قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن صناعة الدواجن المحلية تمثل جزءً أصيلًا للأمن الغذائي القومي المصري حيث أن هذه الصناعة يعمل بها نحو 3 مليون عامل، وتتجاوز حجم استثماراتها 100 مليار جنيه سنويًا في حين تساهم بنحو 75% من توفير البروتين الحيواني للمصريين ويمثل اللحوم الحمراء 25% منها فقط.
وتابع رئيس الاتحاد في تصريحات صحفية له اليوم ، أن حجم إنتاج مصر من الدواجن تتجاوز 1.5 مليار دجاجة سنويا حيث يصل نصيب الفرد الواحد منها نحو 21.6 كيلو مشيراً إلى أن الدولة يجب أن تساند هذه الصناعة، وتدعمها وتقوم بإزالة جميع المعوقات والتحديات أمامها.
وأشار الزيني إلى أن أهم هذه التحديات تأخر وصول المواد الخام ومستلزمات الإنتاج واحتجازها في الموانىء، مما يؤدي إلى تأثير سلبي على عملية الإنتاج، مشيراً إلى أن مصر تستورد نحو 70% من الأعلاف والمواد الخام لصناعة الدواجن مقابل توفير نحو 30% فقط محليا في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للأعلاف ومستلزمات الإنتاج، والمواد الخام بعد الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالمياً.
وتابع أن مصر لديها صناعة دواجن قوية ويجب العمل على الاعتماد على أنفسنا في صناعة الأعلاف ومستلزمات الإنتاج والتفريخ مع زيادة الرقعة الزراعية بالذرة الصفراء وفول الصويا موضحاً أن طن الأعلاف وصل إلى نحو 11 ألف جنيه مؤخراً، وهذا عامل رئيسي في الصناعة وكلما انخفض سعر الاعلاف انخفض أسعار المنتج النهائي للمستهلك.
وأوضح الزيني أن إنتاج مصر من بيض المائدة يصل إلى نحو 13 مليار بيضة سنوياً نصيب الفرد الواحد منها 130 بيضة مطالباً بآليات لضبط الأسواق وتشديد الرقابة على السماسرة والمتلاعبين بقوت المصريين حيث أن مكونات الأعلاف ارتفعت بشكل غير مبرر مؤخراً، وخلال أقل من أسبوع ارتفع سعر طن الذرة الصفراء من 7300 إلى 9300 بإضافة إلى أنه غير متوفر، كما ارتفعت أسعار كسب فول الصويا من 11500 إلى 1300 مشيراً إلى أن هذه الأسعار لا تتماشى مع صغار المصنعين والمنتجين، حيث أن هذا الارتفاع في الأسعار وتأخر الخامات سيؤدي إلى ارتفاع أسعار وعشوائية في السوق مطالبا بضرورة وجود توازن بين السعر للمستلك والخامات للمصنع.
وطالب الزيني بسرعة الإفراج عن المواد الخام ومستلزمات الإنتاج الموجودة في الموانيء من الذرة، وكسب فول الصويا بالإضافة إلى الإسراع في تفعيل آلية العمل بتجميد الدواجن في حالة وجود فائض حتى لا يتعرض السوق لأزمة مرة أخرى.