المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

مرض النيوكاسل (Newcastle disease)

بقلم : الدكتورة / نسرين فؤاد
معمل دمنهور معهد بحوث الصحة الحيوانية                                                                              

مرض النيوكاسل (Newcastle disease)

هو مرض فيروسى معدى من مجموعة فيروسات الباراميكسوفيروس .Paramyxovirus يصيب الدجاج والرومى وبعض الطيور الأخرى والطيور المائية حاملة للفيروس .
الانسان حينما يتعرض لفيروس النيوكاسل تظهر عليه الاعراض المميزة للنيوكاسل من صداع و التهاب العين و الجفون.

أنواع فيروس النيوكاسل:
يوجد 3 انواع مختلفة الضراوة للفيروس و هي العترة الضعيفة و المتوسطة و الضارية طبقا لما يلي :
أ- العترة الضعيفة lentogenic:
وهي لا تحدث أعراض مرضية و تستعمل كلقاح حي لتحصين الطيور مثل عترة هتشنر و عترة لاسوتا وإذا حقنت هذه العترة في جنين البيض فإنه يموت بعد 110 ساعة في المتوسط وإذا حقنت في مخ كتاكيت عمر يوم فإن معامل العدوى المخية تكون أقل من 0.5.

ب- العترة متوسطة الضراوة mesogentic strain :
وقد تحدث أعراض مرضية طفيفة جدا في الطيور المعرضة للمرض و اذا حقنت هذه العترة في جنين البيض فانه يموت بعد 72 ساعة و معامل العدوى المخية يكون من 1إلى 1.5 وتستعمل العترات المتوسطة الضراوة في صناعة اللقاحات وهي إما عترة مصنوعة من أوبئة طبيعية أو محضرة معمليا بإستضعاف العترات الضارية .

ج- العترة الضارية :velogenic strain
و هي العترة التي تحدث العدوى وتسبب النفوق المرتفع وتسبب في ظهور الوباء و هناك 3 أنواع من العترات الضارية تسمى تبعا للمكان الذي تتكاثر فيه و تهاجمه محدثة أعراض مرضية مميزة و هي :

1النوع العصبي :neurotropic velogenic ndv
ويصيب الفيروس الجهاز العصبي و يؤدي إلى ظهور الآعراض العصبية المميزة لمرض النيوكاسل والإصابة بالنوع العصبي للفيروس ويكون في حالات الاصابة الحادة و تحت الحادة.

2النوع التنفسي: pneumotropic velogenic ndv
ويصيب الفيروس الحنجرة و القصبة الهوائية وباقي الجهاز التنفسي و يصاب الطائر بمتاعب تنفسية وتظهر الإصابة التنفسية في الحالات تحت الحادة والخفيفة.
وقد تظهر الاصابة التنفسية لفترة قصيرة جدا و يتبعها الإصابة الاحشائية أو العصبية

3النوع الإحشائي:
و فيه يميل الفيروس الى التكاثر في الأمعاء و خاصة الاثنى عشر والمعدة الغدية بشكل كبير ويعتبر اشد الأنواع ضراوة ويظهر في الحالات الحادة وتحت الحادة وقد ينفق الطائر بدون ظهور أعراض واضحة و قد ظهر هذا الفيروس منذ 1974 في بعض الدول العربية.
و قد يصيب الطائر أكثر من نوع من الفيروسات الضارية في نفس الوقت و يكون أحد الأعراض طاغيا على الأخر تبعا لضراوة نوع الفيروس الذي يصيب الطائر.

طرق انتقال والإصابة بمرض النيوكاسل:

يعد فيروس النيوكاسل من الفيروسات سريعة الانتشار، فيصاب به الطائر عن طريق التنفس أو الأكل، ومن طرق انتشاره:

  • يمكن أن ينتقل الفيروس من مزرعة لمزرعة بالهواء أو بالطيور، لمسافة عشراتالكيلومترات .

  • يمكن أن ينتقل عن طريق الأدوات الملوثة والملابس و العمال.

  • ينتقل من الطيور المصابة عن طريق الزرق والإفرازات، ويبقي في جسم الطائر المصاب حتى بعض النفوق لمدة تصل لثلاثة أشهر، ويتحمل الفيروس البرودة لكنه لا يتحمل الحرارة.

  • ينتقل من الطيور البرية والمائية والطيور المهاجرة التي تعتبر مخزن لهذا الفيروس.

