الدكتور/ أمنيه محمد خطاب باحث اول - وحدة التحليل الجيني معهد بحوث الصحة الحيوانية

حمّى غرب النيل

بقلم: الدكتور/ أمنيه محمد خطاب
باحث اول – وحدة التحليل الجيني معهد بحوث الصحة الحيوانية

حمّى غرب النيل هو مرض فيروسي ينتشر بواسطة البعوض.

لا تظهر أعراض أو قد تظهر أعراض قليلة عند حوالي 75% من الأشخاص المصابين. لطيور هي المصاب الأول بالفيروس و تسمى بالعائل حيث أن فيروس حمى غرب النيل من الفيروسات التي تصيب الطيور و من الممكن أن ينتقل الفيروس من طير إلى آخر في الأقفاص.

بعض الطيور المصابة يظهر عليها أعراض المرض و تموت و البعض الآخر يصاب ولكن لا تظهر عليها أي أعراض.

البعوض هو الناقل لفيروس حمى غرب النيل و ذلك عن طريق لدغ الطيور المصابة و بالتالي فإنه يكون حاملاً للفيروس و الذي يقوم بدوره بنقله إلى الإنسان و الخيل.

عن طريق لدغات البعوض المصاب. يتم انتقال الفيروس إلى الثدييات و منها إلى الخيل و الإنسان وكذلك فإن البعوض الحامل للفيروس يقوم بنقله من طير إلى آخر نهاية مطاف الفيروس تكون في الثدييات (الإنسان – الخيل) أي أن الفيروس لا ينتقل من الخيل إلى خيل أخرى أو من إنسان إلى آخر .

ظهر المرض في مصر عام 1953 – 1956 وجاوزت نسبة النفوق 25%. سجل أول ظهور لمرض حمى غرب النيل في عام 1999 م في الواليات المتحدة األمريكية كما أن المرض موجود في أفريقيا و أوروبا و الشرق األوسط و غرب و وسط آسيا، جنوب أوروبا.

في العقد قبل الأخير طرأ ارتفاع ملحوظ في مدى انتشار حمى النيل الغربي، إذ انتشر بسرعة كبيرة في منطقة شمال أفريقيا مرورًا بالمحيط الأطلسي. بالرغم من وجود لقاح بيطري مضاد لحمى النيل الغربي، إلا إنه لا يتوفر حتى الآن لقاح للبشر، كما أنه لا يتوفر حتى الآن أي علاج فعال قادر على شفاء هذا المرض بعد ظهو ره

السببيات Etiology

فيروس حمى النيل الغربي هو واحد من سبعين نوعًا من الفيروسات التي تنتمي إلى عائلة فيروس يحتوي على الحمض الريبي النووي (Ribonucleic acid) من عائلة الفيروسات الطخائية (Togaviridae) ـ جنس المصفرات (Flavivirus)، الفيروسات المصفرة (Flavivitidae

الأعراض

الأعراض المرضية باالإنسان الصداع والغثيان والقئ وتورم الغدد اللمفاوية بالإضافة إلى طفح جلدي في بعض الأحيان، أما عن العدوى فهي لا تظهر بها أعراض في 80% من الحالات التي تصاب بالعدوى، وبإمكانها أيضاً الإصابة بحالة وخيمة من مرض غرب النيل .

أعراض المرض الوخيم هي الصداع وتصلب الرقبة والحمى الشديدة والتوهان والرعشة والغيبوبة والرعاش والشلل، وتظهر الفحوصات أن واحداً من 150 مريض بهذا الفيروس يصاب بشكل مرضي وخيم، يصاب بهذا الفيروس الأفراد في أي مرحلة عمرية يمرون بها، فليس له عمر محدد للإصابة.

الفيروس يصيب الجهاز العصبي المركزي للخيل مما يؤدي إلى التهاب الدماغ، والتهاب السحايا (الأغشية) للدماغ و الحبل الشوكي. فترة حضانة المرض غالباً من 5 إلى 15 يوم.

الأعراض المرضية في الخيل وهي:

  • حمى.

  • عدم الاتزان.

  • ضعف وشلل بالقوائم

  •  ا لرقود.

  • ضعف البصر.

  • عدم القدرة على البلع.

  • تشنجات بالعضلات.

