بقلم: الدكتور /أيمن منير إبراهيم كريم
باحث أول بكتريولوجى- معهد بحوث الصحة الحيوانية – أسيوط – مركز البحوث الزراعية
الايس كريم منتج يعشقه الكبير والصغير، فهو بمثابة نسيم الهواء البارد في الايام شديدة الحرارة بالاضافة إلي الطعم الجميل والمذاق الحلو الذي يغري الجميع بإختلاف ألوانه وأنواعه. لم تكن فكرة الايس كريم وليدة العصر الحالي بالصورة التي نشاهدها الان، أو من صرخات التكنولوجيا والتطور .بدأت الفكرة منذ القدم عندما قام أباطرة الصين بخلط ثلوج الجبال بالفواكه المختلطة بالعسل من أجل الحصول على ثلج بطعم جميل وممتع حتى يستطيعون الاستمتاع به أثناء خلوتهم وإستراحاتهم .انتقلت الفكرة من الصين إلى إيطاليا بواسطة الرحالة ماركو باولو، حيث قام أغنياء إيطاليا بخلط اللبن بالثلج للحصول على آيس كريم من اللبن المثلج .بعدها إنتقلت الخلطة إلى فرنسا و انتشرت بين طهاة فرنسا حتى قام َاحدهم بفتح محل لبيع الايس كريم المحلّى بنكهات الفراولة والشيكولاته .ثم إنتقلت الفكرة من مكان إلى مكان حتى إنتشر الايس كريم في جميع أنحاء العالم بمذاقات مختلفة.
تعرف المثلجات اللبنية بصورة عامة بانها منتجات البان يدخل في تصنيعها الحليب ومنتجاتهباإلضافة إلي مكسبات النكهة واللون ويحضر هذا الخليط لاكسابه القوام المتماسك عادة عن طريق الخفق بالدوران وتعرف هذه المنتجات المثلجة والمحضرة بهذه الطريقة بأسماء مختلفة مثل الايس كريم – الجيلاتي – الدندرمة ولهذا تتعدد هذه المنتجات فيما بينها نتيجة اختلاف المكونات أو طريقة التحضير
من اهم مصادر المكونات التي تدخل في تركيب المثلجات اللبنية: الحليب (الكامل، الفرز، المركز، المجفف)، والقشدة والزبد، والمحليات (سكروز، جلوكوز، محليات صناعية)، والمثبتات (الجيلاتين، الصموغ، البكتين، الجينات)، والمستحلبات (صفار البيض، الجليسريدات الثنائية والثلاثية)، والمنكهات (الفاكهة، الفانيليا، الشكولاتة والكاكاو، المكسرات، التوابل وغيرها).
القيمة الغذائية:
بالرغم من احتواء المثلجات على مركبات غير لبنية فانها توضع دائما تحت اسم المنتجات اللبنية عند تصنيف الاغذية . ومع انها مازالت فى مصر تعتبر كغذاء ترفيهى فقد اصبحت فى كثير من البلاد الاوروبية غذاء يوميا مثلها مثل بقية انواع الاغذية نظرا لاحتوائها على مركبات رخيصة ذات قيمة غذائية عالية كما تحتوى المثلجات على جميع المركبات اللازمة للتغذية (قيمتها الغذائية اعلا من اللبن ومنتجاته)
وتمتاز بانها مصدر هام للفيتامينات كما ان بها حوالى 30-40% من المواد الصلبة ذات القيمة الغذائية العالية وبذلك تماثل احسن الاغذية فى علو قيمتها الغذائية والحرارية . هذا فضلا عما تمتاز به من طعم مقبول لذيذ وقد وجد ان الرطل الواحد من المثلجات الجيدة يوازى فى طاقته الحرارية 5 ارطال من الطماطم او ¾ رطل من لحم الدجاج او 3/2 رطل من شرائح اللحم.
