المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

مشكله مرض الجمبورو فى قطعان الدجاج

بقلم : الدكتور / محمد حسن عبدالله الحسينى

باحث بالمعمل المرجعى للرقابه على الانتاج الداجنى ،بمعهد بحوث الصحه الحيوانيه ،مركز البحوث الزراعيه.

يعتبر مرض الجمبورو واحد من اهم الامراض المثبطه للمناعه فى الدجاج وهو مرض شديد الانتشار (Highly contagious)  . ويعتبر الفيروس المسبب له من عائله (Birnaviridae) . يتميز فيروس الجمبورو بقدرته الهائله على التصدى لبرامج التطهير الروتينيه والعيش فى البيئه لفترات طويله مما قد يؤدى الى اصابه القطعان المتلاحقه لنفس المزرعه المصابه.

 

طبقا لضراوه الفيروس يتم تقسيمه الى عترات كلاسيكيه(Classical Strains) والتى تتميز باصابه غده فابريشيا , (Bursa of fabricius) وهى الغده المسؤله عن انتاج الخلايا المناعيه فى الطائر ومعدل وفيات اقل من %20 . اما العترات شديده الضراوه  (Very Virulent) تتميز بالاصابه الشديده لغده فابريشيا ومعدل وفيات اكثر من %20. واخيرا العترات المغايره  (Variant Strains) التى تتميز بالاصابه الشديده لغده فابريشيا ومعدل وفيات قليل. وطبقا للبيانات المتاحه لا يوجد تشخيص مؤكد لحالات العترات المغايره وعلى العكس فان اكثر العترات موجوده فى الدواجن بمصرهى من العترات شديده  الضراوه .

 

توجد عده عوامل تحدد شده وخطوره الاصابه بمرض الجمبورو فى الدجاج  بالعتره شديده الضراوه. وتشمل هذه العوامل عمر الطيور , مستوى الحمل الفيروسى المسبب للمرض, مستوى المناعه الاميه اثناء الثلاث اسابيع الاولى , برامج التحصين المتبعه  او وجود عدوى اخرى.

 

فيروس الجمبورو يصيب بشكل مباشر غده فابريشيا مما يؤثر بشكل سلبى على المناعه لان هذه الغده مسؤله  عن انتاج الخلايا الليمفاويه المناعيه من النوع B  (B Lymphocyte) وبالتالى تؤثر على المناعه والقدره على التصدى ضد الميكروبات الاخرى بشكل مباشر . فمثلا اذا حدثت اصابه فى بدايه العمر للكتاكيت (قبل ثلاث اسابيع) سوف تدمر الخلايا الليمفاويه  من النوع B  بشكل كامل وحدوث تثبيط مناعى خطير دائم ويعرف هذا بالعدوى تحت الاكلينيكيه (Subclinical infection) ويكون هذا القطيع عرضه للعدوى الثانويه بالبكتيريا المعديه والانتهازيه. مثل الاصابه بميكروباتE. Coli, Staphylococcus, Enterococcus Colisteridium,  فضلا عن الاصابه بالكوكسيديا ( (Eimeria Spp وفيروس الريو (Reo). مما يؤدى الى ضعف  التحويل الغذائى والاداء العام للدجاج وبالتالى نسبه الوفيات و الاعدامات بالمجازر . وعلى صعيد اخر فان استخدام اللقاحات للامراض الفيروسيه الخطيره الاخرى مثل AI, IB, NDV  اصبحت غير مجديه وذلك لعدم وجود الخلايا الليمفاويه المناعيه من النوع B  التى تلعب دور اساسى فى انتاج الاجسام المضاده والمناعه المنتجه من اللقاحات  خاصه اللقاحات الميته (Inactivated Vaccines)  التى تعتمد اساسا على المناعه الدمويه  Humoral Immunity)) التى تنتج اجساما مضاده التى تتركز فى الدم لصد اى عدوى من نفس نوع الميكروب المستخدم فى اللقاح.

الصوره توضح الاصابات المختلفه لفيروس الجمبورو والتى تشمل اصابه الكلى والعضلات و غده فابريشيا (Bursa of fabricius)

 

اما اذا حدثت الاصابه فى عمر اكثر من ثلاث اسابيع فسوف يكون هناك تدمير للخلايا الليمفاويه  من النوع B ولكن بشكل مؤقت. ويكون التاثير اقل من الاصابه فى العمر المبكر (اول ثلاث اسابيع) الذى يدمر تدمير الخلايا الليمفاويه  من النوع B  بشكل نهائى.

 

لذلك  لابد من وجود  برامج تحصين بكفاءه عاليه لكى يضمن وجود الاجسام المناعيه المضاده فى دجاج الامهات لضمان وصولها الى الكتاكيت بكميه كافيه لتحميها الاسابيع الاولى من عمرها . وكذلك عدم تحصين الكتاكيت الا بعد قياس مستوى المناعه لها لتفادى حدوث الفجوه المناعيه  نتيجه لتعادل الاجسام المضاده للمناعه الاميه مع العتره المستخدمه فى اللقاح (Antibodies Neutralization)   و هذا يؤدى الى تعرض الكتكوت بسهوله الى الاصابه في اى وقت لاسيما فى الاسابيع الاولى من العمر. كما يجب تطبيق الامن الحيوى بالمزارع لتقليل الحمل الفيروسى وتطبيق برنامج تطهير مكثف وفعال للتخلص من التلوث البيئى للفيروس بالمزرعه.

 

 وتنقسم اللقاحات المستخدمه لمرض الجمبورو الى لقاحات حيه مستضعفه (Live attenuated vaccine) ولقاحات ميته (inactivated vaccine) ولقاحات حيه محمله (Recombinant vaccine) وفيه يستخدم فيروس اخر كلقاح حى مثل (HVT) ومحمل عليه الجين الخاص بالمناعه لفيروس الجمبورو مثل جين (VP2 ) ولقاحات حيه مركبه وفيها يكون الفيروس المستخدم فى اللقاح مدمج معه اجسام مضاده ضد فيروس الجمبورو.

 

(Virus antibody complex vaccine) ويستخدم هذا الجيل من اللقاحات لتفادى حدوث الفجوه المناعيه السالف ذكرها. ومن انواع المطهرات المستخدمه كوقايه اوبعد العدوى بمرض الجمبورو  هى مركبات الامونيوم الرباعيه  والجلوترالدهيد ومركبات ومشتقات الفينول ومطهرات الاملاح الثلاثيه ويفضل المزج بينهم ولكن تحت اشراف الطبيب البيطرى. وفى جميع الحالات يتم الاستعانه بالطبيب البيطرى للتشخيص  ووضع برامج الحمايه والوقايه المناسبه من المطهرات واللقاحات  وايجاد افضل الطرق للتعامل مع المزرعه المصابه.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1