بقلم: الدكتور/ محمد السيد محمد درويش
باحث الفارماكولوجي- معهد بحوث صحة الحيوان – معمل الزقازيق
المقدمة
الطيور يغطى جسمها الريش ، والطيور هى الكائن الحى الوحيد الذى ينفرد بتلك الميزه.
والريش هو نسيج ميت يساعد على حماية الطائر من الحرارة والبرد والاشعة فوق البنفسجية ويقلل الوزن النوعي للجسم مما يساعد على الطيران والسباحة ويحمي الجسم من الكدمات واشعة الشمس والماء فى الشتاء.
القلش في الدواجن عبارة عن عملية حيوية يتم فيها استبدال الريش القديم بالريش الجديد وتحدث غالبا في الطيور البالغة مرة واحدة في السنة وقد يحدث في بعض الدواجن مرتين في سنة واحده ، ونادرا ما يحدث مرة واحدة كل عامين.
وغالبا ما يحدث القلش بشكل طبيعي في نهاية فترة إنتاج البيض أو في موسم التناسل ويحدث خلال أشهر الصيف او في الخريف ليصبح الجسم مغطى بالريش خلال الشتاء
أسباب حدوث القلش
يحدث القلش نتيجة
1)جهد فجائي أو كنتيجة لإثارة القطيع او بسبب مرضي او لعدم اتزان العلف بسبب نقص الأحماض الأمينية المحتوية على الكبريت والتي تدخل في تركيب الريش كالميثونين أو السستين ويظهر ذلك واضحاً عند محاولة الطيور تعويض هذا النقص بأن تأكل ريشها بنفسها , وكذلك فإن نقص نسبة الألياف بدرجة كبيرة في العلف ووجود الطفيليات تؤدي إلى عادة نهش و أكل الريش.
وهناك امراض مشابهة لحد كبير لعملية القلش أو تبديل الريش ومنها اصابة الطيور بالطفيليات الخارجية مثل الفاش او القمل حيث يتساقط ريش الدجاج وربما توقف البيض ومع تقدم الحالة يصل الامر الى فقدان الشهية
كبفبة حدوث القلش
وغالبا ما يبدأ القلش بريش الرأس ثم الرقبة والجسم (الصدر والظهر والبطن) ثم الجناحين وأخيرا الذيل وعملية القلش يتحكم فيها الغدد الجنسية والغدة الدرقية ويعملان على خفض هرمون الاستروجين ومُعدلات إنتاج البيض ويختلف الدجاج فى عمليه القلش عن بعضه البعض من حيث الطريقة التي يتم بها القلش سواء تدريجياً أو دفعة واحدة ، والطيورغزيرة الإنتاج تتأخر في القلش وتتوقف الطيور اثناء عملية القلش عن إنتاج البيض وتحتاج لكمية كبيرة من الغذاء الجيد اثناء القلش لحفظ الريش والجسم بحالة جيدة، والطيور ضعيفة الإنتاج تدخل القلش مبكرا (نوفمبر، وديسمبر) وتأخذ مده اطول لاستكمال القلش، أما الدجاج العالي الإنتاج فيتأخر القلش ويكون لفترة قصيرة وتعود بعدها للإنتاج بسرعة كبيرة.
موضوعات هامة
بدء زراعة محصول الـذرة الأول في البرازيل لموسم 2025-2026
ميناء دمياط يستقبل 33500 طن ذره و 2804 طن كسب عباد
المزارعون البرازيليون يوقفون بيع فول الصويـا بعد تراجع المبيعات
معالجة فول الصويـا في الولايات المتحدة تصل إلى مستوى مرتفع جديد
فؤائد القلش القلش له عدة غؤائد منها
يعمل القلش على تجديد نشاط الطائر وتحسين خواص الإنتاج حيث يكون الطائر في فتره القلش ثقيل الحركة وينام كثيرا ويكون عصبيا ويكون خامل جنسيا وقد يحصل التزاوج في هذه المرحلة والبيض سيكون غير مخصب والكتاكيت الناتجة من تفريخ ذلك البيض تكون صغيرة الحجم وضعيفة.
وتلك المرحلة تتطلب مجهود وطاقة كبيرة من الطائر وتستنفذ مخزون كبير من جسمه .
العوامل التى تؤثر على عملية القلش ويوجد عده عوامل تؤثر على عملية القلش
1)عوامل وراثية وتلك العوامل تختلف حسب نوع الطائر ويوجد سلالات تقوم بعمل القلش مبكرا واخرى تقوم بعمل القلش متاخرا ويجب الاحتفاظ بالسلالات ذات القلش المتأخرواستبعاد ذات القلش المبكر.
