المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

صغار المربيين بين نارين

بقلم : محمود إبراهيم ..أحد مربي الدواجن 
هل تحول الاتحاد الي عزبة.. أم أن الشُعبة مجرد كذبة!!
-تناقلت بعض صفحات موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) المختصه بمجال الدواجن، يوم الأحد، الموافق ١٢ ديسمبر ٢٠٢١، خبر إنشاء شعبة صغار مربي الدواجن، وإعلان أسماء رئيس الشعبة ونائبه، حيث خرج هذا الخبر للنور بعد اجتماع مطول داخل مبني الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، برئاسة رئيس مجلس إدارة الاتحاد، المهندس محمود العناني.
-وقد تسبب الخبر في فرحة عارمة بين صغار المربيين، حيث ظهرت هذه الفرحة في كل صفحات الدواجن، علي موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، في شكل تبادل التهاني والأماني والأحلام الوردية، والتي يتخللها بعض التعليقات للمتشائمين، والمتشككين، وأعداء الفرحة، وأيضاً بعض من العقلانيين.
-وعلي سيرة العقلانيين والعقل، يحضرني سؤالين مُلحين:
السؤال الأول: كيف، ومتي، وأين تم الاتفاق على إنشاء شعبة لصغار المربيين، والخبر في الأساس كان مفاجأة للجميع، ولم يكن أحد من صغار المربيين يعلم بأي شيء قبل الإعلان عنه؟
الموضوع من البداية للنهاية تم بين مجموعة مكونة من عشرة أشخاص من صغار المربين، كان أغلبهم معروف عند صغار المربين أنفسهم بأنهم موزعين كتاكيت، وليسوا مربين، وبين أفراد من إدارة الاتحاد، وعلي رأسهم مهندس محمود العناني، صاحب شركة الدقهلية للدواجن، المنتجة لكتكوت العناني، ثاني أغلى كتكوت في السوق، وعدد قليل جداً من الموزعين القادرين على شراء الكتاكيت من الشركة.
-الطريف في الموضوع، هو أن الخبر نفسه وطريقة الإعلان عنه، كان شبيه بالزواج منذ زمن بعيد، حيث يمكن وصفه باللهجة العامية على حد قول أهل العروس لابنتهم:
“مبروك يا فااااطنة، سي أحمد أفندي طلب إيدك من أبوكي، ووافق، وكتبوا كتابك، وعريسك جاي آخر النهار علشان ياخدك، مبروك يا بت”، ومن ثم انطلاق الزغاريط لتملأ المكان.
وتقريبا هذا ما حدث حرفيا، وقياسا على ما سبق، تم طرح الخبر لصغار المربين كالآتي:
“مبروك احنا روحنا، وقعدنا، واتفقنا، وعملنا شعبه ليكم، واختارنالكم رئيس ليها، وكمان نائب ليه”.. وصوت الفنانه صفاء أبو السعود في الخلفية بتغني: “بركوا وهنوا، سوا واتمنوا، كل العالم يبقي سعيد”.

