المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

لحوم الأغنام شبه مفقودة في دمشق..؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

يعاني القصابون (اللحامون) من شبه انعدام في الطلب على اللحم، وخاصة لحم الغنم، حيث أكد أكثر من لحام أنه على أعتاب الإغلاق لعدة أسباب، أهمها قلة الإقبال، في حين تناقص عدد لحّامي الغنم بشكل واضح في دمشق، حتى باتوا قلة نادرة.

وفي جولة لتلفزيون سوريا على أكثر من 6 لحامي غنم في دمشق وريفها، لم يستطع أي لحام منهم تأمين 3 كيلوات من لحمة غنم هبرة من نوع واحد (موزات)، وانطبق ذلك حتى على محال اللحم في مولات دمشق، وبرر اللحامون ذلك بأنهم لا يذبحون أكثر من ذبيحة واحدة في اليوم، وفي معظم الأحيان يبقى منها قسم جيد لليوم الثاني، وقد يكون الذبح كل يومين أحياناً.

وأثناء الجولة، لوحظ وجود إقبال كثيف على أحد بائعي لحم الديك الرومي الأحمر في جرمانا، والذي يبيع الكيلو بـ13 ألف ليرة سورية، وكيلو المفروم بـ8000 ليرة، وهو لحم أحمر بات بعض سكان المنطقة يستهلكونه في طهي الطعام بدلاً من لحم الخروف والعجل.

وفي الأحياء الشعبية، أغلق معظم اللحامين الذين يبيعون لحم الغنم منذ أكثر من عامين وفقاً لسكان في مناطق مثل عش الورور والأحياء المرتفعة من ركن الدين والمزة 86 والتي تضم شرائح شديدة الفقر من السكان في دمشق، بينما أكد بعض اللحامين الذين لا يزالون يبيعون اللحم في تلك المناطق أنهم يشترون من السوق يومياً ما لا يزيد عن 3 كيلوات لحم تباع بالأوقية ونصف الأوقية، في حين اتجه معظمهم لبيع أجزاء الدجاج.

40 ألف ليرة سعر كيلو اللحمة في دمشق

 

ووصل سعر كيلو لحم الغنم الهبرة إلى 37 ألف ليرة سورية وقد يصل إلى 40 ألف ليرة حسب منطقة بائع اللحوم، ونوع اللحم (فتيلة أو الظهر وغيرها..)، ووصل سعر كيلو الليّة إلى 20 ألف ليرة سورية، بينما وصل سعر كيلو لحم العجل الهبرة إلى 27 ألف ليرة وقد يصل إلى أكثر من 30 ألف ليرة سورية للفتيلة، وكيلو شرحات الدجاج إلى 10 آلاف ليرة سورية، وبرر بعض اللحامين الارتفاع الأخير بزيادة ساعات التقنين التي أجبرتهم على تشغيل البرادات على المولدات لساعات طويلة خلال النهار والليل.

وأشار لحامون إلى أن جزءا من سبب انخفاض عدد الذبائح اليومية، يعود لخوف اللحامين من فساد اللحوم بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي المتواصل وقلة الإقبال، وهذا الأمر خفّض المعروض وزاد من السعر أكثر.

ويعتمد معظم اللحامين على بيع اللحوم المسوفة مع دهنة والمفرومة لأنها أرخص سعراً ولا تخضع لمعيار معين من ناحية جزء الخروف الذي اقتطعت منه، بينما ازداد الغش مؤخراً بإدخال لحم الحبش وغيره من لحوم ضمن اللحم المفروم وبيعه على أنه لحم غنم أو عجل.

ارتفاع الأسعار قبل عيد الأضحى

 

ولم تستقر أسعار الخروف حتى اليوم بسبب عيد الأضحى، وتوقع لحامون أن يرتفع سعر اللحم أكثر خلال الأيام المقبلة بسبب امتناع المربين عن بيع الرؤوس التي لديهم والعمل على تسمينها أكثر وبيعها في عيد الأضحى في الثلث الأخير من الشهر الجاري.

وفي شباط الماضي، كشف رئيس جمعية اللحامين إدمون قطيش، أنّ الثروة الحيوانية في سوريا آيلة للانقراض وعددها يتناقص، منها العجل والخاروف وحتى الدجاج، وأكد قطيش أن أسعار الدجاج واللحم ستواصل الارتفاع إن لم تتأمن الأعلاف وتدعم من قبل حكومة النظام.

وأكد قطيش مراراً أن اللحوم السورية والمواشي تهرب إلى خارج سوريا في سبيل الحصول على القطع الأجنبي وأسعار أعلى من أسعار السوق المحلية التي باتت خاسرة وليس فيها طلب.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1