مزارع الدواجن

أهمية الأمن الحيوي في مزارع الدواجن ودوره في الوقاية من أمراض الشتاء

بقلم : الدكتورة / فدوي فتحي محمود محمد

باحث الرقابة الصحية علي اللحوم والدواجن ومنتجاتهما- المعمل المرجعي للرقابة بالاسماعيلية معهد بحوث الصحة الحيوانية مركز البحوث الزراعية.

بقلم : الدكتورة / أميرة فتحي عبده إبراهيم

باحث اول بكتيريا الدواجن – المعمل المرجعي للرقابة بجمصة معهد بحوث الصحة الحيوانية مركز البحوث الزراعية.

تُعد مزارع الدواجن بيئة حساسة تتأثر بشدة بالتغيرات المناخية، ويُعد فصل الشتاء تحديدًا من الفترات الأكثر خطورة لانتشار الأمراض التنفسية. يؤدي انخفاض درجات الحرارة، زيادة الرطوبة داخل العنابر، وسوء التهوية إلى خلق ظروف مثالية لانتشار فيروسات وبكتيريا الشتاء مثل: إنفلونزا الطيور – النيوكاسل – الميكوبلازما  –الكوكسيديا الشتوية – الإسهالات البكتيرية. وهنا يظهر دور الأمن الحيوي كخط الدفاع الأول لحماية صناعة الدواجن وتقليل الخسائر.

مزارع الدواجن

الأمن الحيوي يمثل مجموعة من الإجراءات التي تمنع دخول مسببات الأمراض للمزرعة (الأمن الحيوي الخارجي) وتمنع انتشارها داخلها (الأمن الحيوي الداخلي). وتطبيقه الصحيح خلال الشتاء يضمن تحسين صحة القطيع، خفض معدلات النفوق، وزيادة الإنتاجية رغم التغيرات المناخية القاسية.

وفي الشتاء تزداد الاصابة بالامراض التنفسية (مثل: انفلونزا الطيور، النيوكاسل، الزكام المعدي “كوريزا”، الالتهاب الشعبي IB) بسبب البرودة والرطوبة وسوء التهوية بالاضافة الي أمراض أخري (مثل: الكوكسيديا، السالمونيلا، والجمبورو) التي تضعف مناعة الدواجن وتسبب خسائر كبيرة.

الأمن الحيوي وأمراض الشتاء في مزارع الدواجن

يُعد الأمن الحيوي حجر الأساس في الوقاية من الأمراض التي تنشط في الشتاء نتيجة الرطوبة العالية، تراكم الأمونيا، وانخفاض درجات الحرارة. تشمل مكونات الأمن الحيوي:

  • تقييد دخول الزائرين والطيور البرية التي تُعد ناقلًا رئيسيًا لإنفلونزا الطيور.

  • التطهير المستمر للمعدات والعربات لمنع دخول المسببات التنفسية.

  • عزل واستقبال الكتاكيت الجديدة في بيئة دافئة ونظيفة.

  • التحكم في حركة العاملين بين العنابر لتجنب نشر العدوى.

  • التحكم في الرطوبة والامونيا والحفاظ علي درجات حرارة مناسبة

تطبيق هذه الإجراءات يقلل بشكل مباشر انتشار أمراض الشتاء مثل الامراض الفيروسية  والتهابات الجهاز التنفسي البكتيرية.

إجهاد اﻟﺤﺮاري
الإجهاد اﻟﺤﺮاري وتأثيره علي مزارع الدواجن

موضوعات هامة

ميناء دمياط يستقبل 13297 طن ذرة و 3238 طن قمح

بورصة الحبوب| انخفاض أسعار الذرة بنسبة 3.98٪ في عام 2025

رغم انخفاضه في ختام تداولات الأربعاء.. الصويا تسجل أول مكاسب سنوية في 3 سنوات

صادرات أوكرانيا من الحبوب تتجاوز 15 مليون طن منذ بداية الموسم

تأثير الأمن الحيوي على صحة الدواجن خلال الشتاء

  1. الكتاكيت الصغيرة (أخطر فترة في الشتاء):

    تمثل الأسابيع الأولى من حياة الكتكوت فترة عالية الحساسية، خصوصًا في الشتاء.

يؤدي عدم توفر تدفئة مناسبة أو تهوية جيدة إلى ظهور مشكلات تنفسية مبكرة، وتأخر نمو، وارتفاع نسب النفوق.