2) عوامل بيئية مثل ارتفاع درجة حرارة الجو او انخفاض مستوى التغذية ويحتاج الطائر لعده احتياجات اثناء فتره القلش فيجب توفير من 8-12 ساعة دون اضاءة تماما وعدم الأزعاج في اليوم حتى يتمكن الطائر من الهدوء و الراحه ويحتاج الطائر الى عليقة متوازنة واضافة كميات كبيره من البروتين والفيتامينات والاملاح المعدنية لعليقة الطائر اثناء القلش حتى يتمكن من تكوين الريش الجديد بسرعه ويحتاج الطائر الى رطوبة مناسبة حتى لا يجف غلاف الريش النامى مما يمنع نمو الريشة وتلفها.
أنواع القلش: وهناك نوعين من القلش:
1) وهناك نوعين من القلش حسب كمية الريش الذى يتم تبديله:
ا- القلش الكامل ويتم فيه تبديل كل الريش .
ب- القلش الجزئي ويتم فيه تبديل جزء من الريش
2) وهناك نوعين من القلش حسب كيفية حدوث القلش
1)القلش الطبيعي:
القلش الطبيعى يحدث بعد مرور 84 أسبوع عند انخفاض انتاج البيض وغالبا يحدث عند توقف الدجاج عن انتاج البيض وعملية القلش تبدأ بريش الرأس والرقبة وأعلى الظهر والصدر والجناحين والذيل. وعند بدايه القلش وبدايه تكوين الريش الجديد تتوقف الدواجن عن وضع البيض لعدم قدرتها على تغطية الاحتياجات الغذائية لانتاج البيض والريش الجديد في توقيت واحد ويوجد بعض من انواع الدواجن تسطيع الانقطاع عن وضع البيض لفترة بسيطة خلال فترة القلش والاكتفاء بتغيير جزئى في الريش على فترات تمكنها من مواصله إنتاج البيض.ويحتاج نمو الريش الجديد إلى 6 أسابيع حتى تصل إلى حجمها الطبيعى.
2)القلش الإجباري
يلجاء المربى لعمل القلش الاجباري للطيور حتى لا تطول فترة القلش أكثر من اللازم حيث تدخل جميع الطيور في القلش في وقت واحد وتنتهي عملية القلش في وقت واحد حتى يحافظ على مستوى انتاج البيض في دورة البيض الثانية (أي بعد فترة القلش) وبرامج القلش الإجباري تستغرق من ٨-١٠ أسبوع.
طرق إجراء القلش الإجباري للقطيع
1) تقليل أو منع تقديم الماء والعليقة او تقديم عليقة منخفضه في البروتين والكالسيوم والصوديوم بحيث تنخفض الاحتياجات والكفاءة الغذائية من الماء والعليقة اللازمة لتكوين البيض. وكلما كان برنامج القلش قاسياً كان أسرع في النتيجة.
2) تقليل عدد ساعات الإضاءة التي تؤثر على الغدة النخامية وبصورة مفاجأة من 17 ساعة يومياً إلى 7 ساعات يوميا ولمدة 3 أسابيع حيث يبدأ ظهور الريش الجديد في خلال 8 أسابيع تقريباً. شدة الإضاءة لها تأثير بسيط على النمو الجنسي للدجاج ولكن لها تأثير كبير ومؤثر في فترة إنتاج البيض.
3) إعطاء أدوية ومعادن تحتوى على Methalibure chlormadinon و بروجسترون أو نسب مرتفعة من ( اليود- الألومنيوم الغذائي – الزنك )0
والقلش الاجبارى له أسباب:
١- اعطاء الدواجن البياضة فترة راحة اجباريه بعد نهاية فترة طويلة من إنتاج البيض وكلما كانت فتره الراحه طويله كانت الدواجن تستطيع انتاج عالي من البيض بعد القلش.
٢- الظروف الاقتصادية قد تسبب أخذ قرار مفاجئ لإبقاء القطيع أكثر من دورة إنتاج، ومنها الزيادة المتوقعة في سعر البيض. ولعدم مقدره المربين على شراء قطيع جديدة وتربيتها حتى الوصول لمرحله الانتاج وفى هذه الحالة تكون تكلفة عملية القلش اقل من شراء قطيع جديد. كذلك فى حاله انخفاض ثمن البيض يمكن استخدام القلش الإجباري حتى يدخل القطيع في دورة قلش إجباري ثم يبدأ بعد ذلك في إنتاج البيض عندما يرتفع سعر البيض. او توفير الوقت اللازم لتربية قطيع جديد حتى الوصول لمرحلة الإنتاج (21 أسبوع) ، ولكن عند إجبار القطيع المنتج على القلش يتم الحصول على موسم إنتاج جديد في خلال 10 أسابيع. ومن الممكن عمل القلش الاجبارى لتجنب الإصابة بالأمراض خلال المراحل الأولى لتربيه قطيع جديد
والقلش الاجبارى : إما ان يكون لدورتي إنتاج وهذه الحاله يجري القلش الإجباري للدجاجة: بعد ١٢ شهر من الإنتاج، بعد ذلك تنتج بيضاً مرة أخرى ثم تباع. وإما قلش إجباري لثلاث دورات وفيها الدواجن أول قلش لها بعد ٩ شهور إنتاج ثم تنتج بيضا لمدة ٦ شهور، وبعد ذلك يجرى قلش آخر لكى تنتج بيضاً لمدة ٥ شهور.
