترك بين قطاعات و تخصاصات ومجتماعات متعددة على مستويات مختلفة بغرض تعزيز الرفاهية والتصدى للتهديدات التى تهدد الصحة و البيئة، مع الاهتمام الامثل للحاجة الجماعية للمياه النظيفة و الطاقة و الهواء و الاغذية الامنة والمغذية .
كذلك يهدف نهج الصحة الواحدة إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض والسيطرة عليها من خلال التعاون بين مختلف التخصصات العلمية والصحية.
كما أن التحكم في مقاومة المضادات الحيوية، وضمان سلامة الغذاء هى ايضا جوانب رئيسية لهذا النهج.
تعرف على أهم المقالات البيطري فى المجال البيطري من خلال اللينك
https://vet-pen.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/
جدير بالذكر ان الأبحاث العلمية قد اكدت أن أكثر من 75% من الأمراض المعدية الناشئة في الإنسان، مثل إنفلونزا الطيور، الإيبولا، وكوفيد-19، هي أمراض حيوانية المصدر (Zoonotic Diseases)، مما يعزز الحاجة إلى تكامل الجهود لمكافحتها.
ومن هنا يمكن القول ان التنفيذ الفعال لنهج الصحة الواحدة على جميع المستويات يساهم بشكل كبير لضمان مستقبل صحي أكثر استدامة للبشر والحيوانات والبيئة و تحقيق نتائج مستدامة و دائمة. و من اهم القضايا التى يجب الاهتمام بها لتحقيق هذا النهج ما يلى
-
مكافحة الأمراض المشتركة (Zoonotic Diseases)
-
مقاومة المضادات الحيوية (AMR)
-
سلامة الغذاء والأمن الغذائي
-
تغير المناخ والتأثير البيئي
في هذا المقال، سنتناول إحدى أهم هذه القضايا، وهي الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان (Zoonotic Diseases)، والتي تُعد من أبرز التحديات التي تواجه جهود الحفاظ على الصحة العامة :
-
الأمراض المشتركة (Zoonotic Diseases):
هذه الأمراض هي الأمراض التي تنتقل بين الإنسان والحيوان، سواء من خلال الاتصال المباشر، تناول الطعام اوالماء الملوث، أو عن طريق الحشرات الناقلة.
وتعد هذه الأمراض من أكثر الأمراض المعدية للانسان، مما يجعلها تحديًا صحيًا عالميًا يتطلب تطبيق نهج الصحة الواحدة (One Health).
وقد تكون هذه الامراض ناتجة عن فيروسات، بكتيريا، طفيليات، فطريات.
حيث تؤثر هذه الأمراض على الصحة العامة وتتطلب تعاونًا بين جميع المجالات للسيطرة عليها وذلك ضمن نهج الصحة الواحدة.
(One Health) ومن اهم الامراض المشتركة ما يلى:
-
الأمراض الفيروسية المشتركة
-
داء الكلب (Rabies) –
ينتقل عبر عضات الحيوانات المصابة (مثل الكلاب، الثعالب، الخفافيش) -يسبب التهابًا قاتلًا في الدماغ، ويُعد التطعيم الوسيلة الوحيدة للوقاية بعد التعرض.
-
إنفلونزا الطيور (Avian Influenza – H5N1, H7N9)
ينتقل من الطيور المصابة إلى الإنسان من خلال الاتصال المباشر – يسبب التهابًا رئويًا حادًا ومعدل وفيات مرتفعًا.
-
الأمراض الطفيلية المشتركة
-
داء المقوسات (Toxoplasmosis) – Toxoplasma gondii
ينتقل عبر مخلفات القطط أو تناول اللحوم غير المطهية جيدًا – خطره كبير على النساء الحوامل، حيث يؤدي إلى تشوهات خلقية للجنين.
-
داء الليشمانيات (Leishmaniasis) – Leishmania spp.
ينتقل عبر ذبابة الرمل من الكلاب المصابة – يسبب تقرحات جلدية أو إصابة حشوية قاتلة (الليشمانيا الحشوية).
-
الأمراض الفطرية المشتركة
-
القوباء الجلدية (Ringworm) – Microsporum, Trichophyton spp.
تنتقل عبر الاحتكاك بالحيوانات المصابة (القطط، الكلاب، الماشية) – تسبب بقعًا حمراء متقشرة وحكة شديدة على الجلد.
-
داء الرشاشيات (Aspergillosis) – Aspergillus spp.
