داء السعار

داء السعار في الكلب

بقلم : الدكتورة / هاله صلاح محمد فرج 

باحث أول بقسم الكيمياء- معهد بحوث صحة الحيوان- معمل الزقازيق- مركز البحوث الزراعية- مصر

 

داء السعار، المعروف أيضاً بداء الكلب، هو عدوى فيروسية خطيرة تصيب الجهاز العصبي المركزي وتؤدي إلى التهاب مميت في الدماغ والحبل الشوكي. يُعد هذا المرض مميتاً بنسبة 100% بمجرد ظهور الأعراض السريرية، مما يبرز الأهمية القصوى للوقاية بعد التعرض (PEP) الفورية.

داء السعار

على الرغم من توفر اللقاحات والأدوية الفعالة التي تجعل السعار قابلاً للمنع بالكامل، إلا أنه لا يزال يودي بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص سنوياً على مستوى العالم، لا سيما في البلدان النامية حيث تُعد الكلاب الضالة هي الناقل الرئيسي للفيروس.

تتطلب مكافحة السعار نهجاً متعدد الأوجه يشمل تلقيح الحيوانات، وإدارة أعدادها، ورفع الوعي العام.

تتبنى مصر إطاراً استراتيجياً وطنياً يهدف إلى القضاء على وفيات السعار التي تنقلها الكلاب بحلول عام 2030، مع التركيز على تحسين الوصول إلى الرعاية الوقائية وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة.

ويُعد داء السعار من الأمراض المعدية الفيروسية التي تُمثل تحدياً صحياً عالمياً كبيراً، نظراً لخطورته العالية ونتائجه المميتة في حال عدم التدخل السريع.

العامل المسبب

داء السعار هو مرض فيروسي حاد وشديد يصيب بشكل أساسي الجهاز العصبي المركزي لدى الثدييات، مما يؤدي إلى التهاب تدريجي ومميت في الدماغ والحبل الشوكي، يُعرف بالتهاب الدماغ والنخاع. يُصنف هذا المرض على أنه مرض حيواني المصدر، أي أنه ينتقل من الحيوانات إلى البشر.

يُسبب داء السعار فيروس الكلب، وهو فيروس عصبي ينتمي إلى جنس الليسا فيروسات (Lyssavirus) ضمن عائلة الفيروسات الربدية ( .(Rhabdoviridae يوجد العديد من أنواع الليسا فيروسات المتنوعة حول العالم، وجميعها قادرة على التسبب في داء الكلب البشري المميت.

مقالات بيطرية 

يبدأ مسار المرض عادةً بدخول الفيروس إلى الجسم عن طريق عضة عميقة أو خدش من حيوان مصاب.

بعد التلقيح، يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي المحيطي عبر المشابك العصبية المكشوفة.

ثم ينتقل الفيروس مركزياً على طول الأعصاب نحو الجهاز العصبي المركزي، حيث يتكاثر بشكل كبير.

يُقدر أن سرعة انتقال الفيروس في الجهاز العصبي تصل إلى 200-400 ملم في اليوم.

بمجرد وصوله إلى الجهاز العصبي المركزي، يتسبب في التهاب دماغي فيروسي سريع الانتشار ومميت.

بعد ذلك، ينتقل الفيروس طاردًا من الجهاز العصبي المركزي إلى الجهاز العصبي المحيطي، بما في ذلك الغدد اللعابية، مما يتيح له الانتقال عبر اللعاب.

عادةً ما يحدث إفراز الفيروس في اللعاب قبل أيام قليلة من ظهور العلامات السريرية في الحيوانات والبشر المصابين.

تؤكد البيانات المتاحة أن داء السعار يُعد مميتاً بنسبة 100% بمجرد ظهور العلامات السريرية.

هذه الحقيقة البيولوجية، حيث يصبح الضرر لا رجعة فيه بمجرد أن يستقر الفيروس في الدماغ ويؤدي إلى أعراض عصبية، تُفسر الأهمية القصوى للتدخل الفوري.

