المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

عدم استقرار أسعار الدولار بالبنوك.. يربك حسابات المصنعين والتجار

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

تسبب تذبذب أسعار الدولار فى البنوك المصرية، بعد قرار تحرير سعر الصرف، فى إحداث حالة ارتباك لدى العديد من المصنعين، ما أثر على توقف توريد البضائع للتجار، وتأجيل بيعها للمستهلكين فى انتظار وضوح الرؤية المستقبلية لسعر العملة الأمريكية بالبنوك، وتحديد أسعار البيع النهائية، فيما توقع تجار ومصنعون، أن يستغرق الاستقرار حول السعر العادل للصرف بعض الوقت؛ حتى عودة التوازن بين قوى العرض والطلب على العملات الاجنبية.

وكان البنك المركزى أعلن فى 27 أكتوبر الماضى، تحرير أسعار صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية وفقا لآليات العرض والطلب، لينخفض سعر العملة المحلية مقابل الدولار ويصل إلى 24 جنيها اليوم، وسط تقلبات حادة فى أسعاره فى البنوك.

قال هانى برزى رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، إن تذبذب الجنيه مقابل الدولار أمر طبيعى عند حدوث تحرير لأسعار الصرف، لكن لن يستطيع المصنعون تحديد أسعار البيع النهائية للتجار والمستهلكين حتى تستقر الأسعار بالبنوك، مشيرا إلى أن اتخاذ أى قرار فى التوقيت الحالى قد يدفعهم لتكبد خسائر.

وتابع «برزى»، «لا نستطيع تحديد أى أسعار حاليا ننتظر استقرار أسعار الصرف بالبنوك، وبعدها نبدأ فى طرح البضائع بالأسعار الجديدة»، متوقعا أن يستغرق الأمر أسبوعا على الأقل.
وأوضح أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، إن منحنى الطلب على الدولار لم يتوازن مع حجم المعروض، وهو ما أدى إلى وجود تذبذب حاد فى أسعار العملة الأمريكية بعد تحرير أسعار الصرف.

وتابع «الوكيل»، أن استقرار أسعار الدولار مرتبط بمدى توافره بالبنوك، وقدرتها على تلبية طلبات الاستيراد، مشيرا إلى أن هذا التذبذب دفع المصانع والتجار لعدم تكوين مخزونات من السلع، والاتجاه إلى إنتاج السلع على حجم المطلوب منها بالأسواق ليتم تحديد سعر بيعها على سعر الدولار وقت تصنيعها، متوقعا استقرار الأوضاع فى الاسواق، وثبات سعر الدولار نهاية 2022، بعد الإفراج الكامل عن جميع البضائع المكدسة بالموانئ وإلغاء قرارات البنك المركزى بفتح الاعتمادات المستندية.

من جانبه، قال أحمد نبيل عبدالله، نائب رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجى الدواجن، إن شركات الأعلاف توقفت عن بيع العلف فور تحرير سعر الصرف، وقالت إنها غير قادرة على تحديد السعر فى الوقت الحالى، مؤكدا أن الشركات تنوى رفع السعر فى الفترة المقبلة، والذى ارتفع بالفعل نحو 300 جنيه فى اليومين الماضيين إلى أن تجاوز سعر الطن الـ17.1 ألف جنيه، و«نتوقع زيادات أخرى».

ويرى نبيل، أن أى زيادات تحدث غير مبررة، مرجعا ذلك إلى أن الشركات كانت تحسب سعر الدولار بـ23 جنيها منذ فترة كبيرة، بالإضافة إلى أن المشكلة الأكبر التى تسببت فى ارتفاع الأسعار الفترة الماضية هى شح المعروض وعدم توافر الذرة والصويا بالأسواق.

وطالب نبيل بتشديد الرقابة على الشركات، خاصة أنه إذا تم احتساب سعر الذرة على سبيل المثال باعتبار سعر الصرف 23 جنيها، سيكون طن الذرة بـ 9.2 ألف جنيه، لكنه يتجاوز 11 ألف جنيه طوال شهر أكتوبر».

من جانبها قالت سماح هيكل، عضو مجلس إدارة شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية، إن تحرير سعر الصرف وارتفاع الدولار جعل بعض الموردين يمتنعون عن بيع بعض الخامات حتى إعادة تسعيرها مرة أخرى.

وأضافت هيكل، أن الموردين الذين امتنعوا عن توريد المستلزمات كانوا يسعرون بضاعتهم على اعتبار سعر صرف الدولار بـ23 جنيها وأحيانا 23.5 جنيه وهو سعر العملة الأمريكية فى السوق الموازية، قبل تحرير سعر الصرف، مؤكدة أن يعتبر استغلالا للموقف أكثر من كونه معادلة للأسعار، مضيفة أن رفع قيمة الشحنات المستثناة من الاعتمادات المستندية إلى 500 ألف دولار سيساهم فى توفير السلع والخامات بشكلها الطبيعى، إلى أن تلغى الاعتمادات المستندية بشكل نهائى فى ديسمبر المقبل، ويتيح للمستورد تدبير الدولار بنفسه، مما يؤدى إلى وفرة كبيرة من المعروض ينتج عنها تراجع فى الأسعار.

ولفتت إلى أن ارتفاع الأسعار الفترة الماضية كان بسبب قلة المعروض من السلع، فى ظل احتساب سعر الدولار عند التجار بـ23 جنيها، مشيرة إلى أن سعر الصرف حاليا بنحو 23 جنيها بالفعل، ولكن مع حدوث انفراجة كبيرة متوقعة فى المعروض، فبالتالى لا يوجد مبرر لزيادة الأسعار مرة أخرى الفترة الحالية.

وطالبت هيكل بتشكيل لجان رقابية سريعة على التجار والموردين لضبط الأسعار وحساب التكلفة الحقيقية، وعقاب كل من يستغل الظروف عن عمد بما يضر مصلحة الأمن القومى المصرى.

وفى فبراير الماضى، أصدر البنك المركزى قرارا بوقف التعامل بمستندات التحصيل فى جميع العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية بدلا منها.

وعانى القطاع الصناعى، خلال الفترة الأخيرة، من ارتفاع الأسعار عالميا إلى جانب زيادة التضخم ونقص سلاسل الإمدادات الناتجة من تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا وقبلها جائحة كورونا، فضلا عن تضرّر العديد من المصنعين والشركات من قرار العمل بالاعتمادات المستندية وهو الإجراء الذى تم تطبيقه على الاستيراد قبل أن يعدله البنك المركزى أخيرا.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1