يوجد في روث الطيور والحيوانات، ويؤثر على الجهاز التنفسي.
-
الأمراض البكتيرية المشتركة
-
السل البقري (Bovine Tuberculosis) – Mycobacterium bovis
ينتقل من الأبقار المصابة عبر الحليب غير المبستر أو التعامل المباشر مع الحيوانات – يسبب التهابًا رئويًا مزمنًا شبيهًا بالسل البشري.
-
البروسيلا (Brucellosis) – الحمى المالطية – Brucella spp.
تنتقل عبر منتجات الألبان غير المبسترة أو التعامل المباشر مع الماشية – تسبب حمى متكررة، آلامًا في المفاصل، وإرهاقًا مزمنًا.
جدير بالذكران الامراض البكتيرية هى اكثر الامراض المشتركة انتشاراً و فيما يلى سوف نذكر احدى انواع البكتيريا وما تسببه من مخاطر صحية للانسان والحيوان.
-
بكتيريا الكلوستريديوم Clostridium :
المِطَثِّيَّة أو الكلوستريديوم أو المغزلي أو المجزآت المغزلية: هي جنس من البكتيريا موجبة غرام (gram- positive) يتبع فصيلة نظيرات المطثية (Clostridiaceae) من رتبة المطثيات ((Eubacteriales وهي بكتيريا لاهوائية إجبارية قادرة على إنتاج أبواغ داخلية تتخذ الخلايا البكتيرية لهذا الجنس شكلا عصويا وهو ما أعطاها اسمها (المغزلي) من الكلمة الإغريقية (κλωστήρ) والتي تعني مغزل.
وهذه الخصائص تميز هذا الجنس مع أن هناك أنواع من البكتيريا كانت تصنف ضمن جنس المطثية لكنها لاحقا صنفت تحت أجناس أخرى. وتنتشر هذه البكتيريا في التربة، الماء، الجهاز الهضمي للحيوانات والإنسان
يوجد ما يقارب من مئة نوع من الكلوستريديوم تشتمل على بكتيريا حرة تعيش بحرية وأخرى مسببة للامراض؛ حيث تتفاوت خطورة الكلوستريديوم من أنواع تسبب التهابات معوية خفيفة إلى أنواع تؤدي إلى الشلل والموت .
وبشكل عام تُعد بكتيريا الكلوستريديوم (Clostridium) من أخطر أنواع البكتيريا الممرضة، حيث تتميز بقدرتها على إنتاج السموم القاتلة وتشكيل الأبواغ المقاومة، مما يجعلها قادرة على البقاء في الظروف البيئية الصعبة لفترات طويلة مسببة العديد من الأمراض الخطيرة مثل التسمم الغذائي، الكزاز(tetanus)، الغرغرينا الغازي(Gas Gangrene) ، والتهاب الأمعاء الحاد.
لذا، فإن الوقاية من العدوى من خلال ممارسات النظافة الجيدة، الطهي السليم للأطعمة، التطعيم ضد الكزاز (التيتانوس) ، والتعامل الآمن مع الجروح يُعد أمرًا ضروريًا للحد من انتشار هذه البكتيريا القاتلة.
2.1- أنواع بكتيريا الكلوستريديوم Clostridium spp.