إن الهدف من الوقاية بعد التعرض ليس مجرد منع العدوى، بل التدخل قبل أن يتمكن الفيروس من ترسيخ نفسه بشكل لا رجعة فيه في الدماغ.

هذا يبرز الحاجة الملحة لإدارة حالات التعرض للسعار مقارنة بالعديد من الأمراض المعدية الأخرى.

طرق الانتقال

ينتقل فيروس السعار في أغلب الأحيان من لعاب حيوان مصاب، عادةً عن طريق عضة عميقة أو خدش.

يمكن أن يحدث الانتقال أيضاً بطرق أقل شيوعاً إذا لامس لعاب الحيوان المصاب الأغشية المخاطية مباشرة (مثل العين أو الفم أو الأنف) أو الجروح الجلدية المفتوحة أو السحجات.

على سبيل المثال، يمكن أن ينتقل الفيروس إذا لعق حيوان مصاب جرحاً مفتوحاً على الجلد.

بالمقابل، لا تُعد بعض السيناريوهات تعرضاً للفيروس، مثل مداعبة حيوان مصاب بالسعار أو التواجد في نفس الغرفة مع حيوان مصاب (باستثناء الخفافيش).

كما أن ملامسة الدم أو البول أو البراز أو رذاذ الظربان لحيوان مصاب لا ينقل الفيروس.

يزداد خطر الإصابة بالعدوى في حالات التعرض للأنسجة الغنية بالأعصاب (مثل الوجه واليدين).

كما تُعتبر الجروح التي تشمل المفاصل والأوتار والأربطة أو الكسور، والجروح الوخزية العميقة، والإصابات الهرسية، والجروح شديدة التلوث، أو تلك التي تتطلب تنظيفاً جراحياً، أو المرضى الذين يعانون من نقص المناعة، حالات تعرض عالية الخطورة.

تشمل عوامل الخطر الرئيسية للبشر ما يلي:

الاتصال الجسدي المباشر مع أي حيوانات برية أو غير مألوفة، خاصة عند التعرض للعض أو الخدش.

إن داء السعار، كونه مرضاً حيواني المصدر ينتقل أساساً من الحيوانات ، يجعل الوقاية البشرية الفعالة تعتمد على معالجة المرض في مصادره الحيوانية.

وهذا يتطلب نهجاً استباقياً يتجاوز مجرد العلاج بعد التعرض.

فالقضاء الحقيقي على المرض يتطلب برامج تلقيح للحيوانات، وإدارة لأعداد الحيوانات الضالة، وتعزيز الملكية المسؤولة للحيوانات الأليفة.

هذا الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة يفرض ضرورة تبني نهج “الصحة الواحدة” (One Health)، الذي يدمج جهود وزارات الصحة (صحة الإنسان)، والزراعة (صحة الحيوان والخدمات البيطرية)، والبيئة.

فبدون عمل منسق عبر هذه القطاعات، من غير المرجح تحقيق القضاء المستدام على داء السعار البشري، حيث سيظل الخزان الحيواني يشكل تهديداً مستمراً.

فترة الحضانة والعوامل المؤثرة على مدتها

تُعرف فترة الحضانة بأنها الفترة الفاصلة بين الإصابة بفيروس السعار وظهور الأعراض. تُعد هذه الفترة شديدة التباين، حيث يمكن أن تتراوح من أسابيع إلى عدة أشهر، وفي حالات نادرة قد تمتد إلى عام كامل.

تتأثر مدة فترة الحضانة بعدة عوامل رئيسية:

موقع الإصابة: العضات الأقرب إلى الجهاز العصبي المركزي (مثل الرأس، الرقبة، الوجه، اليدين) تؤدي عادةً إلى فترات حضانة أقصر، نظراً لقصر المسارات العصبية التي يسلكها الفيروس للوصول إلى الدماغ.