الأمن الحيوي هنا يشمل:

    • العزل الحراري للعنبر

    • منع التيارات الهوائية الباردة

    • تقليل الرطوبة والأمونيا

    • استخدام تطهير دوري فعال

المزارع الصغيرة غالبًا تعاني من ضعف الإمكانيات مما يزيد أمراض الشتاء، خاصة الميكوبلازما والأمراض التنفسية الفيروسية.

  1. قبل النقل والتجميع:

    يُعتبر فصل الشتاء من أخطر فترات نقل الطيور بسبب التعرض للبرودة والإجهاد، مما يزيد قابلية الإصابة بالنيوكاسل والإنفلونزا.

    التوتر الحراري يؤدي لضعف المناعة وانتشار الأمراض بسرعة بين القطيع.

  2. التأثير الفسيولوجي:

    الطيور التي تتعرض لبرودة شديدة تستهلك طاقة أعلى للتدفئة على حساب النمو، مما يجعلها أضعف في مواجهة العدوى.

    كما يؤدي تراكم الأمونيا (نتيجة الرطوبة العالية في الشتاء) إلى تهيج الجهاز التنفسي وتهيئة بيئة ممتازة للميكوبلازما والـميكروبالقولوني

أهم ممارسات الأمن الحيوي لمواجهة أمراض الشتاء

الهدف الرئيسي هو منع دخول مسببات الأمراض وانتقالها بين العنابر، وتقليل الظروف المناخية التي تشجع انتشار العدوى. وتشمل الممارسات الفعالة:

  1. التحكم في الدخول للمزرعة والزائرين.

  2. التعقيم والتنظيف بين الدورات والتطهير المستمر للفرشة.

  3. إدارة الرطوبة والتهوية لتقليل الأمونيا.

  4. تدفئة مناسبة وتجنب التفاوت الحراري داخل العنبر.

  5. استخدام مياه نظيفة ومعالجة ضد البكتيريا.

  6. منع دخول الطيور البرية والقوارض (أهم ناقل شتوي للمرض).

  7. نظام All in / All out لمنع انتقال العدوى بين الأعمار.

  8. التخلص السليم من النافق لمنع تفشي العدوى.

  9. التطعيمات الشتوية الأساسية مثل: النيوكاسل- الإنفلونزا- IB ـILT

  10. الكشف المبكر عن الحالات وعزل العنابر المصابة.

تشير التجارب إلى أن المزارع التي تطبق الأمن الحيوي بدقة خلال الشتاء تنخفض فيها معدلات النفوق بنسبة 30–60%  مقارنة بالمزارع غير المجهزة، ويرتفع أداء النمو والتحويل الغذائي بشكل ملحوظ.

وختاما، الأمن الحيوي ليس مجرد إجراءات عامة، بل هو السلاح الأقوى للسيطرة على أمراض الشتاء في مزارع الدواجن ويعتبر خط الدفاع الأول حيث يؤدي التطبيق الصحيح لبروتوكولات الأمن الحيوي إلى:

  • تقليل انتشار أمراض الجهاز التنفسي

  • خفض معدلات النفوق

  • تحسين المناعة

  • منع دخول مسببات الأمراض مع الطيور البرية والزائرين

  • حماية الكتاكيت خلال أصعب موسم في السنة

  • رفع الإنتاجية واستدامة المزارع اقتصاديًا

  • التوعية والتدريب المستمر للعاملين

مع الأخذ في الأعتبار تجنب الأخطاء الشائعة في تطبيق الامن الحيوي شتاءً مثل:

  • غلق العنابر بالكامل دون تهوية مناسبة

  • اهمال التطهير بسبب البرودة

  • ادخال الادوات والعامل بدون تعقيم

وقد أثبتت الأدلة العلمية أن الاستثمار في الأمن الحيوي خلال الشتاء يقلل الخسائر ويضمن إنتاج قطعان قوية وقادرة على مقاومة الأمراض الشتوية بشكل أفضل.

لمزيد من التحديثات حول سوق الحبوب تابع التطورات الإضافية على موقعنا.

المراجع

منظمة الأغذية والزراعة – الامم المتحدة 2018

FAO 987-92-5-130450-1 ISBN 2018

error: المحتوى محمي !!