تقسيم المثلجات:
لا يوجد تقسيم ثابت او حد فاصل بين الاصناف وبعضها ولذا تختلف المسميات باختلاف البلاد والمصانع والمراجع و تنقسم اصناف المثلجات فى مصر الى قسمين رئيسيين.
قسم الأصناف الاجنبية
قسم الأصناف الشرقية
وبصفة عامة تختلف الأصناف الأجنبية عن الشرقية فى ان كمية السكر تزيد عادة فى الشرقية ولذا تكون المثلجات الناتجة ثقيلة القوام لا تحتوى على كمية كبيرة من الهواء المتداخل بها
صفات المثلجات اللبنية الجيدة:
– لون المثلج اللبني متجانس ويطابق نكهته ومذاقه.
– قوام المثلج اللبني متجانس وخاليا من عيب الترميل ويسيل بدرجه معقولة على درجة حرارة الغرفة.
– تركيب المثلج اللبني ناعم خاليا من بلورات الثلج الكبيرة.
– طعم المثلج اللبني يطابق لونه ويطابق نوع المثلج اللبني المذكور على العبوه.
عيوب المثلجات اللبنية:
١- لون المثلج اللبني المعيب باهت أو ضعيف وغير متجانس ولا يمثل طعم المثلج ولا يمثل نوع المثلج.
٢- قوام المثلج اللبني المعيب:
– ثقيل يعطي القوام العجيني في الفم لزيادة الجوامد اللبنية عن اللازم وقلة كفاءة الخفق.
– مطاطي لا يذوب بسهوله في الفم لكثرة المثبتات وذلك لإخفاء قلة الجوامد.
– قوام مائي ضعيف سريع الانصهار لقلة الجوامد اللبنية وقلة المثبتات .
3- قوام به عيب الترميل لزيادة نسبة السكر فتظهر بلورات اللاكتوز غير ذائبة كبيرة الحجم تسبب الشعور بهذا العيب في الفم وخاصة عند استخدام لبن مكثف محلى ولبن فرز مجفف في صناعة المثلج.
٤- طعم المثلج اللبني المعيب:
– طعم زفر لاستخدام جوامد بيض فاسد.
– طعم حمضي لاستخدام خامات لبنيه غير طازجة مثل قشدة أو زبد مرتفعة الحموضة كمصدر للدهن في مخلوط المثلج اللبني.
– طعم صابوني لاستخدام قلويات لتعادل حموضة المخلوط.
– طعم قديم لاستخدام لبن فرز مجفف قديم انتهت صلاحيته.
– طعم زنخ لاستخدام زيوت نباتيه زنخه أو مكسرات فاسدة.
– مرارة لزيادة الفانيليا.
٥- تركيب المثلج اللبني المعيب:
– تركيب خشن أو ثلجي نظرًا لوجود بلورات ثلج كبيرة الحجم لبطئ التجميد
– تركيب رملي نظرا لظهور بلورات اللاكتوز كبيرة الحجم وغير ذائبة.
– تركيب زبدي لخفق المخلوط على حرارة غير مناسبة (خض وليس خفق) مما يؤدي إلى تزبد المخلوط وتكتل الدهن
المواصفات القياسية للمثلجات اللبنية:
–لا تقل نسبة دهن اللبن فيها عن ٦٪.
– لا تقل نسبة الجوامد الصلبة الكلية فيها عن ٣٢٪
– يحظر في المثلجات اللبنية والمائية استعمال المحليات الصناعية.
– لا تزيد نسبة العناصر المعدنية في المثلجات اللبنية والمائية كالحديد عن ٠.٧ ملجم/ كجم والنحاس عن ٠.١ ملجم/كجم والزرنيخ عن ٠.١ ملجم/كجم.
-المثلجات اللبنية والمائية خاليه تماما من البكتريا الممرضة وإفرازاتها السامة.
– لا تزيد عدد البكتريا القولونية في المثلجات اللبنية والمائية عن ١٠ خلايا/جم.