شدة الإصابة: الجروح العميقة والأكثر اتساعاً قد تؤدي إلى تطور أسرع للمرض.

الحمل الفيروسي ونوع الفيروس: كمية الفيروس التي تم تلقيحها ونوع الليسا فيروس المحدد يمكن أن يؤثر على وقت الحضانة.

مناعة الجسم: تلعب حالة الجهاز المناعي للفرد دوراً في تحديد مدة فترة الحضانة.

إن التباين الكبير في فترة حضانة داء السعار، من أسابيع إلى شهور أو حتى سنة ، يمكن أن يؤدي إلى شعور زائف بالأمان أو تأخير في العلاج إذا افترض الأفراد أن فترة الحضانة الطويلة تعني عدم وجود استعجال.

ومع ذلك، فإن التطور السريع للفيروس بمجرد وصوله إلى الجهاز العصبي المركزي يعني أن أي تأخير في بدء الوقاية بعد التعرض (PEP) بعد التعرض يمكن أن يكون قاتلاً.

الهدف من الوقاية بعد التعرض هو إيقاف الفيروس قبل أن يصل إلى الجهاز العصبي المركزي.

لذلك، فإن تباين فترة الحضانة يؤكد الرسالة الحاسمة بضرورة بدء الوقاية بعد التعرض

في أقرب وقت ممكن بعد التعرض، بغض النظر عن المدة التي مضت على التعرض، لأن “نقطة اللاعودة” هي ظهور الأعراض، وليس العضة نفسها. ولهذا السبب، يجب إعطاء العلاج حتى “لو وصل المريض بعد فترة طويلة من التعرض”.

 الأعراض وتطور المرض في البشر (الشكل الهياجي مقابل الشكل الشللي)

تظهر الأعراض الأولى لداء السعار في البشر غالباً بشكل غير محدد وتشبه أعراض الإنفلونزا، مثل الضعف، وعدم الراحة، والحمى، والصداع، والغثيان، والقيء، والتهاب الحلق، والسعال الجاف.

من الأعراض المبكرة المميزة هو شعور بعدم الراحة أو الوخز أو الحكة (مذل) في مكان العضة. قد تستمر هذه الأعراض لعدة أيام.

مع انتقال الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي، يحدث التهاب تدريجي ومميت في الدماغ والحبل الشوكي. يتطور داء السعار في البشر إلى شكلين سريريين رئيسيين:

داء الكلب الهياجي (التهاب الدماغ): يمثل حوالي 80% من الحالات البشرية.

يتميز بفرط النشاط، والسلوك الهياجي، والهياج، والقلق، والهذيان، والهلوسة.

من العلامات الرئيسية رهاب الماء (Hydrophobia)، وهو خوف شديد من الماء ناتج عن تشنجات مؤلمة في عضلات الحلق عند محاولة البلع أو حتى عند رؤية الماء أو سماع صوته.

كما يظهر رهاب الهواء (Aerophobia)، وهو استجابة مماثلة لتيارات الهواء. تشمل الأعراض الأخرى سيلان اللعاب المفرط (sialorrhea)، والتعرق، والخوف، والأرق، والاختلاجات، والتقلصات التوترية، والنفضان العضلي الليفي.

تحدث الوفاة عادةً بعد بضعة أيام بسبب توقف القلب والجهاز التنفسي.

داء الكلب الشللي (الكلب الأبكم): يمثل حوالي 20% من إجمالي حالات الإصابة البشرية.

يسير هذا الشكل بشكل أقل دراماتيكية وعادة ما يستغرق وقتاً أطول من الشكل الهياجي.

يتميز بشلل تدريجي في العضلات، يبدأ من مكان العضة أو الخدش ويتطور كشلل صاعد.

يتطور المريض ببطء إلى غيبوبة، وفي النهاية تحدث الوفاة.

غالباً ما يتم تشخيص هذا الشكل بشكل خاطئ، مما يساهم في نقص الإبلاغ عن المرض.

