روسيا تخطط لتمديد الإعفاء على واردات فول الصويا المعدل وراثيا
كتب:
نجوى أبو العزم
نشرت الحكومة الروسية مشروع مرسوم يسمح بموجبه باستيراد فول الصويا المعدل وراثيا في البلاد لمدة عامين إضافيين حتى 1 يناير 2026، وسط اضطراب الأسعار في سوق الدواجنأحد أسباب هذه الخطوة.
وأعطت الحكومة الروسية الضوء الأخضر لواردات فول الصويا المعدل وراثيا في أبريل 2020، وبررت هذه الخطوة بالحاجة إلى دعم صناعة الأعلاف المحلية.
وتم تمديد الإعفاء، المصمم في الأصل لمدة عام، عدة مرات ومن المقرر الآن أن ينتهي في 1 يناير 2024.
وقد وعدت وزارة الزراعة الروسية بإخضاع كل أنواع فول الصويا المعدل وراثيا للتسجيل الحكومي الإلزامي ــ وهي الأداة التي من شأنها أن تسد الطريق من الناحية الفنية أمام هذه المنتجات إلى سوق البلاد ــ بمجرد أن يتجاوز إنتاج روسيا 5.5 مليون طن.
كما تشير البيانات الرسمية إلى أنه حتى 8 نوفمبر، بلغ إنتاج فول الصويا الروسي 6.5 مليون طن، مقابل 5.3 مليون طن العام الماضي.
أسعار الدواجن
وقالت شركة AB-Center، وهي شركة استشارية مقرها موسكو، إن فرض حظر على واردات فول الصويا المعدل وراثيا يمكن أن يغذي الارتفاع التصاعدي في سوق الدواجن الروسية.
وفي الأشهر الأخيرة، أصبحت منتجات الدجاج والديك الرومي الروسية أكثر تكلفة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار فيتامينات العلف.
وفي ظل هذه الخلفية، بدأت الحكومة الروسية النظر في عدة تدابير تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار، بما في ذلك فرض حظر لمدة 6 أشهر على صادرات الدواجن والبيض.
الحبوب المعدلة وراثيا
وصرح دينيس تيرنوفسكي، الباحث البارز في مركز السياسة الزراعية، لصحيفة Agroinvestor المحلية، إن التنازل يهدف إلى زيادة المنافسة في سوق الأعلافالروسية.
وقال: “على الرغم من أن إنتاج فول الصويا في البلاد ينمو بشكل مطرد وتتراجع وارداته، إلا أن الأخير يظل أداة مهمة لتحقيق التوازن في السوق، إن نمو إنتاج فول الصويا في حد ذاته لا يمكن أن يكون بمثابة مؤشر على ما إذا كانت هناك حاجة لاستيراده أم لا؛ وأضاف تيرنوفسكي: “هناك تفاوتات إقليمية كبيرة”.
كما تتم زراعة معظم فول الصويا في روسيا في الشرق الأقصى، على بعد حوالي 9000 كيلومتر من روسيا الأوروبية، حيث توجد أكبر قدرات إنتاج الدواجن.
كما أضاف تيرنوفسكي إن نمو الإنتاج في الشرق الأقصى لا يحل مشكلة تحميل قدرات المعالجة في الجزء الأوروبي من روسيا.
واختتم أن التنازل يهدف إلى مساعدة مزارعي الدواجن والخنازير ومن المرجح أن يسمح لهم بالتحكم بشكل أفضل في التكاليف والحد من ارتفاع أسعار الدواجن ولحم الخنزير، وهو ما يتناسب مع الأجندة الحالية للهيئة التنظيمية.