خاص| إجهاض لتوأم من ناقة.. حالة نادرة تثير حيرة العلماء والباحثين (بالصور)

في حالة نادرة من نوعها، قام الطبيب البيطري إبراهيم كرامة حيمديه ، بدولة اليمن الشقيقة  ، بإجهاض لتوام من ناقة (الجمل) محلية فى أحد المزرعة باليمن – ويعتبر الحمل بتوأم نادر الحدوث في الإبل حيث تنتج النوق عادة حوار واحد كل ثلاث سنوات وعليه فإن الحمل بالتوأم وسيلة لمضاعفة إنتاج الإبل وهذا مايستدعي توجه العلماء والباحثين في وراثة الإبل لدراسة الحالة لهذه السلالة بغرض تقييم مدى الاستفاده من هذه الصفة الوراثية النادرة والتي تعتبر الحالة الأولى من نوعها المسجلة في اليمن.

وتعد الإبل من المصادر المهمة في العديد من بلدان الوطن العربي لسد الاحتياجات الغذائية من البروتين الحيواني حيث تقدر أعدادها في الوطن العربي بحوالي 16 مليون رأس (الفاو 2011) موزعة بشكل أساسي على الصومال (7 مليون رأس)، والسودان (4.650 مليون رأس)، وموريتانيا (1.350 مليون رأس)، والسعودية (230 ألف رأس)،واليمن (400 ألف رأس)، والمغرب (160 ألف رأس)، وتونس ( 235 ألف رأس)، والجزائر (290 ألف رأس) والعدد الباقي موزع في بقية أقطار الوطن العربي، وبالرغم من اهميتها الاقتصادية والاجتماعية، فقد عانت الكثير من قلة الابحاث والدراسات بالمقارنة مع الحيوانية الزراعية الاخرى ولم تحظ بكثير من التطور او التحسين. وحديثا، ومع تفاقم مشكلة الغذاء العالمية، بدأت الابل تثير اهتمام الباحثين والعلماء على المستويين العربي والعالمي، وذلك ليس لكونها تشكل مصدرا هاما لا نتاج الحليب واللحم والوبر فحسب بل لأنها تشكل جزءا رئيسا في النظم الزراعية، وتلعب دورا كبيرا في الحفاظ على التنوع الحيوي في المناطق الجافة والأراضي القاحلة.

 

يعد النفوق في مواليد الإبل أحد المعوقات الرئيسة لزيادة أعداد وأحجام قطعان الإبل وإنتاجياتها في العديد من الدول المنتجة للإبل مثل (السودان ، موريتانيا والصومال). ويسبب نفوق مواليد الإبل خسائر اقتصادية كبيرة قد تصل معدلات النفوق في المواليد إلى 50% من إجمالي الولادات. وهناك مسببات عديدة لنفوق مواليد الإبل وقد تكون ذات منشأ جرثومي او فيروسي او طفيلي وتعد الإسهالات من أهم مسببات نفوق مواليد الإبل حيث تم رصد معدل إصابة 30% ومعدل نفوق 100% وسط المواليد المصابة في بعض الدول التي تربى فيها الإبل، كما أن نسبة نفوق مواليد الإبل في السودان تجاوزت 30% بسبب الإسهالات، وأن نسبة إصابة مواليد الإبل بالإسهالات في السودان بلغت 27.1%.

ونتيجة لتزايد الاهتمام في أبحاث الإبل في العقود الاخيرة، وللنتائج التي خرجت بها تلك البحوث ثبت للجميع أن الإبل تصاب ـ مثلها مثل بقية أنواع الماشية والحيوانات الزراعية الأخرى – بعدد كبير من الأمراض عكس ما كان يعتقد الكثير من الباحثين والمهتمين بل وجد أن الإبل أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض من الأنواع الحيوانية الأخرى التي تشارك الإبل بيئتها مثل الإجهاض المعدي (البروسيلا)، والجدري، ونظير السل، والتسمم المعوي، إضافةً للأمراض الفطرية والطفيلية.

ويؤكد العديد من الباحثين والعلماء أنه إذا ما تم خفض معدلات النفوق في مواليد الإبل ووضع برنامج وخطة للمكافحة والوقاية منه فإن من شأن ذلك إحداث نمو كبير وزيادة في أحجام قطعان وأعداد الإبل مما يؤدي إلى تحسين العائد الاقتصادي للمربين، وخفض معدلات الفقر.

الأخبار ذات الصلة

error: المحتوى محمي !!