يمكن أن يحدث خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي، وقد خضع بعض المسافرين لقسطرة قلبية بسبب الاشتباه الأولي في وجود سبب قلبي بدلاً من السعار.

بمجرد ظهور الأعراض السريرية، يكون داء السعار مميتاً بشكل شبه كامل، حيث تحدث الوفاة في غضون 2-10 أيام. النجاة من المرض نادرة للغاية، حتى مع الرعاية المركزة.

منصة قلم بيطري أكبر منصة بيطرية فى مصر والشرق الأوسط

 العلامات السلوكية لداء السعار في الحيوانات

تُظهر الحيوانات المصابة بالسعار مجموعة متنوعة من السلوكيات الغريبة أو غير الطبيعية نتيجة لتأثير الفيروس على الدماغ.

قد يصبح بعضها عدوانياً ويحاول العض ، أو قد يسيل لعابه أكثر من المعتاد.

وعلى النقيض، قد تبدو بعض الحيوانات البرية أليفة بشكل غير عادي أو لا تخشى الاقتراب من البشر، أو قد تتحرك ببطء وتسمح للشخص بالاقتراب منها.

قد تُظهر الحيوانات الأليفة أيضاً تغيراً في شخصيتها.

من العلامات التحذيرية الأخرى رؤية حيوانات ليلية (مثل الظربان والثعالب والخفافيش) نشطة خلال النهار.

كما قد تواجه الحيوانات صعوبة في المشي أو الأكل أو الشرب ، أو تُصدر أصواتاً غير طبيعية ، أو تُظهر عدوانية غير مبررة مثل عض أشخاص أو حيوانات متعددة أو أشياء غير حية.

من المهم التأكيد على أنه لا يمكن معرفة ما إذا كان الحيوان مصاباً بالسعار بمجرد النظر إليه؛ فالطريقة الوحيدة المؤكدة هي إجراء الاختبارات المعملية. لذلك، يُنصح دائماً بعدم إطعام الحيوانات البرية أو الاقتراب منها أبداً.

طرق التشخيص في الحيوانات (قبل الوفاة وبعدها)

لا توجد طرق معتمدة لتشخيص داء السعار في الحيوانات قبل الوفاة. الطريقة الوحيدة المؤكدة لمعرفة ما إذا كان الحيوان مصاباً هي من خلال الاختبارات المعملية. يتطلب التشخيص النهائي لداء السعار في الحيوانات عادةً قتل الحيوان المشتبه به بطريقة رحيمة.

يتم التشخيص بعد الوفاة عن طريق الكشف عن فيروس السعار في أنسجة الدماغ، ويتطلب الاختبار أخذ مقطع عرضي كامل من كل من جذع الدماغ والمخيخ لاستبعاد السعار. تشمل طرق التشخيص الرئيسية ما يلي:

اختبار الأجسام المضادة الفلورية المباشرة (DFA): يُعد هذا الاختبار “معياراً ذهبياً” للتشخيص. يعتمد على الكشف عن بروتينات فيروس السعار (المستضدات) في أنسجة الدماغ باستخدام أجسام مضادة مضادة للسعار موسومة بصبغة فلورية. تظهر النتائج الإيجابية كمناطق خضراء تفاحية فلورية تحت المجهر. يتميز هذا الاختبار بحساسية ونوعية عالية.

اختبار الكيمياء النسيجية المناعية السريع المباشر (DRIT): يعمل هذا الاختبار بشكل مشابه لاختبار DFA في الكشف عن مستضدات فيروس السعار في الأنسجة المصابة، خاصة أنسجة الدماغ. يُعتبر أيضاً “معياراً ذهبياً” نظراً لحساسيته ونوعيته العاليتين.