فترة الحضانة:
تتراوح بين 5 إلى 10 يوم ويمكن أن تزيد إلى 14 يوم

الأعراض والعلامات المرضية:

أولا : في الكتاكيت و البداري

– يبدأ ظهور الأعراض في الكتاكيت على شكل خمول و التجمع في جوانب الحظيرة أو التجمع حول مصادر الحرارة وعدم القدرة على الحركة والإمتناع عن الأكل , حيث ينخفض استهلاك العليقة الى النصف تقريبا ويجف ريشها و ينتفش ويظهر إسهال مائي أخضر اللون ممزوجا بإفرازات جيريه بيضاء .
-تبدأ الأعراض التنفسية في الطيور على شكل صعوبة التنفس و حشرجة في الصوت وتزداد حدة الأعراض ليلا .
– الأعراض العصبية تتبع الأعراض التنفسية في الظهورعلى شكل شلل في أحد الأرجل أو كلاهما وإرتعاشات عصبية أو دوران الطائر حول نفسه ثم يقع أو تنثني رقبته الى الخلف أو الأمام أو الجانب
– إذا كانت الإصابة بالعترة الإحشائية الضارية فإن الأعراض تبدأ على شكل خمول ثم تلتهب أعين الطائر المصاب وتظهر إفرازات بالعين والأنف ثم يرقد الطائر على الأرض بدون حراك ويموت في ظرف بضعة ساعات بدون أن يهزل.
– يبدأ النفوق بعد ظهور الأعراض مباشرة و يتراوح بين 5 إلى 100% حسب ضراوة العدوى ودرجة مناعة القطيع و الحالة العامة للطيور وأثر العوامل المضعفة الأخرى و يمتد النفوق من 7 إلى 10 يوم ويبلغ قمته بعد 3 أيام من بداية النفوق ثم ينخفض تدريجيا.

الطيورتنثني رقبتها الى الخلف أو الأمام أو الجانبشلل في أحد الأرجل أو كلاهما
ثانيا : في الطيورالبالغة
-في حالة اصابة قطيع بالغ لم يسبق تحصينه فإن الأعراض التنفسية تكون شديدة , و تشابه الأعراض التي تظهر على الكتاكيت أما في حالة إصابة قطيع سبق تحصينه فإن الأعراض تكون أقل وضوحا حتى أنه قد يتشابه في الأعراض مع بعض الأمراض التنفسية الأخرى و خصوصا مرض الالتهاب الشعبي المعدي.
-ينخفض انتاج البيض انخفاضا يتراوح بين 20 إلى 50 % و قد ينقطع نهائيا و يصغر حجمه وينتج أعداد كبيرة من البيض بدون قشرة ( برشت ) أو تكون القشرة هشة و متغيرة الشكل ويضمحل أو يختل الفراغ الهوائي أو يتحرك على شكل فقاعات هوائية كما يقل نسبة البياض ويصبح مائي و يصبح الصفار فاتح اللون.
– النفوق لا يكون مرتفعا و يتراوح بين5 – 20 % أثناء فترة ظهور الأعراض المرضية وبعد هذه الفترة ولمدة عدة أسابيع تالية يزداد معدل النفوق في القطيع عن المعدل الطبيعي ولا يكون السبب المباشر للنفوق هو مرض النيوكاسل ولكن يكون بسبب أحد الأمراض الأخرى التي تظهر نتيجة لضعف الطائر وإنهاكه.
– بعد انتهاء العدوى يظل انتاج البيض منخفضا مدة تتراوح بين 4 – 8 أسبوع حتى يعاود الإرتفاع وتتحسن صفات القشرة وحجم البيض تدريجيا ولكنه لايصل الى معدل الإنتاج القياسي للطيور التي لم تصاب بالمرض.

