تستمر أسعار بيض المائدة في الارتفاع رغم توافر وانضباط أسعار مستلزمات الإنتاج من الأعلاف في الأسواق سواء في الذرة الصفراء وفول الصويا،
مما يجعل هناك سؤال يطرح نفسه ما هو السبب الآخر في زيادة أسعار بيض المائدة في الأسواق “حيث وصل سعر كرتونة البيض إلى 135 جنيها،
في حين طرحت وزارة الزراعة كميات ضخمة من بيض المائدة بسعر 110 جنيهات لكرتونة البيض،
ليطرح العديدة من التساؤلات حول أسباب الأرتفاع أسعار اطباق البيض بالمزارع .
سعر طبق البيض
في البداية يقول الدكتور عبد العزيز السيد، إن أسباب استمرار ارتفاع أسعار بيض المائدة يعود إلى انتهاز التجار لاستغلال الفرصة وذلك
رغم انضباط أسعار الأعلاف وتوافرها في الأسواق، ورغم ذلك نجد أن سعر بيع كرتونة البيض في المزرعة يصل إلى 123 جنيها
ويصل للمستهلك بسعر 135 جنيها رغم أن الفيصل النهائي في سعر أي سلعة يتحكم فيه أسعار مستلزمات الإنتاج،
وكلما انخفضت مستلزمات الإنتاج انخفض معها سعر المنتج النهائي.

“ولكن رغم عدم التزام التجار بخفض أسعار بيض المائدة يعود إلى أن التاجر يريد أن يعوض الخسائر التي لحقت به في فترة شح الأعلاف
وارتفاع أسعارها، لكن لايعني ذلك أن يعتمد التاجر في تعويض خسائره من خلال الزيادة المبالغ فيها في
أسعار بيض المائدة لأن شكاوى المواطنين أصبحت مريرة ومتكررة.
ولذلك على المنتجين والتجار مراجعة أنفسهم مرة أخرى حتى يحدث انضباط في الأسواق حتى لايتعرضوا بعد ذلك لحملات،
وهذا بهدف أننا لا نريد خروج أحد من المنتجين مرة أخرى من المنظومة، لأننا نريد زيادة في الإنتاج وليس نقصانه، لذلك نرجو عودة السوق للانضباط
حتى يعود السعر عادلا خاصة أن أسعار الأعلاف الآن جيدة وتصل إلى 16.5 أو 17 لذلك من المفروض أن يصل سعر كرتونة البيض
في المزرعة إلى 95 جنيها فقط في المزرعة بدلا من 135 جنيها وهو ما نريد أن يحدث في المرحلة القادمة خاصة أن أسعار مستلزمات
الإنتاج الآن مناسبة وبها انضباط تام ومتوفرة جدا مما يستوجب معها أن يحدث انخفاض في أسعار المنتج النهائي خاصة أن سعر طن الذرة
وصل إلى إلى 10 آلاف، وطن الصويا من 23 إلى 24 ألف جنيه ووصل سعر طن العلف من 18.5 إلى 19 ألف جنيه،
لذلك من المفروض بعد انضباط أسعار مستلزمات الإنتاج ينخفض معها سعر المنتج النهائي من البيض والدواجن .
حماية المستهلك
وفي سياق متصل يقول الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية ، إن البعض يستغل الفرصة في ظل وجود ارتفاع في الأسعار
في الأسواق فيقوم باستغلال هذه الزيادة في تحقيق مصلحته لتعويض خسائره السابقة، لكن عليه أن يعرف أنه أيضا يعتبر مستهلك لسلعة
محددة ولذلك يتعرض هو الآخر لغلاء سلع أخرى يستهلكها لذلك لابد من وجود انضباط ومراعاة الوضع الإقتصادي
الصعب للأفراد حتى لا يتم ترك أي استغلال للفرص على حساب مصلحة المستهلك.
” ولكن للأسف آليات العرض والطلب هي الحاكم الوحيد في الوقت الحالي وهذا يعتبر نوع من الخلل، خاصة في ظل عدم وجود آليات لانضباط المنظومة،
لذلك لابد من الانضباط وفرض الرقابة مع وجود رقابة تموينية وكذلك من خلال تدخل من مباحث التموين ولابد من تدخل وزارة الزراعة مع
وضع قوانين وأطر محددة من خلال المسؤولين كما أن من الضروري وجود بورصة بهدف التحكم في هذه الأمور،
على أن تتحرى البورصة التكلفة الفعلية للإنتاج وتحديد هامش ربح للمنتج حتى يتم ضبط الأسواق .


