المدير التنفيذي
أ / إسلام رضا

ملف.. المصانع “الصغيرة” تشعل المنافسة فى سوق “الأعلاف”

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram

10 شركات تستحوذ على 30% من السوق.. و1000 معمل حاصل على التراخيص
اشتعلت المنافسة فى قطاع إنتاج الأعلاف، خاصة المتعلقة بالدواجن والتى تصل طاقتها الإنتاجية لنحو 9 ملايين طن سنوياً، وذلك بعد انتشار المصانع الصغيرة، كما انتشر معها صغار المستوردين من الشباب.
وترصد «البورصة» سوق صناعة الأعلاف الذى يضم أكثر من 1000 مصنع حاصل على التراخيص من وزارة الزراعة، حيث تستحوذ 10 شركات كبرى على نحو 30% من السوق بطاقة إنتاجية تتراوح بين 400 و600 طن يومياً.
ويقدر عدد المصانع التى يتراوح إنتاجها بين 200 و250 طناً يومياً بنحو 400 مصنع، ويصل عدد المصانع التى يقل إنتاجها عن 100 طن يومياً إلى 350 مصنعاً.
المنافسة فى قطاع صناعة الأعلاف لا تقتصر على الإنتاج فقط، ولكنها تمتد إلى عملية الاستيراد ودخول مستوردين صغار للمنافسة فى هذا السوق الكبير، بجانب منافسة الشركات بعضها البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حيث انتشر العديد من الصفحات سواء باسم الشركات أو جروبات خاصة بالتجار والأسعار على الفيس بوك والواتس أب.

مصانع الأعلاف تلجأ للعروض الترويجية لمواجهة تراجع الطلب

تخفيضات سعرية مؤقتة.. وكميات إضافية على كل طن

لجأت مصانع الأعلاف، إلى تقديم عروض ترويجية، على غرار محلات الملابس والمنتجات الجلدية والأجهزة الكهربائية لتصريف إنتاجها بعد حالة الركود التى يعانى منها السوق المحلى.
قال محمد إبراهيم، مدير المبيعات فى شركة الراجحى للأعلاف، إن أوضاع السوق الحالية صعبة على مستوى المبيعات، نتيجة الظروف الاقتصادية التى تمر بها مصر بشكل كامل.
أضاف أن الشركات بدأت تفكر فى بدائل جديدة يمكنها تشجيع العملاء على زيادة طلبات التوريد التى تناقصت كثيراً منذ نهاية العام الماضى، فإنتاج الشركة الفعلى تراجع إلى 25 طناً فى الساعة مقابل 50 طناً قبل ذلك.
أشار إبراهيم، إلى أن «الراجحى للأعلاف» بدأت تقديم عروض ترويجية على مختلف فئات إنتاجها، وفى أغلب الأحيان تُجدى نفعاً، لكن تأثيرها سريعًا ما ينتهى، خصوصاً وأنها «مؤقتة».
وتنوعت العروض التى تُقدمها الشركات بين خصومات لفترة محددة لا تزيد على 3 أيام على أقصى تقدير، فى حين يُقدم البعض الآخر كميات مجانية على الطن لتشجيع العملاء.
قال إبراهيم، إن الشركة قدمت الشهر الماضى عرضاً لمدة يومين بخصم يصل إلى 800 جنيه على الطن، فى حين قدمت الشهر الحالى عرضاً بإضافة 100 كيلو مجانية على الحمولة 8 أطنان، قد تزيد حال ارتفاع حجم الحمولة.
وأضاف مصدر فى إحدى شركات الإنتاج، إنها قدمت عروضًا فى الفترة الماضية عند 10 كيلو جرامات على الطن، لافتاً إلى أن الخصومات التى تُقدمها الشركات لعملاءها تصل إلى المستهلكين فى مزارع الإنتاج الحيوانى على مستوى الثروة الداجنة والماشية لتشجيعهم على الشراء.
أشار إلى أن الشركة تحاول التفكير خارج الصندوق، بأفضل صورة ممكنة لتعويض تراجع المبيعات التى طالتها الفترة الماضية بأكثر من 30%، لكن بشرط عدم تكبيدها خسائر، قائلاً: «قد تنخفض هوامش الأرباح.. لكن لا يمكن تقديم عروض بالخسارة».
وقدمت شركة الوادى لإنتاج الأعلاف خلال الفترة الماضية، العديد من العروض الترويجية بخصومات تصل إلى 75 جنيهًا على الطن.
وقال كريم سُليمان، رئيس شركة الصقر لتجارة الأعلاف، وكيل مصانع “مكة هاى فيد” للأعلاف، إن ارتفاع الأسعار لأكثر من الضعف بدأ مع أزمة العملة الصعبة منتصف العام الماضى، وهو السبب فى الأوضاع الحالية.
أضاف: “حصص تجار التجزئة انخفضت كثيراً الفترة الماضية، فمن كان يطلب 10 أطنان فى الأسبوع تراجعت طلباته إلى 4 أو 5 أطنان على أقصى تقدير، وبالتأكيد يؤثر ذلك على الوكلاء، ومن ثم فى النهاية على مصانع الإنتاج”.
ولفت إلى أن العروض التى تُقدمها الشركات تصل للمستهلكين بأساليب مختلفة، وفقًا لكل وكيل وحجم تعاملاته، فالبعض يعرض على المستهلكين البيع بالأسعار الطبيعية، على أن تتحمل الشركة قيمة النقل، ويسهل هذا عند امتلاك الموزع أسطول سيارات يساعده على العمل.
أوضح سُليمان، أن الخطوة الأهم بالنسبة للشركات فى سوق الأعلاف هى سرعة دوران راس المال حتى وإن كانت الأرباح ضعيفة أو غير موجودة لبعض الفترات، قائلاً: «الأهم.. أن تظل فى السوق بالقدرة التسويقية نفسها وفى النهاية ستتغير الأحوال».