الصفة التشريحية  :
– التهابات شديدة في الحنجرة و القصبة الهوائية مع وجود افرازات مخاطية في القصبة الهوائية و هي التي تسبب صعوبة التنفس و الحشرجة.
– على امتداد الأمعاء و خصوصا في منطقة الاثنى عشر تظهر بقع نزفية أو مناطق متنكرزة أو تقرحات وهي أهم الأعراض التشريحية التي يجب أن يتجه اليها النظر و التي تبدأ في الظهور مع بداية المرض و خصوصا عند الاصابة بالعترة الاحشائية الضارية.
– في الحالات المتأخرة من المرض تظهر بقع نزفية على المعدة الغدية proventriculus وقد تمتد في بعض الأحيان فتشمل الجدران الداخلية القونصة كماتظهر التهابات في لوزتي الأعورينcoecal toncil و هذا العرض يظهر مبكرا  بعد ظهور المرض وفي النهاية تتحول هذه الإلتهابات إلى تقرحات تظهر على شكل بقع أو زراير مستديرة.
– تظهر في بعض الأحيان نقط نزفية على القلب و المساريقmesentry و على كثير من الأغشية السيروزية.
– تضخم و عتامة في جدران الأكياس الهوائية .. و بعد انتهاء العدوى يكثر ظهور حالات الاصابة بالمرض التنفسي المزمن CRD و تمتلئ الأكياس الهوائية بترسيبات فبرينية أو أجسام متجبنة.
– تحتقن الأجهزة الحيوية بالجسم و خصوصا الكلى و الكبد و الطحال.
-بقاء الغذاء بالحوصله ممذوجا بسائل بنى اللون رائحتة حمضية كريههفي الطيور البالغة — يلتهب المبيض و قناة البيض التهابا شديدا و يتوقف المبيض عن النمو و انتاج البويضات كمايظهر ضامرا في بعض الطيور وهذا يفسر سبب انخفاض انتاج البيض و تشوه القشرة أثناء المرض

 

تقرحات تظهر على شكل بقع أو زراير مستديرة في الأعورين  -بقع نزفية على المعدة الغدية– احتقان بالطحال

معدل العدوى والانتشار:
مرض النيوكاسل سريع الانتشار بين أفراد القطيع ، و تصل نسبة النفوق إلى 100 % في القطيع.

طرق تشخيص مرض النيوكاسل:

1-عن طريق الأعراض المميزة للمرض.

2- تشريح الطيور المصابة.

3- عزل الفيروس في البيض عن طريق الكشف عن الحامض النووي للفيروس بأستخدام اختبار الRT-PCR.

الوقاية من مرض النيوكاسل وبرامج التحصين في دجاج التسمين والبياض:

تعد أول خطوة للوقاية من الأمراض هي التطبيق الحازم لإجراءات الأمان الحيوي داخل المزرعة، وعدم التهاون في أي بند من بنودها.

ثاني خطوة للوقاية هو الالتزام التام بتوقيت برامج التحصين، والتأكد من مصدر التحصينات وطرق حفظها وإعطائها بالطريقة الصحيحة في التوقيت الصحيح.

قياس كفاءة برامج التحصين عن طريق فحص مستوي الأجسام المناعية في الطيور.

برنامج تحصين مرض النيوكاسل لدجاج البياض:

أما في الدجاج البياض فيكون برنامج التحصين كالتالى:

  • التحصين بلقاح حي مثل (هتشنر ب1) عند اليوم العاشر، بالرش أو التقطير.

  • جرعات تنشيطية بلقاح حى مثل اللاسوتا عند عمر (24 يوم ثم عمر 8 أسابيع) في مياه الشرب، وكما ذكرنا يجب التأكد من خلو المياه من الكلور والأملاح الزائدة.

  • حقن لقاح ميت عند عمر 18 أسبوع.

  • ويمكن حقن جرعة تنشيطية أخيرة في عمر 45 أسبوع، لتعزيز المناعة الأمية وانتقال الأجسام المضادة للكتاكيت.

برنامج تحصين مرض النيوكاسل لدجاج التسمين:

يعتمد تحصين النيوكاسل في دجاج التسمين على استخدام كلاً من اللقاحات الحية والميتة بالطريقة التالية:

  • الرش باللقاحات الحية (هتشنر ب1 أو كولون 30) عمر يوم في معامل التفريخ، ويفضل أن يكون عن طريق التبخير داخل كبائن خاصة، للتأكد من وصول اللقاح لكل الكتاكيت.

  • جرعة منشطة (هتشنر ب1 أو كولون 30) في مياه الشرب في اليوم السابع من حياة الكتكوت، ويجب التأكد من أن المياه خالية من الكلور والأملاح الزائدة لأنها تقضي على الفيروس، فيصبح اللقاح غير فعال.

  • حقن لقاح ميت في عمر 8 أيام.

  • تقطير لقاح حي (هتشنر ب1 أو كولون 30) عمر 18 يوم.

علاج مرض النيوكاسل:

لا يوجد علاج فعال لمرض النيوكاسل، ولكن ينصح في الأيام الأولى من المرض باستخدام المضادات الحيوية التي قد تساعد على منع العدوى الثانوية بالبكتريا (خاصة الE- coli).

كما ينصح الخبراء باستخدام جرعة اضطرارية من اللقاح في أول يوم أو يومان من انتشار المرض في الطيور السليمة، التي قد تفيد في رفع مناعة القطيع وزيادة قدرة الطيور على التصدي للفيروس

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1