المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

دور أبحاث الأدوية البيطرية فـي علاج «كوفيد ـ 19»

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

معظم المجموعات البحثية في العالم تركيزها في الوقت الراهن على فيروس كورونا (كوفيد ـ 19)
وإيجاد علاج فعَّال له، وفي هذا الصدد أطلقت منظمة الصحة العالمية حملة تضامنية تهدف إلى تقييم العلاجات الواعدة لهذا المرض المستجد، فليس من الغريب أن تظهر أدوية كثيرة، منها أدوية بيطرية في الساحة لتسهم في علاج مرض (كوفيد ـ 19) أو أعراضه. الأدوية البيطرية هي تلك الأدوية التي يستخدمها الطبيب البيطري لعلاج الحيوانات، وهي لا تختلف جوهريًّا عنالأدوية البشرية، فالأدوية التي تم تحديدها للاستخدام البشري قد تم اختبارها في البداية على الحيوانات، خصوصًا الفئران والكلاب والقرود.. وغيرها وهناك عمومًا تشابه بين الأعراض المرضية الملاحظة لدى الحيوانات والبشر. الأدوية الفيروسية بشكل عام تنقسم إلى مضادات الفيروسات والأدوية المثبطة للمناعة وعلاجات الطب التجديدي، مضادات الفيروسات هي فئة من الأدوية المستخدمة خصيصًا لعلاج العدوى الفيروسية وشأنها شأن المضادات الحيوية المستخدمة في القضاء على البكتيريا، أما الأدوية المثبطة للمناعة أو الأدوية المضادة للرفض فهي أدوية تقلل أو تمنع نشاط الجهاز المناعي للجسم. وأخيرًا العلاج بالبلازما المناعية والذي يعد من العلاجات التجديدية يعتمد بشكل أساسي على (بلازما النقاهة)، وهي (السائل المصفرُّ) في دم الإنسان أو الحيوان والذي يتم نقله من كائن مُتعافى من عدوى فيروسية ونقلها إلى آخر مُصاب حديثًا، وهذا السائل المصفر غني بالأجسام المضادة، خصوصًا ضد الفيروسات والذي يتعامل مع هذه الميكروبات الدخيلة لتحييدها والقضاء عليها. قبل فتره وجيزة من هذا العام، كان هناك بحث من قبل جامعة موناش الأسترالية والذي أثبت بأن الدواء البيطري الأيفرمكتين (Ivermectine) يصلح لعلاج وتثبيط كورونا المستجد، ومن المعروف بأن الأيفرمكتين تم اكتشافه في عام 1981م كطارد للطفيليات الداخلية والخارجية للحيوانات من الخيول والأبقار والأغنام، بالإضافة إلى ذلك تم طرح عقار الرمديسيفير (Remdesivir) المضاد للفيروسات لعلاج (كوفيد ـ 19) والذي تم تطويره من قبل شركة الأدوية الأميركية جيلياد ساينسز لعلاج الأمراض الناتجة عن فيروس الإيبولا عام 2015 والذي تم استخدامه في البداية مخبريًّا على قرود الماكاوى، وقد أثبت فاعليته في خفض الأعراض التي يخلفها مرض السارس في القرود. ومن الجدير بالذكر أن المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية قد لاحظ مؤخرًا أن هذا العقار قدخفَّض مدة ظهور أعراض (كوفيد ـ 19) على المصابين من 15 إلى 11 يومًا، وظهر العقار (هيدروكسي كلوروكوين) الذي يُباع تحت اسم العلامة التجارية (Plaquenil) ويتم استخدامه على وجه التحديد لعلاجالملاريا الحساسة للكلوروكين التي تنتقل إلى الإنسان عن طريق البعوض، وهذا العقار يشمل خصائص مضادة للفيروسات ومهدئة للمناعة، وكذلك له استخدامات أخرى كعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وبعض الأمراض الجلدية، كذلك من فترة بسيطة تم إثبات بأن علاج (كوفيد ـ 19) باستخدام البلازما الذي قامت بتجربته العديد من الدول ومنها السلطنة قد أثبتت فاعليته لتسريع تعافى المصابين من مرض (كوفيد ـ 19)، حيث تتمكن الأجسام المضادة الموجودة في بلازما دم المتعافين من القضاء على الفيروس لدى المرضى الآخرين، وقد تم استخدام هذه الطريقة في الطب البيطري منذ فترة زمنية طويلة لما لها من تأثير وقائي من رفع مناعة الحيواناتالمصابة، وبالإضافة إلى التأثير المناعي فإن لها تأثيرًا علاجيًّا كبيرًا في سرعة التئام الجروح وإصابات تمزق الأوتار والأربطة خصوصًا في الفصيلة الخيلية، أما في الوقت الراهن فقد أثبت من قبل العلماء في المملكة المتحدة أن جرعات بسيطة من عقار الديكساميثازون يعتبر علاجًا فعالًا لأعراض (كوفيد ـ 19)، ومن المعروف بأن هذا النوع من الأدوية يستخدم في عالم الطب البيطري منذ فتره طويلة وأهم استخداماته كمضاد قوي للالتهابات، ويعد من الكورتيكوستيرويدات الاصطناعية طويلة المفعول.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1