المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

تقرير.. تراجع أسعار الشحن بين30%و80% بالعالم واستمرار زيادة السلع فى مصر

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

تراجعت أسعار الشحن الدولى بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، حتى اقتربت إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا فى بعض الموانئ العالمية، وفقا لعدد من المتعاملين فى العمليات الاستيرادية، بينما مازالت أسعار السلع مرتفعة فى مصر، وتراجع سعر شحن الحاوية القادمة من أوروبا وأمريكا بنسبة تراوحت بين 15 و30% خلال شهر سبتمبر الجارى، مقارنة بشهر أغسطس، وانخفضت أسعار الشحن من الصين من 13 ألف دولار للحاوية فى شهر يوليو الماضى، إلى 2.5 ألف دولار خلال سبتمبر الجارى، بنسبة تراجع بلغت 80%.

وأرجع متعاملون فى العمليات الاستيرادية ذلك الانخفاض إلى حالة الركود العالمى وضعف الطلب على المنتجات، وقلة السيولة بعد رفع أسعار الفائدة نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار فى الأسواق المحلية فى الفترة الحالية ناتج عن مشكلات داخلية.

وكان موقع تلفزيون «سى إن بى سى العربية» قد نشر يوم 8 سبتمبر الجارى، أحدث البيانات من شركة (إس أند بى جلوبال ماركيت إنتليجانس)، والتى أظهرت أن أسعار الشحن استمرت فى الانخفاض خلال الشهر الجارى مع تباطؤ أحجام التجارة العالمية نتيجة لتقلص الطلب على السلع.

وأضاف التقرير أن أسعار الشحن انخفضت أيضا بسبب تخفيف اضطرابات سلسلة التوريد التى تراكمت بسبب وباء كورونا، وكان الكثير من التباطؤ فى الطلب على الحاويات والسفن بسبب ضعف حركة البضائع، متوقعا عدم ارتفاع أسعار الشحن مرة أخرى خلال العام الجارى وقد تشهد الأسعار تراجعات أخرى.

وقال عماد قناوى، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الشحن تراجعت بنسب مختلفة حسب كل ميناء، وصلت إلى 30% خلال الشهر الجارى، مقارنة بشهر أغسطس الماضى فقط.

ويرى قناوى، أن تراجع أسعار الشحن بسبب تكالب الشركات على جلب سفن ضخمة بعد أزمة سلاسل الإمداد والتوريد التى ظهرت فى بداية العام الجارى، مشيرا إلى أن أسعار الشحن ارتفعت حينها حتى وصلت إلى 16 ألف دولار للحاوية، فكانت كل شركة تريد تحقيق أقصى ربح ممكن.

وقال متى بشاى، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الشحن تراجعت بنسبة 15% تقريبا خلال الشهر الجارى، مقارنة بأغسطس الماضى، مضيفا أن هذا الانخفاض ليس الأول ولكن على مدى الثلاثة أشهر الماضية، هبطت أسعار الشحن أكثر من مرة إلى أن اقتربت من المستويات القديمة قبل أزمة تكدس الشحنات فى مرحلة التعافى الاقتصادى بعد جائحة كورونا.

ويرى بشاى، أن أسعار الشحن عندما ارتفعت إلى مستويات جنونية ووصلت إلى 18 ألف دولار للحاوية فى بداية العام الجارى، كان بسبب زيادة الطلب على السلع من جميع دول العالم فى فترة بدء التعافى والتعايش مع جائحة كورونا وفتح المصانع التى أغلقت أثناء الجائحة، وهذا ما أدى إلى حدوث أزمة فى سلاسل الإمداد والتوريد.

وأضاف أن اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية زاد الأمر سوءا وأربك جميع الخطوط الملاحية فى الجهة الغربية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجاوز سعر برميل النفط الـ120 دولار آنذاك.

