المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

التغيرات المناخية وارتفاع أسعار الأعلاف ورقابة أسباب رئيسي وراء أزمة الدواجن

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

حالة من الضيق والضجر أصابت المواطنين منذ بداية شهر أكتوبر، نتيجة الارتفاع الكبير فى أسعار الدواجن وأسعار البيض بشكل مبالغ فيه، بالمقارنة بأسعارها فى سبتمبر الماضى، أو بالمقارنة بأسعارها فى نفس الوقت من العام الماضى.

فقد قفزت أسعار الدواجن البيضاء وطبق البيض خلال الفترة الماضية لمستويات غير مسبوقة، مع زيادة الطلب وانخفاض الإنتاج.. ويأتى ذلك بالتزامن مع موسم دخول المدارس، مما يسبب عبئاً إضافياً على المواطنين، حيث يعتبر البيض هو السلعة الأساسية فى كل بيت مصرى.

وقد أوضحت بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن أسعار مجموعة اللحوم والدواجن ارتفعت على أساس شهرى فى سبتمبر بنسبة 3.2 %، وعلى أساس سنوى بنسبة 12.8 %.

كما ارتفعت مجموعة الألبان والجبن والبيض فى سبتمبر بنسبة 0.8 %، مقارنة بالشهر السابق له، وارتفعت بنسبة 8.3 % مقارنة بنفس الشهر العام الماضى.

ومن جانبه أوضح الدكتور مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، أسباب ارتفاع أسعار الدواجن بأن أهمها ارتفاع أسعار الأعلاف عالمياً، حيث وصل سعر الطن من الأعلاف خلال العام الحالى إلى 8100 و8150 جنيهاً، مقابل 5800 جنيه بالعام الماضى، حيث تستورد مصر الأعلاف من أمريكا والبرازيل وأوكرانيا.. كما أن عودة موسم السياحة بنشاط هذا العام جعل الفنادق تسحب كميات كبيرة من الدواجن، وهو ما أثر على المعروض فى الأسواق ورفع السعر.

كما أن خروج الكثير من منتجى البيض من السوق، نتيجة الخسائر التى تعرضوا لها نتيجة انخفاض الأسعار، وارتفاع تكلفة الإنتاج، يُعد سبباً رئيسياً لارتفاع أسعار طبق البيض.

كما توقع نائب وزير الزراعة انخفاضاً فى أسعار الدواجن والبيض خلال الفترة المقبلة، ولكن هذا التراجع سوف يكون تدريجياً وببطء.

ارتفاع الأسعار

وقد أعلن عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن سعر كيلو الدواجن البيضاء ارتفع بأكثر من عشرة جنيهات، وزاد سعر طبق البيض بنحو أحد عشر جنيهاً، حيث بلغ سعره نحو ستين جنيهاً فى بعض المناطق.. كما سجل سعر كيلو الدواجن بالمزرعة نحو 28 جنيهاً، لكى يباع بالأسواق بين 34 و35 جنيهاً، مقارنة بسعر 25 جنيهاً فى الأسواق فى سبتمبر الماضى.

وقد بلغ متوسط سعر طبق البيض نحو 52 جنيهاً بالأسواق، مقابل 41 و 42 جنيهاً الشهر الماضى، وزاد سعر كيلو البانيه إلى 75 جنيهاً، مقابل 65 جنيهاً الشهر الماضى، وسعر كيلو الأوراك إلى 40 جنيهاً، مقابل 30 جنيهاً سبتمبر الماضى، وبلغ سعر بيع الأجنحة 24 جنيهاً، مقابل 18 جنيهاً الشهر الماضى.

وقد أرجع “السيد” ارتفاع تكلفة إنتاج طبق البيض إلى ارتفاع أسعار الأعلاف إلى ما يقرب من 400 جنيه، وكذلك التغيرات المناخية التى تعرضت لها البلاد خلال الفترة الماضية، والتى أسفرت عن نفوق أعداد كبيرة من الدواجن، مما أدى إلى إحجام المربين عن إدخال قطعان من الكتاكيت البياض للتربية، نتيجة الخسائر المتكررة وخروج الكثير من المربين من منظومة الإنتاج، سواء إنتاج الدواجن أو إنتاج البيض.. مشيراً إلى أن هناك ضرورة لبيع طبق البيض بسعر عادل؛ للحفاظ على المنتجين داخل المنظومة وعدم خروجهم، حيث إن خروج عدد أكبر من منظومة الإنتاج يؤدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة أكبر.

