أهمية و تأثير بكتيريا أفيباكتريوم باراجاليناروم (Avibacteriumparagallinarum )على الدواجن و طرق الوقاية منها

أهمية و تأثير بكتيريا أفيباكتريوم باراجاليناروم (Avibacteriumparagallinarum )على الدواجن و طرق الوقاية منها

بقلم: الدكتور/ زينب عبد البديع السيد

باحث -المعمل المرجعي للرقابة على الإنتاج الداجني – معهد بحوث الصحة الحيوانية

 

البكتيريا أفيباكتريوم باراجاليناروم (Avibacteriumparagallinarum )، المعروفة سابقاً باسم (Haemophilusparagallinarum ) تنتمي الى الفصيلة الباستوريلاسياPasteurellaceae))التي تتضمن العديد من البكتيريا الممرضة للطيور والثدييات.

بكتيريا تسبب مرض الكوريزا المعدي في الدواجن وهو مرض تنفسي حاد يصيب الدجاج وينتشر بسرعة ومن الصعب أن يتعافى منه القطيع.

ويتميز هذا المرض بانتفاخ الوجه، التهاب الجيوب الأنفية، إفرازات أنفية وعينية،انخفاض الشهية وفقدان الوزن، وقد يؤدي إلى انخفاض في إنتاج البيض. ينتشر المرض بسرعة بين الطيور ويمكن أن يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة في صناعة الدواجن.

وتم تشخيص مرض الكوريزا اول مره عام 1931 بواسطة De Blieck. وعلى الرغم من أنها ليست كارثية بشكل كبير على القطيع مثل مرض المارك أو انفلونزا الطيور ، إلا أنها تسبب نموًا ضعيفًا في الدجاج الصغير، وانخفاضًا بنسبة 10-40٪ في انتاج البيض، وحالات وفاة في الطيور الأكبر سنًا أو الأضعف، حتى عندما يتعافى الدجاج من الكوريزا، فإنهم يصبحوا حاملين المرض ,و يفضل عزلهم عن اي طيور مجاوره او دخول طيور جديده ومن المحتمل أن ينتكسوا مره اخرى.
كيف ينتشر كوريزا

توجد بشكل أساسي في الجهاز التنفسي العلوي للدواجن المصابة، و تنتقل عن طريق الهواء والاتصال المباشر بين الطيور المصابة من اللعاب، ويمكن أن تنتشر من خلال المعدات الملوثة والعاملين في مزارع أو استنشاقها من خلال الأعلاف أو الفراش أو جزيئات الغبار الملوثة.

مدى سرعة انتشار كوريزا في الدجاج

فترة حضانة كوريزا هي 1-3 أيام فقط. ربما لن تلاحظ أي أعراض خلال هذه الأيام القليلة الأولى، ولهذا السبب عليك التصرف بسرعة عندما تظهر الأعراض على القطيع خلال الـ 48 ساعة التالية. للأسف، من المحتمل دائمًا أن ينتشر مرض الكوريزا إلى القطيع بأكمله في غضون عشرة أيام. وذلك يعتمد على العمروالسلالةوعوامل مثل سوء إدارة التغذية وعدوى طفيليه ووجود عدوى مختلطة.

الإجراءات التي يجب اتخاذها عند الإصابة بمرض كوريزا

1-عزل الكتكوت المريض: لابد من عزل الكتكوت المريض لأنه ليس فقط سبب لنتشار العدوى و انما لتجنب ينقر عليه دجاج آخر نظرا لضعفه.
2. علاج القطيع بأكمله باستخدام المضاد الحيوي المناسب مثل الإريثروميسين أوالستربتومايسين أوالسلفوناميدات على نطاق واسع.
3. تجنب التلوث المتبادل: فيمكن أن تنتقل البكتيريا إلى الحذاء أو الملابس، لذا فإنه يجب اتباع وسائل الامان الحيوي في المزرعة

هل يمكن للإنسان العدوى بالكوريزا؟

في البشر، كوريزا قد يسبب نزلات البرد. إنه شديد العدوى وشائع جدًا، وهناك الكثير من السلالات التي تصيب الانسان، كما إن سلالة نزلات البرد الشائعة التي تؤثر على الدجاج ليست هي نفس السلالة التي تصيب الانسان فهي لا تنتشر من الطيور للإنسان. وذلك على الرغم من سهولة الإصابة به، إلا أنه ليس خطيرًا. كما في الدجاج .

كما إن الاستهلاك البشري للحوم أو بيض الطيورالملوثة ببكتيرياAvibacteriumparagallinarum لايشكل أي خطرعلى صحة الإنسان.

