ﺇستخدام الثوم البودر فى علاج الاسهالات فى العجول البتلو
وهنا نتحدث عن موضوع بالغ الخطورة وذو أهمية قصوى فيما يخص الإسهالات فى العجول البتلو وأفضل الطرق وأحدثها استخداما لعلاج مثل هذه الحالات. فالإسهال فى حد ذاته ليس مرض ولكنه عرض مرضى يكون سببه النزلات المعوية (الالتهابات المعوية)، ويعتبر الاسهال هو أكثر أعراض المرض شيوعًا عند صغار العجول، وقد يمثل حوالي 75٪ من أسباب النفوق للعجول في الأسابيع الثلاثة الأولى من العمر.
ونجد أن هناك عوامل متنوعة قد تساهم في الإصابة بالإسهال فى العجول البتلو. ففي معظم الحالات تكون هناك أسباب غير المعدية وتتمثل فى؛ التغذية غير الكافية والظروف البيئية وممارسات التربية الخاطئة.
وأما الأسباب المعدية فهى التى يكون أسبابها البكتيريا أوالفيروسات أوالأوليات أو الطفيليات. من المسببات البكتيرية نجد أكثرها شيوعا هى الاي كولاى، والسالمونيلا، والكوليستيريديا.
وأما المسببات الفيروسية فتتمثل فى الروتا والكورونا. والمسببات الأولية والتى تكون أكثرها شيوعا هى الكريبتوسبوريديوم، الكوكسيديا، والجيارديا. هذا بالاضافة الى الطفيليات المعوية والكبدية.
وكثيرا ما يتم ملاحظة أن هذه المسببات المرضية المعدية قد تؤدى للاصابة بالاسهالات بصورة فردية أو مع عدوى أخرى، وقد يكون هناك اصابة بمسببات معدية مصحوبة بالأسباب الغير المعدية والتى تساهم فى تتطور الاصابة بالاسهالات.
بعد أن تم التعرف على المسببات المرضية للاسهالات فى العجول البتلو الأكثر شيوعا، نتحدث عن الأعراض المرضية التى تظهر على العجول البتلو المصابة بالاسهالات.
فنجد أن أول علامة ظاهرية وهى أن البراز يكون فى صورة سائلة (مائى) وقد يظهر بأكثر من لون فمنه اللون المائل الى الصفار، أو الاخضر أو المخاطى أو المدمم.
ويكون سبب حدوث الصورة السائلة للبراز بسبب أن هناك التهابات فى الانسجة المبطنة للأمعاء نتيجة للعدوى وبالتالى لا تستطيع هذه الأنسجة امتصاص المواد الغذائية والسوائل فلذلك تخرج مع البراز.
أما الاسهالات المدممه فتكون فى الغالب بسبب الطفيليات الأولية والتى قد تؤدى الى حدوث جروح فى أنسجة الأمعا فيخرج الدم مع البراز.
ومن الأعراض الاكلينيكية التى تكون مصاحبة للاسهالات تتمثل فى فقدان العجول للشهية مع الشراهة فى بعض الأحيان لشرب الماء، كما يكون الاسهال مصحوب بفقدان السوائل من الجسم وكذلك الأملاح المعدنية والبروتين والأحماض الأمينية وهذا كله قد يؤدى الى الجفاف وفقدان القدرة على الحركة والضعف العام.
ونتيجة لاستمرار الاسهالات قد يؤدى الى زيادة الحموضة فى الدم مع نقص حاد فى حجم الدم والذى قد يؤدى الى الفشل الكلوى وتأثر القلب بسبب زيادة البوتاسيوم فى الدم مما قد يؤدى الى النفوق.
وقد يلاحظ أيضا عند اجراء تحليلات الدم أن هناك زيادة واضحة فى مستوى اليوريا والكرياتين فى الدم، وزيادة فى أنزيمات الكبد، مع انخفاض فى مستوى البروتين الكلى والألبومين والجلوكوز.
وكما تعرفنا على مدى خطورة الاسهالات على العجول البتلو لذلك يجب أن نلفت الانتباه الى سرعة التدخل لعلاج مثل هذه الحالات وليس هذا فحسب بل ويجب أن يكون العلاج فعال وسريع التأثير.
فى العلاجات يجب أن تحتوى على عدة عناصر ومنها علاجات تكون لها تأثير مباشر على المسببات المرضية وعلاجات تكميلية.
العلاجات ضد المسببات المرضية ومنها المضادات الحيوية والتى يكون لها تأثير على البكتيريا السالبة (Gram-ve) ومن هذه الخيارات استخدام الفلوروكينولونات أو الترايميثوبريم + السلفوناميد. ومن العلاجات التى تستخدم ضد المسببات الأولية هو استخدام النيتازوكسانيد أو مركبات السلفوناميد.
أما بخصوص العلاجات التكميلية وتشمل العلاجات الفعالة من الناحية النظرية إعطاء محاليل معالجة الجفاف عن طريق الفم التي تحتوي على الأسيتات والبروبيونات، وإعطاء فيتامين (ب) مركب بالحقن والفيتامينات الذائبة في الدهون وذلك في العجول التي تعاني من الإسهال المزمن.
ولا يوجد دليل يدعم فعالية الكورتيكوستيرويدات، والمنشطات المناعية، والحماية المعوية أو مواد البروبيوتيك في علاج إسهال العجول، وفى بعض الأحيان قد لا ينصح بإعطاء أي من هذه العناصر.
وقد تلاحظ منذ العصور القديمة أن الثوم ذو أهمية كبيرة كدواء وعامل علاجى فى جميع أنحاء العالم.
وكما أظهرت الدراسات المعملية أن الثوم يحتوى على مضاد للجراثيم، مضاد للفطريات، مضاد للطفيليات، ومضاد للفيروسات، كما أنه وجد أن الثوم يحتوى على الكثير من المكملات الغذائية.
لذلك تم استخدام الثوم البودر كعلاج لحالات الاسهالات فى العجول البتلو. وقد ثبت أن الثوم له تأثير على الكثير من المسببات المرضية للاسهالات وخاصة الاصابة بالكريبتوسبوريديوم، وقد تم تفسير فعالية الثوم فى الوقاية والعلاج من مثل هذه المسببات بأليات مختلفة. تعزيز البلعمة وزيادة نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية التي تعزز وظيفة الجهاز المناعي وتقوي آلية دفاع الجسم خلال فترة العلاج بالثوم.
علاوة على ذلك، يتم تعطيل الوظائف الفسيولوجية الطبيعية للطفيل مثل التنقل وامتصاص الطعام والتكاثر.
وقد لوحظ أيضا أن مضادات الأكسدة الموجودة في مستخلص الثوم مثل مركب الكبريت العضوي ، تحمي من أضرار الأكسدة عن طريق تقليل مخاطر إصابة الجزيئات الحيوية ومنع ظهور الأمراض وتطورها.
ولما للثوم من كل هذه التأثيرات لذلك تم التوصية باستخدامه في النظام الغذائي اليومي للحيوانات لإعطاء تأثيرات وقائية ضد الطفيليات وليس هذا فحسب ولكن أيضا فى تحسين صحة الحيوان.