المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

خطورة تواجد ميكروب ستاف اوريس وسمومها في الاغذية

بقلم : الدكتورة / رانيا عبد العظيم عبد القادر

(معمل الزقازيق)

تعتبر الالبان ومنتجاتها من الأغذية ذات القيمة الغذائية العالية حيث انها تحتوي علي الكالسيوم والبروتين والدهون واللاكتوز التى يحتاج إليها الإنسان لبناء الجسم ونظرا لتعرض الالبان و منتجاتها للتلوث بالعديد من الميكروبات من مصادر مختلفة سواء من الحيوان نفسه أو من خلال المراحل التي يمر بها وصولاللمستهلك مما يؤدى إلى سرعة فسادها وتلفها نتيجة نمو وتكاثر الميكروبات التى تؤدى إلى حدوث التغيرات غير المرغوب فيها أو انتاج السموم والتي قد تسبب خطورة على صحة المستهلك.

ستاف اوريس  بكتيريا موجبة لصبغة جرام، غير ، صغيرة كروية الشكل تنتج انزيم الكاتالاز والانزيم المخثر ، وبالفحص المجهري قد  تظهر في أزواج، سلاسل قصيرة، لكنها غالباً تتجمع في مجموعات تشبه عناقيد العنب. ميكروبات ستاف موجودة في كل مكان ويستحيل القضاء عليها في البيئة والتي من خلالها قد تنتقل الي الاغذية، أو كنتيجة للتلوث بواسطة الإنسان متحركة أو الحيوانات ويتركز وجودها في الانسان في التجويف الانفي والجلد وبدرجه اقل في الفم والامعاء. كما توجد عدة أنواع من ستاف اوريس لديها القدرة على إنتاج السموم المعوية المقاومةللحرارة  (سموم لا تتأثر بالحرارة) أي عند تسخين الغذاء يبقى السممحتفظاً بفعاليته  التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء في الانسان كما انها قادرة علي إحداث التسمم الغذائي،الالتهاب الرئوي والعديد من الالتهابات الجلدية والتهابات الجروح. تنتج بكتيريا ستاف اوريس مجموعة متنوعة من المركبات وكثير منها بمثابة عوامل ضراوة (شراسة) ويعمل السم المعوي على تنشيط مجموعة كبيرة من الخلايا التائية المناعية بشكل غير متخصص، الأمر الذي يسبب ردة فعل مناعية مبالغ فيها. تعتبرستاف اوريس الاكثر مقاومة للحرارة من بين تلك الأنواع التي لا تمتلك أبواغ وتستطيع البقاء لفترات طويلة في ظروف بيئيةطبيعية.وعلي وجه العموم فالسموم المعوية لستاف اوريس  عبارة عن بروتينات مقاومة للإنزيمات المحللة للبروتين ، مثل التريبسين والبيبسين الموجودين في الجهاز الهضمي، مما يسمح لها بالعبور دون تأثر. وهناك خمسة أنماط مصلية تقليدية للسموم المعوية وهي                   .    (A,B,C,D,E(

 وفي الآونة الأخيرة تم الكشف عن مجموعة أخرى، هذا بالإضافة إلى مجموعة من السموم الشبيهة أظهرت خواصاً مقيّئة. معظم هذه الأنواع تتشابه في التركيب والنشاط البيولوجي ولكنها تختلف من حيث الصفات المصلية (الانتيجينات).وتشمل اعراض التسمم الغذائي بستاف اوريس جراء تناول السموم المعوية التي يفرزها الميكروبالمغص والإسهال والقيء وأعراض أخرى طفيفة. بينما تعتبر الوفاةجراء التسمم الغذائي بستاف اوريس غير شائع، على الرغم من أنه قد وقعت بعض الحالات بين كبار السن والرضع  وذوي  الوهن الشديد.جرعة التسمم أقل من 1 ميكروغرام.هذا المستوى للسموم يتم تقديرها بالغذاء عندما يتجاوز عدد ستاف اوريس مائة ألف خلية مستعمرة بكتيرية في الغذاء. وهذا المستوى يعتبر أيضاً مؤشراً على الظروف غير الصحية من الحفظ والتخزين التي تجعل المنتج الغذائي ضارٌ للصحة. وفي الأشخاص الأكثر حساسية، يمكن أن تحدث اعراض من خلال تناول 100 إلى 200 نانوجراممن السموم المعوية.

عادة ما تظهر الأعراض بسرعة (من ساعة إلى سبع ساعات) بعد تناول الغذاء المحتوي على السم، وتعتمد على الفروق الفردية في قابلية الأفراد للتأثر بالسم، وكمية السم المبتلعة والصحة العامة للأشخاص المصابين وغالباً تزول أعراض المرض تلقائياً دون مضاعفات، ويكون بشكل شديد الحدّة عند معظم الناس. وقد لا تظهر أية أعراض أو أعراض خفيفة للغاية لدى البعض  بينما يعتبر الجفاف الناجم عن الإسهال والقيء من المضاعفات الأكثر شيوعا.يعد ميكروب ستاف اوريس من ميكروبات التسمم الغذائي والذي يسبب ايضا اكثر من 40% من حالات التهاب الضرع في الماشية ويتم افراز هذا الميكروب مع اللبن ونظرا لان هذا الميكروب واسع الانتشار فانه قد يصل للالبان ايضا عن طريق ادوات الحلب والنقل والعنصر البشري المصاب المتواجد في هذه السلسله الغذائية  لوجوده في الهواء وعلي الاسطح والايدي , لذا فان هذا الميكروب لا يؤثر علي الحيوان فقط بل علي الانسان.

ان العلاج بالمضادات الحيوية للحيوانات المصابة بهذا الميكروب يعد من افضل الطرق للسيطره علي مرض التهاب الضرع ومن ثم انتقال الميكروب للانسان عن طريق اللبن.

اثبتت الدراسات ان هناك مقاومة من ميكروب ستاف اوريس للعديد من انواع المضادات الحيويه ,لذا كان من الضروري عمل اختبار حساسيه لمعرفه المضادات الحيويه المناسبه لعلاج التهاب الضرع والسيطره علي المرض وحماية الانسان والحيوان.

واخيرا للوقاية من ميكروب ستاف اوريوس والسموم المفرزة منه يجب علي المستهلك اتباع الخطوات الاتية

تخزين الاغذية علي درجات تبريد مناسبة (يفضل اقل من 5 °م).

تجنب تعريض الغذاء المعامل بالحرارة للتلوث مرةاخري.عدم ترك الغذاء في درجة حرارة الغرفة لاكثر من ساعة بالصيف وساعتان بالشتاء

التأكد من سلامة وصلاحية جميع المواد الغذائية سواء كانت منتجات أولية اونهائية ويجب أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية المصريه الخاصة بكل نوع وأن يتم تداولها في جميع مراحل اعدادها بطريقة صحية سليمة.

وفي النهاية يجب ان نوضح ان الاغذية بكافة انواعها تمد الانسان بما يحتاج من العناصر اللازمة لبناء الجسم وبالرغم من ذلك فانها عرضة للاصابة بالميكروبات التي قد تسبب مخاطر كثيرة علي صحة المستهلك فيجب اتباع جميع الاشتراطات الصحيةخلال جميع المراحل التي يمر بها الغذاء وصولا للمستهلك النهائي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1