شهد سوق القمح طلبًا نشطًا، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في موانئ أوديسا بمقدار 2 دولار/طن — إلى 215-222 دولار/طن بشروط CPT لكل من القمح الغذائي والعلفي.
ولا يزال الفارق بين القمح العلف والطحين في نطاق ضيق يتراوح بين 5 و7 دولارات للطن، وهو ما يتوافق مع مؤشرات العام الماضي.
ودعمت الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط السوق العالمية للقمح، مما زاد من الاهتمام بالسلع الأساسية. وفي الوقت نفسه، لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار في أوكرانيا محدودًا بسبب المخزونات الكبيرة من القمح.
أغلق سوق القمح جلسة التداول يوم الاثنين (9 مارس) على انخفاض في بورصة شيكاغو (CBOT)، بعد سلسلة من الارتفاعات الأخيرة مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية.
وعلى الرغم من تراجع العقود، لا يزال الحبوب في بيئة شديدة التقلب، متأثراً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
عند إغلاق الجلسة، أغلق عقد مارس عند 5.98 دولارًا أمريكيًا للبوشل، بانخفاض 132 نقطة. وأنهى عقد مايو اليوم عند 6.03 دولارًا أمريكيًا للبوشل، مسجلاً انخفاضًا قدره 134 نقطة، بينما أغلق عقد يوليو عند 6.13 دولارًا أمريكيًا للبوشل، بانخفاض قدره 122 نقطة.
ارتفاع أسعار النفط وزيادة تقلبات أسعار السلع
أحد العوامل الرئيسية التي أثرت بشكل مباشر على الأسواق الزراعية هو الارتفاع الحاد في أسعار النفط. سجلت أسعار النفط الخام قفزات بنسبة تصل إلى 25٪، لتصل إلى مستويات قريبة من 119 دولارًا للبرميل، وهي أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل تصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
أثار الصراع مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات العالمية من الطاقة والنقل البحري، لا سيما بسبب خطر إغلاق مضيق هرمز – أحد أهم طرق التجارة العالمية للنفط.
هذا السيناريو له تأثير مباشر على مجمع السلع الأساسية، حيث تؤثر الطاقة على تكاليف النقل والأسمدة والإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى تحفيز دخول رأس المال المضارب إلى أسواق المواد الخام.
موضوعات هامة
كولومبيا تشتري 125 ألف طن من الذرة الأمريكية
مصر أكبر مشتريي القمح الأوكراني في فبراير بـ143 ألف طن
القوافل البيطرية تفحص أكثر من 71 ألف رأس ماشية و49 ألف طائر في يناير
توقعات بارتفاع واردات مصر من الصويا إلى 6 ملايين طن في 2026
التدفقات المالية والمشتريات الفنية تدعم الأسعار
على الرغم من التصحيح الذي حدث يوم الاثنين، كان القمح يسجل ارتفاعات قوية في الأيام الأخيرة. يشير المحللون إلى أن المشتريات الفنية وتغطية المراكز المباعة من قبل الصناديق ساهمت في رفع العقود الآجلة في شيكاغو مرة أخرى فوق 6 دولارات للبوشل، وهو تحرك عززه البيئة الاقتصادية الكلية وارتفاع قيمة السلع الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الأصول المرتبطة بالسلع، مما أدى أيضًا إلى تحسن أداء قطاع الحبوب في الجلسات الأخيرة.
السوق لا يزال حساساً للعوامل الخارجية
على الرغم من الدعم الأخير، لا يزال القمح يواجه وضعاً متبايناً من حيث العوامل الأساسية. لا يزال السوق العالمي يعاني من منافسة قوية من صادرات منطقة البحر الأسود، وخاصة من روسيا، وهو عامل يحد من الارتفاعات الأكثر اتساقاً في الأسعار.
وبالتالي، في المدى القصير، يظل المتداولون متيقظين بشكل خاص للوضع الجيوسياسي، وتحركات النفط، وتدفق رأس المال المضارب في السلع، وهي عوامل من شأنها أن تحافظ على تقلب سوق القمح في الجلسات المقبلة.
لمزيد من التحديثات حول سوق الحبوب تابع التطورات الإضافية على موقعنا.