التسويق الإلكترونى بقطاع الأعلاف يجزب العاملين

كغيره من المجالات التى اتسع نطاق العمل فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعى خلال الفترة الماضية، دخلت صناعة الأعلاف بقوة لتروج لنفسها هى الأخرى مستغلة رخص التكلفة وسهولة الوصول للعملاء والمستهلكين.
وانتشرت فى الآونة الأخيرة على نطاق واسع صفحات إلكترونية خاصة بشركات الإنتاج، تعرض من خلالها منتجاتها والأسعار والعروض التى تُقدمها، وتتواصل مع العملاء.
فأنشأت كبرى الشركات صفحات شخصية للترويج لنفسها، أشهرها «الفجر»، و«أكما»، و«الوادى»، و«الإيمان»، و«الفردوس» للأعلاف.
قال شادى حسن، مسئول التسويق الإلكترونى فى شركة الفردوس للأعلاف، إن الشركة استخدمت هذه التقنية قبل عام تقريبًا، لأن لها العديد من المزايا أهمها سهولة الوصول للعملاء المستهدفين.
أضاف أن الشركة عبر صفحتها الشخصية، ومجموعات التواصل على «فيس بوك» و«واتس آب»، تمكنت من التواصل مع العملاء بصورة قوية قبل التواصل التقليدى.
وقال محمد حسين، مسئول الدعايا الإلكترونية فى شركة مكة هاى فيد للأعلاف، إن التسويق الإلكترونى يصل للتاجر والمستهلك، اللذان يعتمدان على مواقع التواصل الاجتماعى للتعرف على الأسعار يوميًا.
وتوجد بعض «الجروبات» المتخصصة فى القطاع، تُسهل عملية التواصل مع أكبر فئة من العملاء والمستهلكين.
ويأتى “جروب بورصة الأعلاف المصرية وخاماتها” فى المقدمة، شهرة بعدد متابعين تخطى 43 ألفاً، يليه “جروب بورصة خامات الأعلاف” بنحو 9500 متابع.
واعتبر محمد حامد، مسوق إحدى شركات إنتاج الأعلاف، مواقع التواصل الاجتماعى، أعطت فرصة للشركات من أجل ترويج السلع والخدمات المختلفة، وتحقيق ربحية عالية، بجانب خفض تكلفة الإنتاج والتسويق.
أوضح حامد، أن تكلفة التسويق الإلكترونى متدنية جداً، مقارنة بالتسويق التقليدى الذى يتطلب ميزانية خاصة لتجهيز مطبوعات تشرح خدمات الشركة، وأجور مندوبين للتواصل المباشر مع العملاء، فضلاً عن المجهود والوقت.
أضاف أن “الجروبات” يعطى الشركة فرصة جيدة لمتابعة الحركة التسويقية وقياس كفاءتها بخلاف تمكين الشركة من وضع المستهدف السنوى على مستوى البيع.
كما تتيح مواقع التواصل الاجتماعى، التعرف على آراء العملاء حول منتجات الشركات المنافسة فى السوق وتفضيلاتهم.. وبالتالى تتكون لدى الشركة فكرة عن أوضاع السوق بصورة كبيرة لم يكن بإمكانها الوصول إليها بسهولة قبل ذلك.
ويرى البعض، أن العيب الوحيد فى التسويق الإلكترونى، هو تحكم “الجروبات” فى الأسعار لبعض الفترات على مستوى الموسم.
قال تامر عبدالرؤوف، تاجر، أن الأسعار قد ترتفع بعد انخفاض مستمر، والشركات تواكب الزيادة فى الأسعار، لكنها لا تستجيب للانخفاض.
أشار إلى أن الشركات والتجار يراقبون بعضهم البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعى للتعرف على أسعار المنافسين، وبالتالى تتمسك السوق بالأسعار المرتفعة وتخفض الأسعار على استحياء.

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1