فيما يلي سوف نذكر بعض اهم انواع بكتيريا الكلوستريديوم المسببة للأمراض عند الإنسان والحيوان
2.1.1– كلوستريديوم بيرفرينجنز (Clostridium perfringens)-
تصيب الانسان مسببه له مرض التسمم الغذائي (Food Poisoning) – الغرغرينا الغازية (Gas Gangren) – كذلك تصيب الحيوان مسببه له مرض التهاب الأمعاء النزفي (Hemorrhagic Enteritis) في الأبقار والأغنام – التهاب الأمعاء النخري (Necrotic Enteritis) في الدواجن
2.1.2- كلوستريديوم بوتولينيوم (Clostridium botulinum)-
تصيب الانسان والأبقار والخيول و الطيورمسببه مرض التسمم الوشيقي (Botulism)
2.1.3– كلوستريديوم تيتاني (Clostridium tetani)-
تصيب الانسان والأحصنة والماشية مسببه مرض الكزاز / التيتانوس (Tetanus)
2.1.4– كلوستريديوم ديفيسيل (Clostridium difficile) –
تصيب الانسان مسببه التهاب الأمعاء الحاد (Severe Colitis) -كذلك تصيب الخيول والكلاب والخنازير مسببه إسهالات حادة (Severe Diarrhea)
2.1.5– كلوستريديوم شوفوي- Clostridium chauvoei
لاتسبب مرضًا مباشرًا في الإنسان – بينما تصيب الأبقاروالأغنام مسببه الحمى الفحمية (Blackleg)
2.1.6- كلوستريديوم التعفن – Clostridium septicum
تصيب الانسان مسببه الغرغرينا التهابية- (Malignant Edema) كذلك تصيب الحيوانات مسببة الوذمة الخبيثة (Malignant Edema) و هو التهاب نسيج تحت الجلد وهو مرض قاتل فى الحيوانات
2.1.7- كلوستريديوم سورديلي- Clostridium sordellii
تصيب الانسان مسببه التهاب النسيج تحت الجلد (Subcutaneous Tissue Infection) – كذلك تصيب الأبقار والأغنام والخيول مسببه الوذمة الخبيثة (Malignant Edema)
2.2- طرق العدوى ببكتيريا الكلوستريديوم
بكتيريا الكلوستريديوم تنتقل بعدة طرق وفقًا لنوعها والمرض الذي تسببه، وتشمل طرق العدوى ما يلي:
2.2.1- العدوى عن طريق الماء والغذاء (Foodborne Transmission)
بعض أنواع الكلوستريديوم، مثل Clostridium perfringens &Clostridium botulinum، تنتقل عبر تناول الطعام أو الماء الملوثين. يحدث هذا التلوث بسبب:
-
طهي الطعام غير الكافي، خاصة اللحوم والدواجن.
-
تخزين الطعام في درجات حرارة غير مناسبة، مما يسمح للبكتيريا بالنمو وإنتاج السموم.
-
تناول معلبات غذائية فاسدة أو منتفخة، حيث قد تحتوي على سموم البوتولينوم القاتلة.
مما يسبب امراض مثل التسمم الغذائي (Food Poisoning) – التسمم الوشيقي (Botulism)
2.2.2- انتقال العدوى عبر الجروح (Wound Infection)
العدوى تحدث عند دخول البكتيريا من التربة أو الأدوات الملوثة إلى الجروح المفتوحة، مثل:
-
الإصابات الناتجة عن المسامير أو الأدوات المعدنية الملوثة.
-
الجروح العميقة غير المعقمة بعد العمليات الجراحية أو الولادة.
-
العضّات والجروح الناتجة عن الحيوانات.
أمثلة على الأمراض الناتجة: الكزاز (Tetanus)- الغرغرينا الغازية (Gas Gangrene)
–2.2.3انتقال العدوى من التربة والبيئة (Environmental Transmission)
تعيش بكتيريا الكلوستريديوم في التربة، الطين، الماء الملوث، وبقايا النباتات والحيوانات، مما يجعلها مصدرًا دائمًا للعدوى حيث تدخل إلى الجسم عبر:
-
استنشاق أو بلع جراثيم البكتيريا الموجودة في التربة.
-
جروح الجلد عند ملامسة التربة أو المواد العضوية الملوثة.
-
دخول الجراثيم عبر الجهاز الهضمي عند تناول خضروات ملوثة.
أمثلة على الأمراض الناتجة Malignant Edema : فى الانسان – (Blackleg) في الأبقار والأغنام
2.2.4– انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان (Zoonotic Transmission)
تحدث العدوى للاسباب الاتية
-
ملامسة الحيوانات المصابة أو سوائلها الجسدية (مثل الدم والبراز).
-
تناول لحوم أو منتجات حيوانية ملوثة دون طهي جيد.
-
التعامل مع جثث الحيوانات المصابة دون احتياطات السلامة.
أمثلة على الأمراض الناتجة: التسمم الغذائي في الانسان بسبب اللحوم الملوثة بـ C. perfringens – التهاب الأمعاء النزفي (Hemorrhagic Enteritis) في الدواجن والأبقار
2.2.5– انتقال العدوى داخل المستشفيات (Nosocomial Transmission)
بعض أنواع الكلوستريديوم، مثل Clostridium difficile، تنتقل داخل المستشفيات والمراكز الصحية. حيث تحدث العدوى بسبب:
-
عدم تعقيم الأدوات الطبية بشكل جيد.
-
استخدام المضادات الحيوية بكثرة، مما يقتل البكتيريا النافعة ويسمح لـ difficile بالنمو والتسبب بالتهاب الأمعاء.