  • تصلب العضلات.

  • شلل بأعصاب الوجه.

التشخيص

سيحتاج الطبيب البيطري إلى أكثر من مجرد علامات سريرية عند تشخيص فيروس حمى غرب النيل، لأن الأمراض الأخرى تسبب أعراضًا مشابهة للخيول؛ على سبيل المثال: داء الكلب والتهاب النخاع الشوكي الخيلي وفيروس الهربس. حيث يجب استبعاد هذه الأمراض وغيرها من أجل تشخيص إصابة الخيل بفيروس غرب النيل.

بالإضافة إلى إجراء الفحص البدني للخيل من المرجح أن يستخدم الطبيب البيطري الاختبار المصلي لتأكيد تشخيص فيروس غرب النيل. كما أن أكثر الاختبارات التي يعتمد عليها اختبار ELISA IgM، والتي يمكن أن تؤكد ما إذا كان الحصان قد تعرض مؤخرًا للفيروس، لأن الجسم المضاد IgM سيزداد بسرعة (على الرغم من أن هذا المستوى المتزايد لا يدوم طويلاً).

إذا كان الاختبار إيجابيًا، فسيشير إلى حدوث عدوى خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

أو زيادة كبيرة في عيارات  أضداد الغلوبولين المناعي Gفي عيّنتين متسلسلتين تم جمعهما بفارق أسبوع

و الاختبارات الاستعدالية.

بالإضافة إلى الكشف عن الفيروس من خلال النسخ العكسي- تفاعل البوليميراز السلسلي.

وعزل الفيروس عن طريق الزراعة الخلوية.

كيفية الوقاية من مرض حمى غرب النيل و تقليل نسبة حدوثه

– حجر الخيل الجديدة في مكان بعيد عن الخيل الموجودة بالإسطبل لمدة زمنية  21 يوم للتأكد من خلوها من الأمراض.
– إبقاء الخيل قدر الإمكان في أماكن مغلقة خلال فترات أو مواسم زيادة البعوض لتقليل نسبة انتقال المرض.

مكافحة  البعوض

وضع برامج لترصد البعوض ومكافحته في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس. و دراسات عن أنواع البعوض المحلية التي تؤدي دوراً في نقل الفيروس، بما في ذلك الأنواع التي قد تقوم بدور «الجسر» الرابط بين الطيور والبشر.

كما ينبغي التركيز على تدابير المكافحة المتكاملة، بما في ذلك الحد من البعوض في المصدر (بمشاركة المجتمعات المحلية) وإدارة المياه واستعمال المواد الكيميائية وأساليب المكافحة البيولوجية

علاج فيروس غرب النيل في الخيول

لا يوجد علاج لفيروس غرب النيل في الخيول (west nile virus in horses). حيث تتمحور معظم العلاجات حول الرعاية الداعمة ومضادات الالتهاب للمساعدة في تقليل التهاب الدماغ والحبل الشوكي.

وعادةً ما تتضمن الرعاية الداعمة دعمًا بالسوائل والتغذية بما في ذلك العلاج بالسوائل الوريدية (IV) لمنع إصابة الحصان بالجفاف.

كما أن مضادات الالتهاب الشائعة المستخدمة هي العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (المسكنات) مثل فينيل بوتازون أو بانامين.

في الحالات الشديدة من فيروس غرب النيل west nile virus، قد يفكر الطبيب البيطري في استخدام المنشطات (ديكساميثازون وبريدنيزولون) لمعالجة الالتهاب.

وقد تحتاج الحالات العصبية الشديدة إلى دعم إضافي بما في ذلك التخدير للمساعدة في منع الحصان من إصابة نفسه إذا كان يدور حول نفسه أو يكون مشوشًا.

التطعيم

التطعيم لمنع الإصابة بفيروس غرب النيل في الخيول.

كما أن هناك حاجة إلى جرعتين أولية لجميع الخيول أو الخيول التي لم يتم تلقيحها سابقًا والتي لها تاريخ لقاح غير معروف.

ويتم ذلك عادةً في المهور التي يبلغ عمرها حوالي 3-4 أشهر.

بعد السلسلة الأولية، يجب إعطاء الخيول جرعة معززة سنويًا في الربيع

error: المحتوى محمي !!