بالنسبة للقطط والكلاب والقوارض الأليفة التي عضت شخصاً، يمكن مراقبتها لمدة 10 أيام لمعرفة ما إذا كانت تظهر عليها علامات وأعراض داء السعار. إذا ظل الحيوان سليماً خلال فترة الملاحظة، فإنه لا يكون مصاباً بالسعار، وقد لا يحتاج الشخص إلى تلقي حقن السعار. تُقيّم الحيوانات الأليفة والحيوانات الزراعية الأخرى على أساس كل حالة على حدة.

 العناية الفورية بالجروح والإسعافات الأولية

تُعد العناية الفورية بالجرح والغسيل الشامل بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل هي الخطوة الأولى الأكثر حيوية في الإسعافات الأولية بعد التعرض المحتمل للسعار. يساعد هذا الغسيل الميكانيكي على طرد الفيروس. بعد العناية الأولية بالجرح، من الضروري التوجه الفوري إلى أقرب مرفق رعاية صحية (مستشفى أو وحدة رعاية) للحصول على الاستشارة الطبية والعلاج الإضافي. يجب تنظيف الجرح موضعياً وعادة لا يُغلق فوراً للسماح بالتطهير الشامل من الداخل.

إن التأكيد المتكرر على “الغسيل المكثف للجرح بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل” كعنصر أساسي في الوقاية بعد التعرض يُظهر القوة الكبيرة لهذه الإسعافات الأولية البسيطة التي غالباً ما تُقلل من شأنها. ففعل الغسيل الميكانيكي هذا يُزيل أو يُعطل جزءاً كبيراً من اللقاح الفيروسي في موقع الدخول، مما يكسب وقتاً حاسماً للتدخل الطبي. تُعد هذه الخطوة إجراءً متاحاً عالمياً وفعالاً بشكل فوري، ويمكن أن تُقلل بشكل كبير من الحمل الفيروسي قبل أن يتمكن الفيروس من الانتشار في الجسم. لذلك، يجب أن تُركز رسائل الصحة العامة بقوة على هذه الخطوة الأولية الحاسمة.

 الوقاية بعد التعرض (PEP)

تتضمن الوقاية بعد التعرض للسعار غسل الجرح، وإعطاء الغلوبيولين المناعي البشري المضاد للسعار (HRIG)، وسلسلة من لقاحات السعار.

الغلوبيولين المناعي البشري المضاد للسعار (HRIG):

الغرض: يوفر مناعة سلبية فورية عن طريق تحييد الفيروس في موقع التعرض.

الإعطاء: يُعطى كجرعة وحيدة في اليوم صفر، بالتزامن مع الجرعة الأولى من اللقاح. يتم ترشيحه داخل وحول الجروح التي تم تنظيفها مسبقاً. يجب التأكد من عدم الحقن داخل وعاء دموي بسبب خطر حدوث صدمة. في حالة جروح الأصابع، يجب الترشيح بحذر لتجنب الضغط الزائد.

الجرعة: 20 وحدة دولية/كغ للغلوبيولين المناعي البشري المضاد للسعار؛ 40 وحدة دولية/كغ لفتات الغلوبيولين المناعي المنقاة من الخيول F(ab’)2.

دواعي الاستعمال: يُعطى في حالات التعرض من الفئة الثالثة (عضات واحدة أو متعددة عبر الجلد، تلوث الأغشية المخاطية أو الجلد المتشقق باللعاب، التعرض المباشر للخفافيش). كما يُعطى للمرضى الذين يعانون من نقص المناعة في الفئتين الثانية والثالثة. لا يلزم إعطاؤه إذا كان الشخص قد تلقى اللقاح مسبقاً.

لقاح السعار:

الغرض: يحفز المناعة النشطة، مما يساعد الجسم على التعرف على فيروس السعار ومكافحته.

الأنواع: يُفضل استخدام اللقاحات المحضرة من مزارع خلوية (CCEEV) بدلاً من اللقاحات المحضرة من النسيج العصبي الحيواني (NTVs).