السوق الحرة

وطالب رئيس شعبة الدواجن بضرورة إيجاد آلية لتحديد سعر بيع طبق البيض، مع توفير هامش ربح للتاجر، وهذا لا يخالف آليات السوق الحرة، فالهدف من هذا الأمر هو إعادة توازن فى السوق.. مع ضرورة أن يتحرك اتحاد منتجى الدواجن مع وزارة الزراعة لطرح البيض فى منافذ وزارة الزراعة، ومنافذ أمان بأسعار مناسبة، وبالتالى تقل الأسعار، حيث لابد من العمل على إيجاد حلول جذرية على أرض الواقع لمشكلة ارتفاع الأسعار.

وتوقع “السيد” انخفاض أسعار البيض خلال الفترة المقبلة، وذلك عقب انتهاء 5 أشهر ونصف للدورة الإنتاجية، إذ تبلغ نسبة الإنتاج من البيض نحو 13 مليار بيضة، ويبلغ نصيب الفرد نحو 130 بيضة.

عالمياً ومحلياً

ومن جانبه أرجع حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، ارتفاع أسعار البيض إلى ارتفاع أسعار معظم المنتجات الغذائية البديلة للبيض عالمياً ومحلياً، وتأثُر البيض بهذا الارتفاع بعد كثرة الطلب عليه، لرخص سعره، بالمقارنة بتلك المنتجات، وكذلك خروج الكثير من مربى الدواجن البياضة من السوق، وتحويل مزارعهم لإنتاج دواجن التسمين، بعد خسائرهم الكبيرة خلال المواسم الماضية، لتدنى سعر البيض، وارتفاع مستلزمات تربية الدواجن البياضة، والتغير المناخى خلال الفترة الماضية، والذى أسفر عن نفوق أعداد كبيرة من الدواجن، وبالتالى ضعف الإنتاجية.. مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار البيض هذه الفترة يُعد ارتفاعاً كبيراً، بالمقارنة بنفس الفترة العام الماضى.

وطالب أبو صدام الحكومة بضرورة زيادة المنافذ الحكومية لبيع البيض، للمحافظة على استقرار الأسعار، ومنعاً لاستغلال التجار لحاجة المواطنين لهذه السلعة الهامة لهم.

كما طالب بضرورة دعم المُربين لتطوير مزارعهم، واتباع نظم المزارع الحديثة لزيادة الإنتاج، ووقف عمليات التصدير لحين استقرار الأسعار، والاهتمام بصناعة أعلاف الدواجن ودعمها، وتشجيع الفلاحين لزراعة الزراعات العلفية، وزيادة حزمة التيسيرات الحكومية لإنشاء مزارع الدواجن البياضة، ومنح الراغبين قروضاً مُيسرة بفوائد بسيطة، لإنشاء مزارعهم وتطويرها.

غير مسبوقة

ولم تكن أزمة ارتفاع أسعار الدواجن والبيض ببعيدة عن مجلس النواب المصرى، حيث تقدم النائب هشام الجاهل عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء والبيض خلال الفترة الماضية، لمستويات غير مسبوقة مقارنة بأسعارها فى سبتمبر الماضى، أو أسعارها خلال نفس الفترة من العام الماضى.

حيث أوضح هشام الجاهل عضو مجلس النواب، أن تبريرات الحكومة لـ ارتفاع أسعار البيض والدواجن تفتقد المنطق، لاسيما أن الحجة هى ارتفاع أسعار العلف، وأن ارتفاع أسعار الدواجن راجع إلى خروج بعض المربين من منظومة التربية خلال الفترة الماضية، فى ظل ارتفاع أسعار العلف وزيادة تكلفة التربية، ما أدى إلى قلة المعروض فى ظل زيادة الطلب.

وتساءل عضو مجلس النواب قائلاً:”أين الرقابة على الأسواق؟ ولماذا يترك المواطن فريسة لارتفاع الأسعار؟ وهل ذلك مقصود أن تتم زيادة الأسعار فى هذا التوقيت مع دخول المدارس؛ لتعويض الخسائر السابقة على حساب المواطن؟!”.

وطالب هشام الجاهل الحكومة بزيادة المنافذ الحكومية لبيع البيض، وضرورة دعم المربين لتطوير مزارعهم، واتباع نظم المزارع الحديثة لزيادة الإنتاج، مع وقف عمليات التصدير لحين استقرار الأسعار، والاهتمام بصناعة أعلاف الدواجن ودعمها، وتشجيع الفلاحين على زراعة الزراعات العلفية.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1