المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

للمرة السابعة.. أسعار الغذاء العالمية يسجل انخفاض شهري والتضخم المرتفع يكبح تجارة السلع

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

استقرت أسعار الغذاء العالمية في  (أكتوبر) الماضي، فيما قوبل اضطراب الإمدادات جراء الحرب في أوكرانيا بتباطؤ الطلب على المواد الغذائية الأساسية، بحسب وكالة بلومبيرج للأنباء.
وعززت الأحوال الجوية الجيدة إمدادات المحاصيل، مثل الشعير، وتسبب معدل التضخم المرتفع في كبح تجارة بعض السلع. وساعد هذا على تخفيف صدمات التوريد عبر مياه البحر الأسود، وتسبب في انخفاض مؤشر أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة قليلا في أكتوبر في سابع انخفاض شهري على التوالي وبهبوط بلغ 14.9 في المائة عن أعلى مستوى على الإطلاق الذي سجله في (مارس).

وقالت الفاو أمس إن مؤشرها، الذي يتابع أسعار السلع الغذائية الأكثر تداولا في العالم، بلغ في المتوسط 135.9 نقطة الشهر الماضي مقابل مستوى معدل إلى 136 نقطة في (سبتمبر). وكان رقم سبتمبر في السابق 136.3 نقطة.

وهبط المؤشر من مستوى قياسي بلغ 159.7 في مارس، لكنه ظل أعلى 2 في المائة عن مستواه قبل عام.

بينما شهدت الأسعار عموما انخفاضا، وارتفع مؤشر الحبوب 3 في المائة مع صعود القمح 3.2 في المائة بما يعكس بالأساس الغموض المحيط بالصادرات من أوكرانيا ومراجعة بالخفض أيضا للإمدادات من الولايات المتحدة.

وبحسب “رويترز”، ارتفعت أسعار الأرز العالمية 1 في المائة.

وعلى النقيض، تراجع مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية 1.6 في المائة في أكتوبر، وتراجع بنحو 20 في المائة عن مستواه قبل عام.

وهبطت أسعار منتجات الألبان 1.7 في المائة واللحوم 1.4 في المائة والسكر 0.6 في المائة.

وفي تقديرات منفصلة للعرض والطلب على الحبوب، خفضت الفاو توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في عام 2022 إلى 2.764 مليار طن من 2.768 مليار في السابق.

وهذا يقل 1.8 في المائة عن تقديرات الإنتاج في 2021.

وفي التفاصيل، تراجعت مؤشرات أسعار جميع مجموعات السلع الأساسية المشمولة، باستثناء الحبوب، من شهر إلى آخر. كما أن ارتفاعا في مؤشر أسعار الحبوب قابله انخفاض في مؤشرات الزيوت النباتية، ومنتجات الألبان، واللحوم والسكر.

ووفقا لآخر المعلومات المتاحة، تراجع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية بما قدره 23.8 نقطة “14.9 في المائة” عن الذروة التي وصل إليها في مارس من هذا العام، ولكن ظل أعلى من قيمته بما قدره 2.7 نقطة “2 في المائة” في الشهر المقابل من العام الماضي.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 152.3 نقطة في أكتوبر، أي بزيادة 4.4 نقطة “3 في المائة” عن سبتمبر و15.2 نقطة “11.1 في المائة”، عن قيمته منذ عام. وقد ارتفعت الأسعار المرجعية الدولية لجميع الحبوب الرئيسة من شهر إلى آخر.

وارتفعت الأسعار العالمية للقمح 3.2 في المائة، الأمر الذي يعكس بصورة رئيسة استمرار أوجه عدم اليقين المتصلة بمبادرة الحبوب في البحر الأسود. كما أسهم تراجع الإمدادات في الولايات المتحدة، إثر مراجعة الإنتاج إلى الأعلى، في تقوية الأسواق.

وازدادت الأسعار الدولية للحبوب الخشنة أيضا 3.5 في المائة من شهر إلى آخر، بفعل ارتفاع 4.3 في المائة في الأسعار العالمية للذرة. واستندت الزيادة في أسعار الذرة إلى توقعات أدنى للإنتاج في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ظروف الزراعة الجافة في الأرجنتين وعدم اليقين بشأن استمرار صادرات أوكرانيا.

وقد ارتفعت أيضا الأسعار الدولية للذرة الرفيعة 3 في المائة في أكتوبر، بفعل ارتفاع أسعار الذرة. وفي الوقت ذاته، ارتفعت الأسعار العالمية للشعير بشكل هامشي فقط “0.3 في المائة”، حيث ساعد ارتفاع الإمدادات العالمية الناجمة عن تحسن توقعات الإنتاج في الاتحاد الأوروبي في وضع حد لارتفاع الأسعار. وحافظت الأسعار الدولية للأرز على اتجاه تصاعدي في أكتوبر، ولا سيما أن الجزء الأكبر من المحاصيل الجديدة الواردة كان ما زال متوافرا في آسيا، رغم أن الطلب المتدني حد من الزيادات الشهرية في الأسعار عند 1 في المائة.