الإعطاء: يُطبق عن طريق الحقن العضلي في العضلة الدالية (الذراع) لدى الأطفال بعمر سنتين فأكثر والبالغين، أو في الوجه الأمامي الجانبي من الفخذ لدى الأطفال بعمر أقل من سنتين. يجب المضادات الحيوية: تُعطى لعلاج العدوى الموضعية في الجروح.

الوقاية بعد التعرض (PEP): تُعد الوقاية بعد التعرض “فعالة بنسبة 100% إذا بدأت بدون تأخير أو بتأخير بسيط”. تمنع الوقاية بعد التعرض الفيروس من دخول الجهاز العصبي المركزي وتطور الإصابة إلى الوفاة. حتى مع التأخير الكبير في إعطاء الوقاية بعد التعرض، قد يظل العلاج فعالاً.

 الاستراتیجیة الوطنیة المصریة لمكافحة السعار: تدرك الدولة المصریة أن القضاء على داء الكلب یتطلب تنسیقاً متعدد القطاعات. وقد توج ھذا الإدراك بإطلاق إطار استراتیجي رسمي یضع أساساً للعمل المشترك (إطلاق الإطار الاستراتیجي القومي “للصحة الواحدة” (2023-2027 (. أطلقت جمھوریة مصر العربیة رسمیاً “الإطار الاستراتیجي القومي للصحة الواحدة 2023 – 2027” تحت رعایة رئاسة مجلس الوزراء، كخارطة طریق مشتركة لمواجھة التھدیدات الصحیة المشتركة، ومن ضمنھا داء الكلب. ھذا الإطار یمثل اعترافاً استراتیجیاً بالترابط الوثیق بین صحة الإنسان، الحیوان، والبیئة، وھو متسق تماماً مع الأھداف العالمیة لـ  ًWOAH & WHO ویعد ھذا الإطار خطوة حیویة لضمان توحید الرؤى وتضافر الجھود بین وزارات (الصحة والسكان، والزراعة واستصلاح الأراضي، والبیئة) ، بالإضافة إلى جھات مساندة أخرى مثل وزارة التنمیة المحلیة والتعلیم العالي. الھدف الأسمى ھو تحقیق نتائج صحیة مثلى .ومستدامة، بما یخدم رؤیة مصر 2030، والعمل المشترك على منع التھدیدات الصحیة والتنبؤ بھا والاستجابة لھا.

المراجع

Cook GC and Zumla AI (2009): Manson’s Tropical Diseases. 22nd ed. London: Saunders Elsevier; 2009. p. 799-814.

National Guidelines for Rabies Prophylaxis and Intra-dermal Administration of Cell Culture Rabies Vaccines, (2007): National Institute of Communicable Diseases, Directorate General of Health Services, Ministry of Health and Family Welfare, Government of India, New Delhi.

Rupprecht CE, Briggs D, Brown CM, Franka R, Katz SL, Kerr HD (2010): Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Use of a reduced (4-dose) vaccine schedule for postexposure prophylaxis to prevent human rabies: Recommendations of the advisory committee on immunization practices. MMWR Recomm Rep 2010;59:1-9.

Tarun Kumar Dutta 2014. Rabies: An overview. International Journal of Advanced Medical and Health Research . 1 (2 ): 39-44.

NATIONAL CENTRE FOR DISEASE CONTROL (2015): National Rabies Control Programme National Guidelines on Rabies Prophylaxis.

Division of Public Health Services Disease Handbook for Childcare Providers Bureau of Infectious Disease Control 2018.

WOAH Terrestrial Manual (2023): RABIES (INFECTION WITH RABIES VIRUS AND OTHER LYSSAVIRUSES).

Rana M. A., Hafiz M. M., Fezan M., Areej F., Muhammad B. R.A.and Muhammad A. M. (2025): Rabies A Preventable yet Deadly Disease. Pathways of Infection: Zoonoses and Environmental Disease Transmission. Unique Scientific Publishers, Faisalabad, Pakistan, pp: 145-151.

error: المحتوى محمي !!