-السؤال الثاني: بأي صفة، أو حق، أو سند قانوني، أنشأَ رئيس الاتحاد شعبة جديدة؟ هل خالف قانون إنشاء الاتحاد ولائحته التنفيذية، وقام بإنشاء شعبة دون الرجوع لمجلس الإدارة، والجمعية العمومية ووزير الزراعة نفسه؟، أم أنه وجد شىء ما في صغار المربين جعله يغريهم مجددا بطريقة مختلفة، للإنضمام لعضوية الاتحاد بعد أن فشل مِراراً في ذلك؟
حيث كان آخر الأمر ما صرح به في مداخلة تليفونية له في بث مباشر، مع أحد موزعي الكتاكيت، بتاريخ ١٠ أغسطس ٢٠٢١، وقال بالنص: “إن عدد أعضاء الاتحاد عند بداية توليه الرئاسة كان ١٢٠ عضواً، وأصبح الآن ١٦٠ عضواً، وهو عددٌ غير كافٍ للضغط علي الحكومة، لتنفيذ طلبات الاتحاد”، ودعى صغار المربين للاشتراك في الاتحاد لزيادة عدد الأعضاء.
-هل يعقل أنه رأى فيهم الطيبة، والسذاجة التي تجعلهم يصدقون أن السُلطانية تصلح أن تكون تاجُ الجزيرة؟، وذلك علي غِرار المسلسل الإذاعي القديم والشهير “قَسم وأرزاق”، أيوه بتاع (ياتري انت فين يامرزوووووق).
-وعلي ذِكر مرزوق، أين معالي وزير الزراعة السيد مرزوق القصير، من كل ما يحدث هذا؟
أليس من المفترض أن مع بداية فصل الشتاء يتم غلق تكييف مكتب سيادته؟
إذاً، لماذا لايزال يجلس في مكتبه؟، وإن لم يكن يجد مايستحق مغادرة المكتب، فإني أقدم إليه هذا البلاغ:
السيد معالي وزير الزراعة/ السيد مرزوق القصير.
آتقدم إليكم أنا/ أحد صغار مربيي الدواجن، ببلاغ ضد رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، السيد المهندس/ محمود العناني.
وأطالب بتنفيذ المادة ٢٦ من قانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٨، الخاص بإنشاء الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، وحل مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، لما بدر من رئيسه من مخالفة كل من:
-الماده ٧ من نفس القانون السابق ذكره .
-البند ٣ ، ٤ من الماده ٩ من نفس القانون .
-المادة ١٨ من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء الاتحاد العام بمنتجي الدواجن، والمصدق عليها بقرار وزاري رقم ٩٧ لسنة ٢٠٠٠، الصادر في ٣٠ يناير سنة ٢٠٠٠.
وذلك لإنشائه شعبة صغار مربيي الدواجن، والإعلان الرسمي عنها في صورة تسجيل صوتي لجزء من اجتماع إنشاء الشعبة، والذي أذيع في برنامج “أنا المربي” علي إذاعة راديو “هوا بيطري”.
وبعد إذن معالي الوزير، بما أننا مازلنا في فصل الشتاء، وليس الأمر بحاجة إلى الجلوس في المكاتب وتشغيل التكييف للهروب من حر الصيف، واستناداً للفقرة الأخيرة في المادة ١٠ من قانون ٩٦ لسنه ١٩٩٨، الخاص بإنشاء الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أطالب سيادتكم بطلب عقد اجتماع غير عادي للجمعية العمومية، وطلب تعيدلات في اللائحة التنفيذية في الاتحاد، والمتمثلة في الآتي:
١/ إنشاء شعبة لصغار مربيي الدواجن.
٢/ تعديل شروط عضوية الاتحاد بشكل استثنائي لهذه الشعبة دون غيرها من الشعب.
ماهو مش معقول بردوا يامعالي الوزير، إن السيدة اللي قال عليها مهندس محمود العناني، في مداخلته التليفونية، اللي بتربي ١٠٠ ولا ٢٠٠ فرخة، علشان تصرف علي جوزها المريض، وعلى تعليم ومصاريف أولادها، يكون عندها سجل تجاري، أو بطاقة ضريبية، أو حتي عقد إيجار مزرعة، يثبت أنها مربية دواجن ويحق لها الانضمام بالاتحاد.
ونفس الكلام ينطبق علي الشاب حديث التخرج، ورب الأسرة البسيط، سواء كان عامل، أو مزارع ، والمدرس اللي مرتبه ١٨٠٠ جنيه، وبعد ما اترقى، وبقي مدرس أول مع إضافة زيادة المرتبات الأخيرة، أصبح مرتبه ٢٥٠٠ جنيه، وعمال المصانع اللي اتقفلت، وطلعوا معاش مبكر أو اتسرحوا، ومنتظرين التسوية، أو الأرملة اللي بتربي أيتام، أو حتي الشخص العادي سواء راجل أو ست، ومحتاج يزود دخله، ويعيش حياة كريمة، بدون ما ينضم لمبادرة السيد الرئيس، تخفيفاً لأعباء الدولة، ولا حضرتك مش عاوز أعباء الدولة تخف شويه يا معالي الوزير؟
وختاماً، أطالب:
-سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي (بصفته وشخصه)
-سيادة رئيس مجلس الوزراء مصطفي مدبولي (بصفته وشخصه)
-سيادة وزير الزراعه السيد مرزوق القصير (بصفته وشخصه)
-السيد رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن محمود العناني (بصفته وشخصه)
نحن صغار المربيين، أبناء هذه البلد “مصر”، ورغم بساطتنا، لا نسمح لأحد بأن يستخف بعقولنا، ولا نسأل أحد فضلاً ولا منه، فإننا منتجون لسلعة تعد من السلع المهمة في العالم كله.
إننا لا نريد مساعدة، بل نطالب بتسهيلات كي نستمر في الانتاج، ونزيد من سرعة نمو الاقتصاد المصري .
إن ما نطالب به هوا أبسط حقوقنا، وما نطمح إليه هو واجبنا نحو أهلنا ووطننا، فإن قدمتم لنا ما نطلبه كنا سواعد تبني وتعين في تقدم هذا الوطن، وإن تجاهلتمونا ومنعتموه عنا كنا حِمل عليكم في صورة بطالة واستنزافاً لموارد الوطن، كوننا نستهلك ولا ننتج.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1