موضوعات هامة

روسيا تخفض الرسوم الجمركية على الذرة بأكثر من 50% والقمح 20%

ميناء دمياط يستقبل 8424 طن ذرة و 2500 طن كسب صويا

أوكرانيا تصدر 117 ألف طن من الحبوب في اليومين الأولين من شهر أكتوبر

الفاو: انخفاض طفيف في الأسعار العالمية للحبوب والزيوت المسجلة خلال سبتمبر

السيطرة والوقاية لتجنب الإصابة ببكتريا أفيباكتريوم

⦁ التنفيذ الحازم لإجراءات الأمان الحيوي في المزارع: تشمل تحسين ممارسات النظافة والتطهير وتجنب الازدحام في الحظائروالحد من التوتر بين الطيور، واستخدام أنظمة تهوية جيدة لتقليل انتشار البكتيريا.
⦁ التطعيم: يعد التطعيم أحد الأساليب الرئيسية للسيطرة على مرض الكوريزا المعدي. توجد لقاحات متعددة التكافؤ تحتوي على سلالات مختلفة منAvibacteriumparagallinarumلتوفير حماية واسعة.
⦁ استخدام نظام دخول الكل وخروج الكل لتجنب تعدد الاعمارفي المزرعة.
⦁ تطبيق الطرق الوقائية عند دخول المزرعةاوعنابرالدواجن.
⦁ تطهيرجميع المعدات والاسطح والعنابر خاصه في العنابر المصابة قبل تسكين الكتاكيت.
⦁ فرشةالعنبريجب ان تكون جديده وجافه ونظيفةومطهره.
⦁ من الافضل استخدام اطباق البيض البلاستيكية لتطهيرها بسهوله.

الأهمية الاقتصادية لأفيباكتريوم باراجاليناروم

تشكل بكتيريا Avibacteriumparagallinarumالمسببة لمرض الكوريزا المعدي تهديدًا اقتصاديًا كبيرًا لصناعة الدواجن في مجال الطب البيطري بسبب انخفاض الإنتاجية وزيادة معدلات النفوق. تتسبب الإصابة بهذا المرض في تكاليف إضافية بسبب الحاجة إلى العلاج والرعاية البيطرية، بالإضافة إلى خسائر الإنتاج. لذا تتطلب السيطرة على هذا المرض مزيجًا من الإجراءات الوقائية، بما في ذلك التطعيم، وتحسين ممارسات الإدارة الصحية، والاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية. من خلال اتباع هذه الإجراءات، يمكن تقليل انتشار المرض وحماية صناعة الدواجن من الخسائر الاقتصادية الكبيرة.
ماذا يحدث عند وجود مختلطة ببكتريا أفيباكتريوم وفيروس الأنفلونزا

ويمكن أن تؤدي الإصابة المشتركة بإنفلونز االطيور وأفيباكتيريوم إلى ظهورأعراض أكثرخطورة مقارنة بالإصابات الفردية لأي منهما. مما يزيد من حدة الأعراض و يزيد من خطرالإصابة بمضاعفات.

قد يكون اكتشاف وتشخيص الإصابة المشتركة بإنفلونزاالطيور (H9) وأفيباكتيريوم تحديًا بسبب التداخل في الاعراض التي تظهر على الطائروالحاجةإلى اختبارات مختبرية محددة لتحديد كل من المسببات. لذا يجب ان نأخذ في الاعتبار إمكانيةالإصابة المشتركةعند تقييم القطعان ذات الأعراض التنفسية.

و لذلك لما اثبتته احدى الأبحاث على امكانيه حدوث عدوى مشتركه بين أفيباكتيريوم و فيروس الادينوFowel Adeno Virus) ) فقد تم تشخيص عدوى متزامنة لبكتيريا Avibacteriumparagallinarumوفيروس الادينو(Fowel Adeno Virus ) في تفشي مرض يشبه الزكام المعدي في ضواحي بكين. وكانت العلامات الأولية للعدوى هي علامات تنفسية حادة،وانخفاض في إنتاج البيض،ووجود آفات جسيمة تشبه متلازمة التهاب الكبد الوبائي .

وأكد الفحص المختبري وجودA. Paragallinarum عن طريق العزل البكتيري واختبارPCR . بالإضافة إلى ذلك،تم عزل الفيروس الادينو من عينة كبد الدجاج و تم التعرف عليه عن طريق تحليل الجينات. وبالإضافة إلى ذلك ،أكد التحليلال نسيجي المرضي والفحص المجهري الإلكتروني وجود الفيروس . ثم تقييم الدورالممرض لأفيباكتيريوم وفيروس الادينوعن طريق العدوى التجريبية للدجاج الخالي من مسببات الأمراض. أظهرت نتائج التجربة أن عدوى أفيباكتيريوم وفيروس الادينو مجتمعة أدت إلى ظهورأعراض أكثرخطورة من تلك الناجمةعن عدوى أي منهما على حدا .

وقد تسببت العدوى المتزامنة في وفيات بنسبة 50% مقارنة بـ 40% من الوفيات بسبب عدوى الادين ووحدها وصفر وفيات بسبب عدو ىأفيباكتيريوم وحدها . وبناءا على أساس هذه الدراسة يجب إعطاء المزيد من الاهتمام لكافه العوامل المتعددة أثناء تشخيص المرض وعلاجه. ودراسة الإصابة المشتركة بإنفلونزا الطيور (H9) وأفيباكتيريوم. وفهم التفاعلات بين المسببات الفيروسية والبكتيرية ،وتنفيذ استراتيجيات وقائية فعّالة ، وضمان التشخيص والعلاج السريع هو أمر أساسي للتخفيف من تأثيرالإصابات المشتركةعلى صحة كل من الطيور والانسان.

تابع التطورات الإضافية للوضع في سوق الحبوب على موقعنا.

error: المحتوى محمي !!