سيطرت حالة من الغضب والاستياء على مربي دواجن فى مصر ، بعد الخسائر المتتالية والفادحة التي يتعرضون لها خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد أزمة كورونا وحرب روسيا وأوكرانيا ، والتي أدت إلي ارتفاع تكلفة الأنتاجية للطائر وانخفاض فى أسعار البيع للمستهلك ، بالإضافة إلي زيادة المعروض وتراجع حركة البيع بشكل كبير ، لاسيما وأنه الصناعة تعاني من سيطرة السماسرة على السوق بشكل عام .
وسجلت أسعار الدواجن الجمعة انخفاضًا في الأسواق ، بعدما شهدت الأسعار الفترة الماضية موجة ارتفاعات كبيرة ضربت معظم السلع الاستهلاكية، فيما شهد سعر الكتكوت “عمر يوم”، ارتفاعًا ليسجل 9.25 جنيه.
“استمرار الوضع يعني خراب بيوت”.. بهذه الكلمات بدأ محمود حسن مزارع في الفيوم كلماته قائلًا: “أسعار الدواجن تتراوح بين إما الانخفاض أو الخسائر”، مشيرًا إلى أن معظم المربين الأن يخسرون.
وأضاف حسن، أن وزارة الزراعة تؤكد أنها ليست طرفًا في الأمر، وأن سعر العلف مرتبط بنظام البيع الحر، لافتًا إلى: “نواجه تحديات غير مسبوقة أبرزها سعر العلف، وانخفاض أسعار البيع الحالية”.
ولفت إلى أن المستثمرين الكبار لا يتأثرون بهذه الأمور في الوقت القريب نظرًا لإمكانية الحفاظ على الإنتاج ارتفاع أسعار البيع مجددًا، بينما يبيع المربي الصغير الإنتاج يوم بيوم.
من ناحية أخرى، قال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، إن خسائر المربين سببها الزيادة الكبيرة في تكلفة التربية والتسمين وإنتاج البيض، خلال الفترة الماضية، نتيجة زيادة أسعار الأعلاف عالميًا وتكلفة الشحن.
وأوضح السيد فى تصريحات صحفية له اليوم، أن تراجع التكلفة الأساسية للمنتج أحد أهم أسباب تراجع أسعار الدواجن في الأسواق، مؤكدًا أن سعر طن العلف تخطى الـ11 ألف جنيه.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في وقت تراجعت فيه أسعار البيع بأكثر من 25% عن السعر المفترض، ما يزيد من معاناة المربين.
وتابع رئيس الشعبة: “سياسة العرض والطلب أحد أسباب ارتفاع أو انخفاض سعر المنتج”، مضيفاً: “نتحرك في زيادة المساحات المنزرعة في الذرة لاستخدامها في الأعلاف، وأتمنى أن يكون التراجع للسلع الاستراتيجية بالتكلفة الفعلية للمنتج لاستمرار التراجع”.