المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

لهذا السبب تعطلت واردات القمح للقطاع الخاص في مصر

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

(رويترز) – قال تجار وغرفة الحبوب في مصر لرويترز هذا الأسبوع إن سعر القمح والدقيق‭ ‬(الطحين) المستخدمين في صنع الخبز غير المدعوم ارتفع في مصر في الوقت الذي يواجه فيه المستوردون صعوبة في دفع ثمن شحنات القمح العالقة في الموانئ في ظل نقص الدولار.

وأشارت رسالة صادرة في 26 سبتمبر  من غرفة صناعة الحبوب ومنتجاتها في اتحاد الصناعات المصرية لوزير التموين (TADAWUL:6004) إلى أن الجمارك لم تفرج عن نحو 700 ألف طن من القمح، مما تسبب في توقف حوالي 80 بالمئة من المطاحن التي تنتج الخبز والمعكرونة وغيرهما من السلع التي تباع بالسعر التجاري عن العمل تماما.

وقال حسين البودي نائب رئيس الغرفة إنه في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار القمح العالمية إلى مستويات ما قبل الحرب الروسية الأوكرانية، ارتفعت الأسعار في مصر بسبب نضوب المخزونات.

ولم يعد بإمكان المستوردين في مصر تجديد مخزوناتهم من القمح في ظل نقص الدولار الناجم عن ارتفاع فاتورة الاستيراد وتراجع عائدات السياحة من اثنين من أكبر أسواقها، أوكرانيا وروسيا. كما فاقم فقدان ثقة المستثمرين في الجنيه المصري من النقص.

وقال البودي إن أسعار القمح ارتفعت بنحو 10 بالمئة لتصل إلى تسعة آلاف جنيه (458.02 دولار) للطن خلال الأسبوعين الماضيين، بينما أعلن بعض التجار عن زيادات حادة وصلت إلى 15 بالمئة. وقال متعاملون إن سعر الدقيق ارتفع أيضا 18 بالمئة إلى 11500 جنيه (585.24 دولار) للطن.

وقال وليد دياب العضو المنتدب لشركة الطحانون المصريون “المطاحن الأكبر… كانت لديها القدرة على تخزين ما يكفي لمدة شهر ونصف أو شهرين، لكن اليوم بعض المطاحن لديها مخزون يكفي من خمسة إلى سبعة أيام. نحن في المنطقة الحمراء”.

وأضاف البودي أن إحدى الشركات طلبت الشراء من الاحتياطي الاستراتيجي للهيئة العامة للسلع التموينية، مشتري الحبوب الحكومي.

وقال وزير التموين المصري لرويترز على هامش مؤتمر يوم الأحد إن الحكومة “ستساعد” في مسألة تراجع مخزونات القمح للقطاع الخاص.

*أزمة إمدادات

مع تضاؤل ​​احتياطيات العملات الأجنبية، استحدثت السلطات قواعد في مارس آذار تفرض قيودا على الحصول على الدولار من أجل الواردات.

وعلى الرغم من إعفاء القمح والسلع الاستراتيجية الأخرى، يقول تجار من القطاع الخاص إن مدفوعات واردات القمح كادت أن تتوقف منذ سبتمبر أيلول ولم يتم توقيع أي عقود جديدة.

ويقول تجار إن واردات الذرة والدواجن وفول الصويا تأثرت أيضا.

وقال تاجر محلي “يدرك الموردون أن هناك مشكلة مع مصر، لكنهم الآن لا يريدون القيام بأعمال جديدة حتى يتم الإفراج عن المخزونات القديمة”.

وجاء في رسالة غرفة الحبوب أنه منذ أوائل سبتمبر أيلول، لم يعبر الجمارك إلا ما بين 2000 و3000 طن فقط من القمح. وتقدر احتياجات القطاع الخاص الشهرية بحوالي 450 ألف طن، وبحسب الغرفة، تحتاج المطاحن إلى الإفراج الفوري عن حوالي 300 ألف طن.

وقال هشام سليمان، وهو تاجر مقيم في القاهرة، إن أزمة الإمدادات تسببت في ارتفاع أسعار الخبز في بعض المخابز.

وقال عطية حماد من الغرفة التجارية للقاهرة إنه لا توجد مؤشرات على نقص في المخابز، غير أنه قال إن بعض المخابز قد ترفع الأسعار أو تخفض وزن الأرغفة بسبب ارتفاع التكاليف.

ومصر، التي يبلغ عدد سكانها 104 ملايين نسمة، أكبر مستورد للقمح في العالم عادة. وتجاوزت واردات القطاع الخاص في الآونة الأخيرة واردات الهيئة العامة للسلع التموينية، التي تشتري القمح لبرنامج الخبز المدعوم واسع النطاق.

(الدولار = 19.65 جنيه)

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1