أمثلة على الأمراض الناتجة : التهاب الأمعاء الحاد (Severe Colitis) –
و مما سبق يتضح ان التلوث الغذائي و الجروح العميقة و التربة والمياه الملوثة وملامسة الحيوانات المصابة هى اهم عوامل انتقال العدوى.
-
الوقاية والعلاج
يُعَدّ علاج عدوى الكلوستريديوم في الحيوانات من الموضوعات ذات الأهمية البيطرية البالغة، نظرًا لما تسببه هذه البكتيريا من خسائر اقتصادية وصحية كبيرة في القطعان الحيوانية.
يعتمد النهج العلاجي على مجموعة متكاملة من الإجراءات الدوائية والوقائية والإدارية التي تهدف إلى الحد من العدوى وتقليل الأضرار الناتجة عنها.
-
يُمثّل العلاج بالمضادات الحيوية الخط الأساسي في مكافحة العدوى، حيث تُستخدم عدة أنواع فعّالة تبعًا لنوع الحيوان وشدة الإصابة، وتشمل كلًّا من البنسلين، والأمبيسيلين، والأموكسي سيلين، والميترونيدازول، والتتراسيكلين. تعمل هذه المضادات على تثبيط نمو البكتيريا ومنع إنتاج السموم، غير أنّ اختيار الدواء المناسب يجب أن يعتمد على نتائج اختبار الحساسية البكتيرية لتجنّب مقاومة المضادات الحيوية.
-
في الحالات الحادة التي تُسبّبها السموم البكتيرية، يُستخدم العلاج بالمضادات السمية (Antitoxins) لتحييد السموم التي تنتجها البكتيريا، ويُعد هذا النوع من العلاج ضروريًا في أمراض مثل التسمم المعوي (Enterotoxemia) و الوذمة الخبيثة -(Malignant Edema) حيث يُعطى المصل عادةً عن طريق الحقن العضلي أو الوريدي لتحقيق فعالية سريعة.
-
كما تُعد الرعاية الداعمة (Supportive therapy) عنصرًا أساسيًا في خطة العلاج، وتشمل تعويض السوائل والأملاح المفقودة بسبب الإسهال أو الجفاف، وتوفير تغذية سهلة الهضم وعالية الطاقة، إضافة إلى عزل الحيوانات المصابة لتقليل فرص انتقال العدوى إلى الأفراد السليمة داخل القطيع.
-
أما التحصين الوقائي (Vaccination) فيُعتبر أحد أهم الإجراءات الاستباقية للحد من انتشار العدوى، حيث تُستخدم لقاحات متعددة التسمم (Toxoid Vaccines) ضد الأنواع المختلفة من الكلوستريديوم مثل perfringens- C. chauvoei – C. septicum) (حيث يُوصى بإعطاء اللقاح للحيوانات الصغيرة في عمر مبكر مع جرعة منشطة بعد عدة أسابيع لضمان بناء مناعة قوية وطويلة الأمد.
-
إلى جانب ذلك، تُعَدّ النظافة العامة والإدارة الصحية السليمة من الركائز الأساسية في الوقاية من العدوى ، حيث يُسهم الحفاظ على نظافة الحظائر والمشارب وتعقيم الأدوات البيطرية والتخلص الصحي من الجثث والمخلفات الحيوانية في الحد من انتشار الميكروبات وتحسين مستوى الصحة العامة للقطيع.
و من هنا يمكن القول ان اللقاحات والمضادات الحيوية هى الحل التقليدى لمواجهة مثل هذه العدوى البكتيرية مما دفع العلماء لاجراء المزيد من الابحاث العلمية لايجاد بدائل طبيعية تتبع نهج الصحة الواحدة وتقلل الاعتماد على مثل هذه المركبات الكيميائية لما لها من عواقب وخيمة على الانسان والحيوان. حيث تتجه الابحاث حديثاً لتقديم العديد من المواد الطبيعية التى تزيد من التغذية المتوازنة للانسان والحيوان لما لها من دورًا حاسمًا في تقليل مخاطرالإصابة. ومن ضمن هذه المواد الطبيعية البروبيوتيك و البريبيوتك حيث تعد من اهم المكملات الغذائية التى يجب القاء الضوء عليها لما لها من دور فعال فى تحسين الصحة العامة
-
تُعرَّف البروبيوتيك (Probiotics) على أنها كائنات دقيقة حية تُضاف إلى النظام الغذائي بهدف تعزيز التوازن الميكروبي في الجهاز الهضمي والحفاظ على صحة النبيت المجهري الطبيعي (Gut Microbiota) حيث تعمل هذه الكائنات على دعم المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتقليل فرص الإصابة بالعدوى البكتيرية الممرضة. تُعد البروبيوتيك عنصرًا أساسيًا في التغذية الوقائية، وتوجد في العديد من الأطعمة والمكملات الغذائية مثل اللبن ، والزبادي الحيوي (Bio Yogurt) ، والجبن المخمّر (Fermented Cheese)، والكفير (Kefir)، ومخلل الملفوف (Sauerkraut) ، والكيمتشي (Kimchi)، بالإضافة إلى مستحضرات دوائية تحتوي على سلالات نافعة من Lactobacillus & Bifidobacterium.
