المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

مصنعي أعلاف : يضعون روشتة لازمة العلف فى مصر والعالم

صورة أرشيفية
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

تعد الثروة الحيوانية وبخاصة الانتاج الداجني وتربية الطيور والمواشي والأبقار، من أهم الصناعات التي تساهم في إزدهار العملية الاقتصادية في مصر، لما تساهم به من سد للحاجة الغذائية للمواطنين، وتشهد مصر منذ عامين وحتى اليوم استمرارا في ارتفاع أسعار أعلاف الطيور، والماشية،بشكل ملحوظ، والتي بدورها أدت إلى إرتفاع سعر اللحوم البيضاء والحمراء، وكذلك ارتفاع سعر البيض بشتى أنواعه، الأمر الذي أصبح غير مقبول لدى الكثير من المواطنين، سواء كانوا مربين أم مستهلكين، والذي يستوجب من المسئولين ضرورة إلقاء الضوء على هذه الأزمة، ومحاولة حل تلك المشكلة، وهو بدوره ما نسعى جميعا للوصول له.

وباستطلاع آراء المربين وأصحاب مصانع الأعلاف حول أسباب زيادة سعر العلف اليوم، فقد توصلنا إلى رصد عدة مشكلات، نظن أن حلها سوف يساهم في إعادة حالة الاستقرار لأسعار الأعلاف إلى ما كنا عليه من قبل.

وحول أسباب ارتفاع سعر الأعلاف، رأي عبد العظيم دوريش ، صاحب مصنع أعلاف بمحافظة الجيزة ، أن هذه الزيادة تعود لأمرين: أولها:”هو وجود تكدس في حركة الشحن العالمية، الأمر الذي أثر بدوره على عملية شحن الخامات، وبخاصة الذرة الصفراء والصويا، والتي لا تنتجها مصر، وبالتالي يجب استيرادها من الدول الخارجية مثل أمريكا والأرجنتين والبرازيل وأوكرانيا، حتى وصل الأمر إلى تأخر وصول الشحنات المطلوبة لأكثر من شهرين، وبالتالى حدث عجز في السلع التي تدخل فيها تلك الخامات، ونظرا لعدم توفر الخامة لدى كثير من المصانع فقد قل الانتاج، وعقبه ارتفاع للأسعار”، وثانياً :”هو رفع الدولة المصرية لسعر الغاز، الذي واجهه بشكل مباشر ارتفاع في أسعار الأعلاف“.

وحول تأثر القوى الشرائية واستهلاك المنتجات، أكد درويش لـ «قلم بيطري »، أن القوى الشرائية في مصر ضعفت نتيجة تأثرها بشكل مباشر بزيادة أسعار المنتجات المعتمدة على العلف كالدجاج والماشية وغيرها، وذلك بسبب ارتفاع أسعار العلف، الأمر الذي يتناسب عكسيا مع عملية الشراء، وبالتالي عدم إقبال المواطنين على شراء السلع الغذائية، مع الارتفاع الملحوظ في سعرها وثبات دخل الفرد.

كما أوصى بضرورة توطين زراعة البذور التي يتم استيرادها كالذرة الصفراء والصويا في مصر، وذلك لتوفير الكميات الكافية لصناعة الأعلاف، وتجنب مشكلات الشحن وارتفاع سعر الخامات.

واتفق معه، أحمد يوسف، صاحب مصنع أعلاف بالدقهلية، حول ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة في عملية تصنيع العلف، مشيرا إلى أن الانتاج الداخلي من الذرة والصويا، والمستخدم في كثير من المصانع المصرية لا يرقى لجودة الخامات المستوردة، الأمر الذي يستوجب زراعة الذرة والصويا بجودة عالية لتلقى رواجا من قبل أصحاب المصانع، بالإضافة إلى ضرورة دعم الدولار الجمركي لتسهيل حركة الشحن من الخارج، مؤكدا أن التاجر الوسيط ليس سببا في زيادة أسعار العلف.

وأضاف يوسف لـ «قلم بيطري » ، أن هناك ضعف في الاستهلاك للأعلاف خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن الأمر ليس راجعا لارتفاع سعر العلف فقط، وإنما لعملية البيع والشراء، والتي ترتبط بشكل مباشر بالمواسم التي يعمل فيها المربون والمَزارع، طبقا لاختلاف المناخ على مدار العام، بالإضافة إلى تفاوت الإقبال من المربين على العلف ذو السعر المرتفع، واكتفاء بعضهم بالاعتماد على المكونات الرئيسية للأعلاف، مع إطالة مدة الدورة، وذلك لتوفير النفقات.

كما أشار إلى ضرورة تقليل سعر الخامات المستخدمة في عملية تصنيع الأعلاف، لإعادة سعر البيع للمعدل الطبيعي المتعارف عليه، من خلال الانتاج المحلي لها بجودة عالية وقريبة من جودة المستورد، بالإضافة إلى دعم الدولار الجمركي، واستيراد بعض الخامات الغير أساسية، والتي يمكن انتاجها داخليا، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار.

أما المهندس منصف أحمد، صاحب مصنع أعلاف بالقليوبية لـ «قلم بيطري»، فأرجع مشكلة استمرار الارتفاع في سعر الأعلاف إلى ضعف العملية التنافسية في صناعة الأعلاف في مصر، الأمر الذي يعود أسبابه إلى صعوبة الاجراءات المتبعة في استخراج التراخيص لمصانع الأعلاف، وبالتالي عدم وجود منافسين كثر، ممايجعل بعض أصحاب المصانع يضعون هامش ربح مرتفع لهم، وكذلك التاجر الذي بدوره يرفع من سعر السلعة، غير مراعين للعواقب السلبية الناتجة عن ذلك من رفعلسعر السلع في الأسواق.

وتابع :” أن القوى الشرائية تتأثر بشكل مباشر، بتاجر الجملة وهو العامل الوسيط بين المصنع والبائع، وبزيادته لسعر العلف تحدث الأزمة، بالاضافة إلى الشركات الغير هادفة للربح، والتي تدخل السوق لبيع بضاعتها بسعر زهيد بأقل 60% أو أكثر، من سعر السلع الطبيعي، مما يؤثر على القوى الشرائية بإحداث فجوة في السوق المحلي للحوم“.

وطالب أحمد ، من الحكومة بضرورة تسهيل استخراج تراخيص المصانع لزيادة أعدادها، الأمر الذي سيجبر كلأصحاب المصانع على تعديل أسعارهم لتناسب سعر السوق المحلي، خوفا من فقد العميل، وتحوله إلى غيره، وهو ما يراه حلا لمشكلة ارتفاع سعر الأعلاف.

وعلى إثر ذلك نجد أن هناك تنوع في العوامل التي ساهمت في زيادة أسعار العلف في السوق المصري، فمنها ما هو خارجي كتأخر الواردات، وارتفاع سعر الخامات، ومنها ما هو داخلي كصعوبة إجراء تراخيص لمصانع الأعلاف،وضعف جودة الخامات المصرية من الذرة والصويا، بالإضافة لزيادة سعر الغاز من قبل الحكومة المصرية، ولا يزال البحث جاريا حول معرفة أكثر الأسباب والمعطيات التي أدت إلى هذا الارتفاع في أسعار الأعلاف خلال الفترة الماضية، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1