وأما متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية فبلغ 150.1 نقطة في أكتوبر، أي بانخفاض قدره 2.4 نقطة “1.6 في المائة” من شهر إلى آخر، ويبلغ نحو 20 في المائة أقل من مستواه في العام الماضي.

كذلك، عكس التراجع المستمر في المؤشر انخفاض الأسعار العالمية لزيوت النخيل، والصويا وبذور اللفت، الأمر الذي يعوض على نحو أكبر ارتفاع أسعار زيوت بذور دوار الشمس. وفي أكتوبر، سجلت الأسعار الدولية لزيت النخيل انخفاضا طفيفا عن الشهر الماضي، عوض عنه بشكل واسع استمرار قوائم الجرد الثقيلة في جنوب شرق آسيا، رغم الشواغل بشأن توقعات غير مواتية للطقس في أنحاء من الأقاليم الزراعية الرئيسة. وفي الوقت ذاته، انخفضت الأسعار العالمية لزيت الصويا وبذور اللفت مقابل توقعات الإمدادات الكبيرة في الشهور المقبلة.

وعلى العكس، انتعشت الأسعار الدولية لزيت دوار الشمس على نحو معتدل بعد أن تراجعت بشكل مستمر خلال النصف الماضي من العام، بفعل عدم اليقين إزاء مستقبل ممر التصدير في أوكرانيا في خضم تفاقم التوترات الجيوسياسية.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان 140.1 نقطة في أكتوبر، أي بانخفاض 2.5 نقطة “1.7 في المائة” عن مستواه في سبتمبر، مسجلا بذلك تراجعا للشهر الرابع على التوالي، ولكن ظل عند 18.7 نقطة “15.4 في المائة” أعلى من قيمته المسجلة قبل عام.

وفي أكتوبر، انخفضت الأسعار الدولية لجميع منتجات الألبان التي يشملها المؤشر. كما أن مشتريات الصين الأدنى من المتوقع وفتور الطلب على الإمدادات العاجلة، مع تغطية معظم البلدان المستوردة احتياجاتها الفورية بشكل جيد، إضافة إلى آثار ضعف اليورو مقابل الدولار، كانت وراء تراجع الأسعار العالمية لمنتجات الألبان.

كما أدى عدم اليقين الذي يسود في السوق بشأن اتجاه الطلب على منتجات الألبان، بفعل ارتفاع التضخم وحالات التباطؤ الاقتصادي، إلى انخفاض الأسعار الدولية لمنتجات الألبان. غير أن الطلب على بعض منتجات الألبان ازداد في بلدان أخرى في آسيا، واحتوى بذلك التراجع المحتمل الأكبر في أسعار منتجات الألبان.

بينما بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم 118.4 نقطة في أكتوبر، أي بتراجع 1.6 نقطة “1.4 في المائة” عن مستواه في سبتمبر، بما يشكل أيضا تراجعا للشهر الرابع على التوالي، حيث سجلت الأسعار العالمية لجميع أنواع اللحوم هبوطا. ولكن المؤشر ظل أعلى من قيمته منذ عام بما قدره 6.4 نقطة “5.8 في المائة”.

وسجلت الأسعار الدولية للحوم الأغنام الانخفاض الأكبر بفعل آثار تقلبات العملة وازدياد الإمدادات الموسمية من أوسيانيا وسط عمليات استيراد خجولة. وفي الوقت ذاته، تراجعت أسعار لحوم الأبقار بشكل طفيف في ظل الإمدادات الكبيرة الحالية وازدياد توافر المواشي الجاهزة للذبح، وبخاصة في البرازيل.

وأما الأسعار الدولية للحوم الدواجن، فواصلت اتجاهها التنازلي للشهر الرابع على التوالي، ولا سيما أن الكميات المتوافرة للتصدير فاقت الطلب العالمي الخجول، رغم تراجع الإنتاج بسبب حالات تفشي إنفلونزا الطيور وارتفاع تكاليف العلف.

في حين بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر 109 نقاط الشهر الماضي، أي بتراجع 0.7 نقطة “0.6 في المائة” عن مستواه في سبتمبر و10.1 نقطة “8.5 في المائة” عن قيمته في الشهر المقابل من العام الماضي.

كما أن التوقعات الإيجابية للإمدادات العالمية لموسم 2022 /2023، التي حفزتها على نحو أكبر التوقعات بتحسين الإنتاج في الهند، أثرت في الأسعار العالمية للسكر في أكتوبر. غير أن الشواغل بأن تعوق الأمطار تقدم الحصاد في البرازيل وأن تؤخر بداية الموسم في الهند، حدت من تراجع الأسعار من شهر إلى آخر. كما أن الدعم الإضافي الذي حال دون انخفاض الأسعار العالمية للسكر على نحو أكبر تحقق بفضل طلب أكبر على الواردات، وبخاصة من إندونيسيا والصين، إلى جانب ارتفاع أسعار الإيثانول، ما أدى إلى استخدام أكبر لقصب السكر من أجل إنتاج الإيثانول.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1