المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

الكشف الجزيئي عن جين مقاومه الكولستين الانتقالى .. دجاج التسمين المصاب بأسيوط

بقلم : باحث/الشيماء رفيق سيد ، بمعهد صحة الحيوان 

 

الكشف الجزيئي عن جين مقاومه الكولستين الانتقالى (mcr-1 في بكتريا الاشريكيه القولونيه المعزوله من دجاج التسمين المصاب بأسيوط)

من أهم المشاكل التي اثارت القلق لدي مربي الدواجن فى السنوات الاخيره هي مقاومه البكتريا للمضادات الحيويه وليس هذا القلق فقط مقتصر علي صناعه الدواجن بل لها ضررأيضا على الصحه العامه إذا إنتقلت هذه البكتريا إلى الإنسان عن طريق الغذاء و كثرة إستخدام المضادات الحيوية كجزء لا يتجزأ من صناعة الدواجن لعلاج الأمراض البكتيرية والوقاية منها وكذلك إستخدامها في الأعلاف كمحفزات للنمو والاستخدام العشوائي وغير الدقيق للمضادات الحيوية ادى الي تفاقم هذه المشكله. كما أن ظهور وإنتشار هذه السلالات المقاومة من منتجات الدواجن إلى المستهلكين يعرض الإنسان لخطر الاصابه بسلالات جديدة من البكتيريا التي تقاوم المضادات الحيويه ومثال على هذه البكتريا التي تصيب دجاج التسمين وتمثل خطر على الصحه العامه من خلال تناول الانسان للدجاج المصاب بهذه البكتريا المقاومه  للمضادات الحيويه هي بكتريا الإشريكيه القولونيه الممرضه التي تصيب الدجاج .

 

نبذه عن هذه البكتريا فى دجاج التسمين:

  • موجوده طبيعيا فى جسم الطائر بصفه مستمره وعندما يتعرض الطائر إلى أى إجهاد سواء إجهاد مرضى مثل الميكوبلازما أو الإتهاب الشعب المعدي أو إجهاد بيئي مثل خلل فى التهويه او البرد فتنتهز الفرصه لمهاجمه الطائر نتيجه ضعف المناعه الناتجه من الإجهاد لذلك تسمي بالبكتريا الانتهازيه وتؤدي إلي خسارة جسيمة من قلة استهلاك للعلف وبالتالي نقص الأوزان عن المعدل الطبيعي وإزدياد النفوق وزيادة المستبعد وزيادة الاعدامات ،

  • أعراض الاصابه بهذه البكتريا تاخذ اتجاهين أولا : العدوي الجهازيه العامه systemic form وهى عدوي التسمم الدموى تيجة تكاثر الميكروب في الدم وبالتالي زيادة افراز السموم الداخلية ،وهي أخطر أنواع العدوي حيث تؤدي إلي ارتفاع معدل النافق بشكل كبير وتبدأ هذه السموم لتغزو الجسم خاصة (القلب والكبد والرئة والكلية والامعاء) لتدمر هذه الأعضاء بسمومها.و تؤدي إلي فشل جميعالأعضاء للقيام بوظائفها وبالتالي نفوق الطائر الذي لا يبدي أي مقاومة تجاه هذه السموم وثانيا العدوى الموضوعيه localized formمثل إلتهاب السرة أو عدوي كيس المح وإلتهاب المفاصل وإلتهاب العين وإلتهاب الأمعاء خاصه منطقه الاعورين و ظاهره swollen head syndrome  ، فضلا عن ذلك ظهور سلالات جديده منها مقاومه لمعظم المضادات الحيويه والتى أدت  إلى لجوء الاطباء البيطرين الي استعمال الكولستين.

الكولستين هو من البوليمكسينات  ويسمي أيضا بالبوليمكسين E وهو مضاد حيوي تنتجه سلالات من البكتريا (Paenibacillus polymyxa)  وهو ينتمي إلى مجموعه المضادات الحيويه عديده الببتيد فهو مكون من ببيتيدات حلقيه  من كولستين أ أو كولستين ب والكولستين فعال ضد معظم البكتريا سالبه  الجرام ومن مميزاته أنه مركب غير ممتص(امتصاصه قليل جدا) من الامعاء عند اعطاءه عن طريق الفم فى مياه الشرب وبالتالى يمر من خلال القناه الهضميه بشكل كامل مما يعطيه خاصيه المعالجه الموضوعيه للقناه الهضميه فى حالات الاصابه بالبكتريا سالبه الجرام مثل الايشرشيا كولى والسالمونيلا وغيرها من مسببات التهاب الجهاز الهضمي ومسببات الاسهال.

 

وتكمن  المشكله في  ان الكولستين هو العقار الوحيد الذي تم استخدامه من قبل الاطباء البشريين لعلاج عدوي بكتريا سالبه الجرام متعدده المقاومه للمضادات الحيويه بعد فشل كل المضادات الحيويه الحديثه فى علاج هذه العدوى وأكتشف مؤخرا أن هناك مقاومه من قبل البكتريا للكولستين وذلك بسبب وجود جين mcr.1  الذي يحمل على البلازميد  وهذا الجين يمكن بدوره الانتقال  الافقى من بكتريا الى اخري  لذا وجب علينا الكشف عن وجود هذا الجين فى بكتريا الإشريكيه القولونيه المعزوله من دجاج التسمين  فوجود هذا الجين يقودنا إلى إحتماليه إنتقال هذا الجين من الدجاج إلى الانسان من خلال تناول الانسان للدجاج لذا على الاطباء البطريين البعد عن استخدام هذا العقار لسلامه’ صحه الانسان لأنه الملاذ الاخير للانسان

الايميل shimaaosman511@yahoo.com

تليفون 01025945689

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1