-
كما تُعرَّف البريبيوتك (Prebiotics) على أنها مكونات غذائية غير قابلة للهضم تعمل على تحفيز نمو ونشاط البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وبذلك تُسهم في تعزيز صحة النبيت المجهري المعوي وتحسين كفاءة الجهاز المناعي. تختلف البريبيوتيك عن البروبيوتيك في أنها لا تحتوي على كائنات حية، بل تُوفر البيئة الغذائية المناسبة لنمو الكائنات المفيدة الموجودة طبيعيًا في الأمعاء. تشمل أهم أنواع البريبيوتيك الفركتوأوليجوسكاريد (Fructooligosaccharides – FOS)، والإينولين (Inulin)، والغالاكتوأوليجوسكاريد (Galactooligosaccharides – GOS)، والتي توجد طبيعيًا في أطعمة مثل الحبوب الكاملة والموز والخضر والبصل والثوم وفول الصويا والخرشوف. يُضاف كذلك البروبيوتك والبريبيوتك لبعض الأطعمة ويتوفران كمكملات غذائية.
لكن ما يزال دور هذه المنتجات في زيادة مقاومة عدوى الكولستريديم غير واضح، مما يتطلب اجراء المزيد من الأبحاث التى تظهر وتاكد كفاءة مثل هذه المكملات و انها مفيدة في تعزيز المناعة وزيادة الوقاية من العدوى وبالتالى يمكن ادراجها بشكل اساسى كاحدى المكملات التى يجب ان تتوافر فى غذاء الانسان والحيوان مما يقلل فرص الاصابة بمثل هذه الميكروبات و تحقيق مفهوم الصحة الواحدة .
وفى الختام يمكن القول ان نهج الصحة الواحدة هى حقاً استراتيجية ضرورية لحماية الصحة العامة، حيث الترابط بين صحة الإنسان، الحيوان، والبيئة لضمان مستقبل صحي مستدام.
حيث يتطلب تحقيق ذلك تعاونًا عالميًا بين العلماء، الأطباء، وصناع القرار لتنفيذ سياسات فعالة تعزز الصحة على جميع المستويات.
تعرف على أكبر مكتبة أرشفيفة فى المجال البيطري من خلال صفحة الفيسبوك لـ قلم بيطري
REFERENCES
-
Tomasik, P. J., & Tomasik, P. (2003). Probiotics and prebiotics. Cereal Chemistry, 80(2), 113-117.
-
Sabater-Molina, M., Larqué, E., Torrella, F., & Zamora, S. (2009). Dietary fructooligosaccharides and potential benefits on health. Journal of physiology and biochemistry, 65(3), 315-328.
-
Figueroa‐González, I., Quijano, G., Ramírez, G., & Cruz‐Guerrero, A. (2011). Probiotics and prebiotics—perspectives and challenges. Journal of the Science of Food and Agriculture, 91(8), 1341-1348.
-
Atawodi, J. C., Dzikwi, A. A., Odoba, M. B., & Dagai, D. D. (2013). Animals as reservoir of some human diseases.
-
Smits, W. K., Lyras, D., Lacy, D. B., Wilcox, M. H., & Kuijper, E. J. (2016). Clostridium difficile infection. Nature reviews Disease primers, 2(1), 1-20.
-
EFSA Panel on Biological Hazards (BIOHAZ), Koutsoumanis, K., Allende, A., Álvarez‐Ordóñez, A., Bolton, D., Bover‐Cid, S., … & Peixe, L. (2021). Role played by the environment in the emergence and spread of antimicrobial resistance (AMR) through the food chain. Efsa Journal, 19(6), e06651.
-
Grenda, T., Grenda, A., Domaradzki, P., Krawczyk, P., & Kwiatek, K. (2022). Probiotic potential of Clostridium spp.—Advantages and doubts. Current issues in molecular biology, 44(7), 3118-3130.