المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

التسمم في الأسماك وتأثيره على الثروة السمكية

بقلم : الدكتور/ إهداء أسامه حامد محمد
باحث الطب الشرعي والسموم – معهد بحوث الصحة الحيوانية بالفيوم – مركز البحوث الزشراعية

تعتبر الثروة السمكية من أكبر مصادر الدخل لعديد من البلاد، بالإضافة إلى أن الأسماك مصدر جيد للبروتين المهم لصحة الانسان بسعر منخفض مقارنة بالمصادر الغذائية الأخرى، تشتهر البلدان العربية بثروتها السمكية المزدهرة بسبب المساحات الكبيرة من البحار والأنهار

إن تحسين إنتاجية مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية أمر حيوي للحد من الجوع والفقر بالنسبة للملايين في العالم النامي، تعمل مصايد الأسماك المستدامة والمنتجة وتربية الأحياء المائية على تحسين الأمن الغذائي، وزيادة الدخل وتحسين سبل العيش، وتعزيز النمو الاقتصادي وحماية بيئتنا ومواردنا الطبيعية.

أهمية الثروة السمكية للإنسان:

مصدر جيد للبروتين
غذاء جيد بسعر منخفض
مكافحة بعض الأمراض
احتوائه على المعادن المفيدة
مصدر جيد لفيتامين د
يستخدم السمك تجاريا في العديد من المنتجات.
ولذلك كان من الضروري دراسة جميع امراض الأسماك والمواد السامة التي تؤثر على الثروة السمكية.

أولا: المواد السامة وتأثيرها على الأسماك:

تؤثر المادة السامة على الأسماك اما موضعيا او بعد امتصاصها ووصولها للدم حيث تدخل السموم الى الجسم من خلال الجلد او الجروح او عن طرق الجهاز الهضمي وتدخل السموم الى الجسم غالبا عن طريق الخياشيم اما اخراج هذه السموم يتم عن طريق الجلد والخياشيم والكلية والامعاء اما السموم التي تذوب في الدهن يتم تخزينها في الشحم المتواجد تحت الجلد وتحت الكلية.

يعتمد تأثير المادة الكيميائية على:

– تركيز المادة
– فترة التأثير
– امتصاص الجسم للمادة
– تأثير المادة
أعراض التسمم:
-تغير وضع السمك
-إضرابات الحركة (الثبات، القفز، زيادة حركة التنفس)
-اعراض عصبية (الارتخاء، الرجفة، التشنج العضلي، زيادة او نقصان الحساسية)
-الإصابات الطفيلية (الفطريات والطفيليات الخارجية)
مسببات التسمم عند الأسماك:
-الانابيب المطاطية الصفراء والسوداء
-السلاسل المستعملة في احواض اسماك الزينة
-الاسمنت المستعمل في جدران الحوائط
-المواد العازلة: المواد المستعملة لعزل الاحواض التي تحتوي على فينول.

-المركبات الازوتية ومن اهم هذه المركبات:

الامونيا والنتريت والنترات واليوريا علما بان الحد الأدنى للتأثير السمي للنترات هو 100-200 مليجرام/لتر وللمونيا 0.2-0.5مليجرام/لتر.
اهم المواد الكيمائية السامة:

الامونيا:

وتتعلق سمية النشادر بقيمة الاس الهيدروجيني وبدرجة الحرارة ومن اهم اعراض التسمم بالأمونيا:
زيادة الافرازات المخاطية وانتفاخ الجلد واحتقان الاوعية الدموية وفي حالة التسمم الحاد بالأمونيا يحدث: نزيف في الكبد والطحال، انخفاض في الهيموجلوبين وكرات الدم الحمراء، تدمير نهايات الزعانف فتصبح فاتحة اللون كما تظهر اعراض أخرى كالسباحة الغير منتظمة والدوران واضطرابات في العين.

السيانيد: تنخفض سمية محلول السيانيد مع ارتفاع قيمة الأس الهيدروجيني وتقدر الجرعة القاتلة في اسماك بحوالي 0.2مليجرام/لتر ويعتبر السيانيد من السموم الدموية وتزداد بزيادة الامونيا. السلامون

الكلور الحر: عندما تزداد كمية الكلور في ماء الشرب 0.2 ملجم/ لتر يصبح هذا الماء قاتلا بالنسبة لسمك الزينة وتلاحظ هذه الزيادة من خلال رائحة الكلور. ويؤثر الكلور على الخياشيم حيث تصبح فاتحة اللون.
يمكن تعديل الكلور الموجود في الماء بواسطة فوسفات الصوديوم.