وممكن ان يجرى القلش الاجبارى دورة أخرى، ولكن استخدام البرنامج أكثر من ٢٤ شهر يكون غير مربح ولعمل القلش الاجبارى فى الدواجن يوجد عده برامج تؤدى إلى حدوث القلش، ومن اهم متطلبات حدوث القلش الاجبارى وجود الإجهاد على الدواجن
ويلجأ بعض المربين لإجبار القطيع على القلش الإجباري لعدة اسباب
1- الاستفادة من نفس القطيع في موسم إنتاج جديد وذلك بعد القلش الإجباري.
2- ارتفاع سعر الكتاكيت في السوق (خاصة من السلالات النادرة).
3- تجنب الإصابة بالأمراض خلال مراحل التربية الأولى للكتاكيت.
4- توفير الوقت اللازم لتربية قطيع جديد حتى الوصول لمرحلة الإنتاج حيث يحتاج الكتكوت للوصول لمرحلة الإنتاج إلى حوالي 21 أسبوع ؛ بينما في حالة إجبار القطيع المنتج على القلش يتم الحصول على موسم إنتاج جديد في خلال 10 أسابيع.
5- يتم اللجوء للقلش الإجباري عند انخفاض سعر البيض بالسوق فيصبح إنتاجه غير اقتصادي أو لتحسين صفات البيض من حيث الحجم أو لتحسين صفات القشرة.
6- ويفضل إجراء قلش إجباري للطيور حتى لا تطول فترة القلش أكثر من اللازم بمعنى أن تدخل جميع الطيور في فترة القلش في وقت واحد وتنتهي منه في وقت واحد حتى لا يتأثر إنتاج البيض في دورة البيض الثانية (أي بعد فترة القلش).
العوامل التى تساعد على حدوث القلش: –
١- منع الماء: يتم منع الماء لمدة يوم أو يومين ثم يعاد الماء ثم يزال بعد ذلك لمدة يومين آخرين وهكذا. وفى شهور الصيف ترتفع درجات الحراره يكون تقليل الماء غير مستحب لأن الدواجن لا تستطيع التخلص من حرارة الجسم الزائدة ويكون اللهث عاليا ويؤدى إلى الجفاف وزيادة النفوق.
٢- منع الغذاء: كل برامج القلش تعتمد على منع الغذاء لعدة أيام او اعطاء الغذاء الذى يحتوى على نسبة عالية من الحبوب او تقديم عليقة منخفضه في البروتين والكالسيوم والصوديوم بحيث تنخفض الاحتياجات والكفاءة الغذائية ويستمر كذلك حتى يحدث الإجهاد نتيجة عدم اتزان العلف ويحدث القلش. ومنع الغذاء يسبب فقداً في وزن الجسم والقلش السريع يكون مرتبطاً بالفقد السريع للوزن.
٣- تقليل الضوء: للمساعده فى احداث القلش يجب تقليل ساعات الإضاءة اليومية التي تؤثر على الغدة النامية وبصورة مفاجأة من 17 ساعة يومياً إلى 7 ساعات يوميا ولمدة 3 أسابيع.
4- إعطاء أدوية ومعادن تحتوى على Methalibure chlormadinon وبروجسترون أو نسب مرتفعة من ( اليود- الألومنيوم الغذائي– الزنك )
المراجع
1- أحمد على كامل (1987)”تربية الحيوانات والدواجن” دار المطبوعات الجديدة ،الإسكندرية، مصر
2- حسين عبد الحي قاعود – محمد أنور حسين مرزوق (2003) : “الأنظمة الصحية لتربية الدواجن”، كتاب المعارف العلمي ، دار المعارف ، القاهرة ، مصر.
3- محمد أحمد الحسين (2004) تربية الدجاج وإنتاج العلف، مكتبة ابن سينا ، القاهرة.
4- صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي (2012)- إنتاج الدواجن- جامعة سبها – ليبيا
تابع التطورات الإضافية للوضع في سوق الحبوب على موقعنا.