قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إن قلة الأمطار بسبب ظاهرة النينيو الجوية تلحق الضرر بتوقعات إنتاج الحبوب في جنوب إفريقيا وتهدد الأمن الغذائي الهش بالفعل في المنطقة.
ومن المتوقع أن يؤدي النقص المتوقع في الإنتاج، وخاصة إنتاج الذرة، إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر،
ودفع الأسعار المحلية إلى الارتفاع، وتحفيز زيادة في احتياجات الاستيراد في جميع أنحاء المنطقة دون الإقليمية،
وفقًا لتقييم صدر في 24 إبريل من قسم المعلومات العالمية والإنذار المبكر التابع لمنظمة الأغذية والزراعة.
وتمثل الذرة البيضاء ما يقرب من 20% المستهلكة في المنطقة دون الإقليمية.
وذكرت الفاو إن انعدام الأمن الغذائي الحاد في الجنوب الأفريقي، والذي يقدر بنحو 16 مليون شخص في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، قد يتفاقم في أواخر عام 2024.
ومن المرجح أن ترتفع أسعار المواد الغذائية، التي ترتفع بالفعل بمعدلات سنوية تزيد عن 10%، واستناداً إلى التوقعات الحالية، لن تتمكن جنوب إفريقيا وزامبيا، الدولتان المصدرتان للذرة عادة، من تغطية النقص في الإمدادات، وبدأت زامبيا في استيراد الذرة لدعم سد النقص.

وقال جوناثان باوند، الخبير الاقتصادي في قسم المعلومات العالمية والإنذار المبكر التابع لمنظمة الأغذية والزراعة، إن هذا المزيج من انخفاض المحاصيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بشكل خاص بالأسر الزراعية واستعادة مستويات الإنتاج، حيث من المتوقع أن ينخفض دخل المزرعة بينما ستكون هناك حاجة إلى المزيد من الموارد لشراء الغذاء.
وأعلنت حكومات ملاوي وزامبيا وزيمبابوي حالة الطوارئ بسبب الجفاف.
وبالتعاون مع برنامج الحصاد التابع لناسا، تشير عمليات الرصد الجغرافية المكانية لمنظمة الأغذية والزراعة إلى أن
محاصيل الحبوب الرئيسية ستعاني من آثار سلبية في أجزاء من أنغولا وملاوي وموزمبيق وناميبيا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي،
ومن المتوقع أن تشهد زيمبابوي وملاوي وموزمبيق قفزة ملحوظة في الواردات لسد الاحتياجات.
وجاء في التقرير أن التوقعات المخيبة للآمال تأتي بعد “نقص كبير وواسع النطاق في هطول الأمطار في فبراير،
والذي تفاقم بسبب ارتفاع درجات الحرارة القياسية، وهو مزيج ضار بشكل خاص للمحاصيل”،
مشيراً إلى أن هناك آمال ضئيلة في حدوث انتعاش قبل بدء الحصاد في مايو.