المعادن الثقيلة:
يحدث تلوث البيئة المائية بسبب التدخل المباشر والغير مباشر للإنسان عن طريق الملوثات الصناعية والزراعية المحملة بالمواد الكيميائية العضوية وغير العضوية والتي تهدد حياة الكائنات البحرية بما في ذلك الأسماك.
ومن أمثلة المناطق المائية والتي تستقبل العديد من الملوثات البيئية هي بحيرة قارون والمزارع السمكية المحيطة بها والتي تستخدم مياه الصرف الزراعي لزراعة الأسماك وهذه المياه لها تأثير سلبي على كفاءة وجودة المياه المستخدمة لزراعة الأسماك وتعتبر جودة البيئة المائية هي العامل الرئيسي المتحكم في حالة الصحة والمرض في كلا من الأسماك المستزرعة والأسماك البرية..
وتعتبر الأسماك في مقدمة السلسلة الغذائية والتي تركز كميات كبيرة من المعادن الثقيلة في أجسامها من المياه المحيطة بها.
وأيضا املاح المعادن الثقيلة تعتبر سامة بالنسبة للأسماك حيث تؤدي إلى عدم الهدوء وزيادة حركة التنفس وزيادة خروج السوائل المخاطية وزيادة غاز ثاني أكسيد الكربون في الماء وتسبب نقص الاكسجين في الماء لزيادة سمية الاملاح المعدنية. وتعتبر مركبات الزئبق العضوية أكثر سميه ويعتبر النحاس والتوتياء من المواد السامة عند الأسماك.
الزئبق في الأسماك:
التركيب السام: الزئبق الميثيلي (يرتبط به ذرة الميثيل) وأغلب أنواع الأسماك تحتوي نسبة من الزئبق تصل إلى 0.1 جزء في المليون في أنسجة الأسماك.
وتكون الأسماك غير امنة للاستهلاك الادمي عندما تكون نسبة عنصر الزئبق تتعدي (1جزء في المليون)
خطورة الزئبق الميثيلي: تكمن في تراكم وتتضاعف نسبته عبر السلسلة الغذائية وهذا يؤدي إلي
تدمير الجهاز العصبي –
تثبيط الجهاز المناعي –
تشوه الاجنة في الثدييات

الكادميوم:

يتواجد الكادميوم في قشور وجلد الأسماك
لو زادت نسبته عن 20 جزء في المليون في أنسجة الأسماك يكون غير امن للاستهلاك الادمي ويؤدي إلى الفشل الكلوي وتدمير الرئة في الانسان.

المنظفات والمركبات الفينوليه: يعتبر الفينول من اهم المواد السامة للأعصاب ويؤدي إلى تلف الأمعاء والجلد ويصل عن طريق الدم إلى الكبد والعضلات والمبيض حيث يسبب ضررها تؤدي إلى النفوق وتدمير الجهاز العصبي والتناسلي، استسقاء، فقر الدم، تدمير انسجة الخياشيم.

المبيدات الحشرية المستعملة لمكافحة الآفات: ان هذه المواد متعددة وجميعها سامة بالنسبة للأسماك ومن أهم

المواد السامة هي:

.DDT
وتعتبر مبيدات الآفات هي مواد أو خليط من المواد يُقصد منها الوقاية، تدمير، محاربة وصد أثر آفةٍ ما. ومن ثم، فقد يكون مبيد الآفات مادةً كيميائيةً، عنصر أو عامل حيوي بيولوجي (مثل الفيروس أو البكتريا)، مضاد للميكروبات، مطهر أو مبيد للجراثيم أو حتى أداة تُستخدم ضد أي آفةٍ كانت. وهنا فقد تكون تلك الآفة حشرةٍ ما، أعشاب ضارة، وتتسبب في انتشار الأمراض أو تمثل ناقلاً للأمراض أو مصدر ازعاج للبشر بصورةٍ عامةٍ. وعلى الرغم من وجود فوائدٍ لاستخدام مبيدات الآفات، إلا أنه توجد لها آثارها الضارة الخطيرة.
، مثل احتمالية التسمم البشري أو حتى الحيوانات الأخرى. ووفقاً لبنود اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، فإن كل عشرة من أصل اثني عشر مركبٍ كيميائيٍ ثابت وشديد الخطورة تمثل مبيدات آفات.

