بلومبرج: روسيا تشدد قبضتها على صناعة الحبوب مع ارتفاع أسعار القمح

ارتفاع أسعار القمح الأوروبي يخفض صادرات الاتحاد وزيادة الإمدادات من روسيا

تعمل روسيا على تعزيز سيطرتها على قطاع الحبوب الحيوي لديها، مما قد يمنحها تأثيرًا أكبر على الصادرات مع تصاعد المخاوف العالمية بشأن الإمدادات، وفقًا لتقرير صادر عن بلومبرج نُشر يوم الأحد.

ويتزامن هذا الدمج في صناعة الحبوب مع ارتفاع أسعار القمح، مدفوعاً بسوء الأحوال الجوية التي تعيق حصاد القمح في روسيا.

وانسحبت الشركات التجارية الغربية الكبرى، بما في ذلك شركة كارجيل وفيتيرا، من روسيا العام الماضي تحت ضغط الحكومة، مما مهد الطريق أمام الشركات المحلية لتولي المسؤولية، وفقا لبلومبرج.

والآن، حتى أكبر شركة خاصة في روسيا، وهي شركة TD Rif، التي غيرت اسمها مؤخرًا إلى Rodnie Polya LLC، تواجه ضغوطًا من الحكومة، مما يثير المخاوف بشأن تقلص عدد اللاعبين المستقلين في السوق.

ويقول دان باس من شركة AgResource لبلومبرج: “رغبة روسيا في السيطرة على عالم السلع حقيقية، وتأثيرها على الحبوب آخذ في التزايد”.

وقد أدى هذا الدمج إلى سيطرة أربع شركات فقط على ثلاثة أرباع صادرات الحبوب من محطات البحر الأسود الروسية، مقارنة بنسبة 45% قبل ستة أعوام.

ووفقًا لديمتري ريلكو، مدير شركة الاستشارات IKAR التي يوجد مقرها في موسكو، قد وضع السيطرة في أيدي عدد محدود جدًا من اللاعبين.

وصرح ريلكو: “إن النفوذ المتزايد للحكومة على قطاع الحبوب يمكن أن يسهل على موسكو التأثير على الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا في تعطيل تدفقات الحبوب في البحر الأسود”.

وتحاول روسيا بالفعل تطبيق حد أدنى غير رسمي لسعر محاصيلها، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على جهودها للسيطرة على السوق.

يقول أندريه كولسنيكوف، وهو مسؤول بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في موسكو، لبلومبرج: “إن الاتجاه نحو سياسات أكثر تشددا وإيديولوجية محافظة يصاحبه حتما تعزيز تدخل الدولة في الاقتصاد”. “الدولة أصبحت منيعة سياسيا واللاعب الرئيسي في الاقتصاد.”

وقد ساهم توحيد سوق الحبوب الروسية، إلى جانب الاضطرابات المرتبطة بالطقس في حصاد القمح، في ارتفاع أسعار القمح العالمية.

ارتفاع أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2023 بعدما ضربت موجة الصقيع روسيا
ارتفاع أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2023 بعدما ضربت موجة الصقيع روسيا

ويتوقع مجلس الحبوب الدولي أن ينخفض ​​إنتاج روسيا من القمح بنحو 6% هذا العام، مما يثير المخاوف بشأن تضخم أسعار الغذاء.

وفي حين ارتفعت أسعار القمح القياسية في الأشهر الأخيرة، إلا أنها لا تزال أقل بنحو 50% من المستوى القياسي المرتفع المسجل في عام 2022، عندما عطلت الحرب لأول مرة تدفقات الحبوب في البحر الأسود.

ومع ذلك، فإن الآفاق الأفضل بالنسبة للمحاصيل الأمريكية يمكن أن تساعد في الحد من المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وبحسب بلومبرج، فإن أحد المخاوف الرئيسية الآن هو كيف ستؤثر جهود روسيا للسيطرة على صادراتها من الحبوب على السوق العالمية.

حيث إن محاولتهم تحديد حد أدنى لسعر المحاصيل، إلى جانب تشديد الرقابة الحكومية على قطاع الحبوب، قد يمنحهم المزيد من القوة للتأثير على إمدادات الحبوب العالمية.

الأخبار ذات الصلة

error: المحتوى محمي !!