وردا على سؤال لماذا لا تتراجع أسعار السلع فى مصر مع كل هذه الانخفاضات، قال بشاى «إذا كان هناك تخفيض على سلعة ما ليشتريها المستهلك بجنيه واحد، مقارنة بـ10 جنيهات، ولكن المستهلك لا يملك هذا الجنيه فلن يستطيع الاستفادة من ذلك العرض»، موضحا أن ارتفاع الأسعار فى الأسواق المحلية فى الفترة الحالية ناتج عن مشكلات داخلية، مشيرا إلى أن أزمة تأخر تدبير الاعتمادات المستندية، وتكدس الشحنات فى الموانئ المصرية أدت إلى قلة المعروض من المنتجات فى السوق المحلية فضلا عن تكاليف الغرامات والأرضيات التى تدفع بالدولار لشركات الملاحة، فى ظل ارتفاع سعر صرف الدولار.

وتخوف بشاى من استمرار الوضع الحالى قائلا إن هناك بعض السلع المستوردة أوشكت على النفاذ من الأسواق المحلية، مضيفا أن العمل بنظام الاعتمادات المستندية قضى على شريحة كبيرة من صغار المستوردين، مؤكدا أن فتح الاعتمادات أو الرجوع بالنظام القديم «مستندات التحصيل» سيخفض الأسعار فى مصر بنسبة كبيرة جدا نتيجة تراجع الأسعار العالمية وانخفاض أسعار الشحن.

وكان البنك المركزى المصرى أصدر قرارا بوقف العمل بمستندات التحصيل والعمل بنظام الاعتمادات المستندية بداية من مارس الماضى، إذ يكون التعامل بنظام «مستندات التحصيل» بين المستورد والمورد بشكل مباشر ويتم تحويل المبلغ على دفعات معينة حسب الاتفاق من خلال البنك، أما نظام الاعتمادات المستندية فيكون البنك طرفا وليس مجرد وسيط، ويجب على المستورد دفع المبلغ كاملا له لتحويله لبنك آخر فى بلد المورد بعد استلام البضاعة.

من جانبه قال عمرو السمدونى، سكرتير شعبة النقل الدولى واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الشحن من الصين تراجعت بنسبة نحو 80% خلال شهرين فقط، مشيرا إلى أنها كانت تتراوح بين 13 و12 ألف دولار للحاوية الـ40 قدما فى يوليو الماضى، وهبطت خلال الشهر الجارى لتسجل نحو 2.5 ألف دولار.

وأضاف السمدونى، أن الصين تستحوذ على حصة كبيرة جدا من الواردات المصرية، «فى الظروف الطبيعية قبل الجائحة والحرب الروسية، كان يتوافد من 4 إلى 5 مراكب أسبوعيا من الصين إلى الموانئ المصرية وكل مركب تحمل 16 ألف حاوية تقريبا».

وقال مصدر مطلع رفض ذكر اسمه، إنه حتى الآن لم يتم إصدار «نموذج 4» لأى شحنة، مضيفا أن الوضع فى الموانئ قبل حزمة قرارات «المالية» لا يختلف عن الوضع الحالى بشىء، ومازالت الموانئ متكدسة بالبضائع، وتساءل «كيف يتم حل الأزمة دون توفير سيولة دولارية؟، ولماذا لا يتم قبول الدولار من المستورد حتى بفاتورة شركة الصرافة؟».

وأوضح المصدر بأن المستورد يذهب إلى البنك ومعه الدولارات اللازمة لفتح الاعتماد المستندى، ولكن البنك لا يقبل، دولارات من المستورد إلا إذا كانت حصيلة تصدير أو فى عدة حالات أخرى، مضيفا أن البنك يطلب منه دفع مبلغ فتح الاعتماد بالجنيه المصرى ومن ثم يقوم بتحويله إلى دولارات، ولكن هناك تأخر منذ أكثر من 5 أشهر فى تحويل تلك المبالغ إلى دولارات، وهذا ما أدى إلى تكدس الموانئ بالبضائع وعدم حصول الموردين على أموالهم واضطراب العلاقة بين المستوردين المصريين والموردين الخارجيين.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1