يتسبب استخدام مبيدات الآفات في رفع المخاطر البيئية. حيث أن أكثر من 98% من المبيدات الحشرية التي يتم رشها و95% من مبيدات الأعشاب تصل إلى وجهةٍ أخرى من مجرد الأجناس المستهدفة فقط،
الي الماء والتربة. فتحدث عملية انجراف لمبيدات الآفات عندما تحمل الرياح مبيدات الآفات المعلقة في الهواء ونقلها إلى مناطق أخرى، وربما تتسبب في تلوثها. وهنا نلاحظ أن مبيدات الآفات تمثل أحد أسباب تلوث المياه، كما أن بعض مبيدات الآفات تعتبر ملوثاتٍ عضويةٍ ثابتةٍ وتسهم في تلوث التربة أيضا..
الاسمنت: تؤثر مادة الاسمنت على الأسماك والخياشيم ويمكن تجنب ذلك بتبديل الماء عدة مرات.

القواقع والطحالب الزرقاء والخضراء: تنتج هذه الاحياء سموما تؤثر على الأسماك ويكون تأثير هذه السموم قليل إذا كان عدد هذه الاحياء قليلة في الحوض.

وهناك أيضا نوع من التلوث يشكل خطورة عالية ويسمي التلوث بالمد الأحمر
وهي طحالب ” ثنائية” الأسواط تقع بالضرر على الإنسان والأسماك وهو نوع من الفيتوبلانكتون يتسبب في القضاء على عدد كثير من الأسماك قد يؤدي إلى التهاب الجلد للأشخاص الملامسين للكائنات المحتوية عليه ونكتشف بعض الحالات عندما يأكل الإنسان الأسماك الملوثة بالمد الأحمر يحدث له تسمم ممكن أن يؤدى إلى الوفاة
المنظفات الصناعية: تهبط عمل انزيم الكولين استيريز فيؤدي الى الموت او التشوهات وتقوس العمود الفقري وعدم التحكم في عضلات الجسم.
المركبات الفسفورية العضوية ومركبات الهيدروكربون.
مثل مبيد الكلوروبيروفس:
هو مبيد حشري فسفوري عضوي واسع النطاق يستخدم لقتل مجموعة واسعة من الحشرات
يمنع انزيم الكولين استيريز في الجهاز العصبي
لكن التعرض لفترات طويلة لـه يؤدي إلى آثار ضارة خطيرة على الجهاز العصبي والجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية بالإضافة إلى اختلال وظائف الكبد والكلية والسمية الدموية وخلل في الجهاز المناعي

ونظرا لأن الثروة السمكية هي إحدى المصادر الاقتصادية لدينا لذا يجب الاهتمام بمكافحة تلوث المياه والحد من ظاهرة النقوق الجماعي للأسماك لذا يجب القيام بإجراءات معينة لتقليل هذه الظواهر وذلك عن طريق:

الاعتناء بخواص وجودة المياه وضرورة تطهير المياه بمطهر عال الكفاءة
التخلص من مياه المزرعة وإدخال مياه جديدة
التخلص من الأسماك النافقة واعدامها او دفنها او حرقها
استخدام الزيولايت والشيتوزان لخفض مستوى الامونيا
اللجوء إلى منتجات تحتوي على مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة النافعة كالبكتيريا ولا تحتوي على مواد كيميائية
وحيث ان التغير الفجائي للملوحة يؤدى إلى أضرار شديدة للأسماك تصل إلى النقوق وتتأثر أيضا لزريعة بتغير نسبه الملوحة عن الأسماك الكبيرة . ولكن يمكن أن نغير درجه الملوحة في الأحواض التجريبية عن طريق إضافة كلوريد صوديوم وخفضها بإضافة ماء عذب عن

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1