قال الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن التغذية والأعلاف تمثل من 70% تقريبا من جملة مصروفات تشغيل وتكاليف إنتاج مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة، وبالتالي كان هناك اهتمام غير مسبوق من قبل الدولة المصرية بملف الأعلاف والتنسيق مابين وزارة الزراعة والبنك المركزي لتدبير وتوفير العملة لإتمام الإفراجات اللازمة سواء كانت ثروة حيوانية أو داجنة أو أسماك، مضيفا أنه مع الزراعات التعاقدية بدأ أن يكون هناك كميات تلبي الاحتياجات سواء من المواد العالقة في الموانئ سواء من الذرة أو الصويا أو إضافات الأعلاف.
وأشار سليمان، في تصريح خاص بموقع “قلم بيطري“، أن العمل على خفض تكاليف الأعلاف يؤثر بشكل مباشر على تراجع أسعار البروتين الحيواني بمصادره المتعددة، مضيفا أن هناك عدة إجراءات اتخذتها الدولة المصرية لتقليل أسعار الأعلاف منها الزراعة التعاقدية والتى تنفذ لأول مرة بمصر، حيث أن الفلاح يزرع المحصول بـ”سعر ضمان“، والذ يمثل حافز تشجيعي للفلاحين والمزارعين بحيث يكون هناك إقبال على زراعة تلك المحاصيل ، وبالتالي تقليل فاتورة الاستيراد من وارداتنا من الخارج من المحاصيل العلفية، موضحا أنه في حال ارتفعت الأسعار العالمية سيتم المحاسبة وفقا له، وفي حال تراجع السعر سيتم المحاسبة وفقا للسعر المتعاقد عليه.

الزراعة التعاقدية
وأوضح الدكتور طارق سليمان، إلي أنه يتم توفير تقاوي عالية عالية الإنتاجية، بجانب تكثيف ندوات التوعية والإرشاد من أجل زيادة المساحة والإنتاجية المحاصيل الاستراتيجية الخاصة بالأعلاف من الذرة وفول الصويا وعباد الشمس.
وأكد أن الدولة المصرية تستبق الأحداث بخطوات، ففي ملف الأعلاف تحديدا، حيث وجه وزير الزراعة العلماء والباحثين بالمعاهد البحثية المتخصصة في كل من مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، حيث تم استنباط أصناف جديدة من المحاصيل العلفية التي يمكن زراعتها في الأراضي الهامشية (الهشة)، وبالتالي لا تنافس المحاصيل الاستراتيجية، كما أنها تتحمل نسبة من الملوحة في مياه الري وذات إنتاجية العالية، وبالتالي أصبح لدينا أصناف جديدة وظهرت إنتاجيتها بالأسواق .

وفيما يتعلق بالمحاصيل الدارجة التقليدية العلفية، سواء كانت الذرة أو البرسيم بدأت عمليات التحسين من الأنواع والأصناف، ليصبح لدينا محاصيل تمكث في الأراضي فترة زمنية أقل وتحتاج مياه ري أقل وبإنتاجية أعلى بنسبة 25% و40%، كما تجري تكثيف عمليات المتابعة والتفتيش المفاجئ على صناعة وتداول الأعلاف، بدءا من الإفراجات عن الخامات العلفية حيث تتم عملية التتبع بالتنسيق التام بين وزارة الزراعة والتموين والجهات الرقابية سواء كانت جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومباحث التموين لتتبع كل المواد التي تم الإفراج عنها، إلى أن يتم تصنيعها وطرحها بالأسواق مؤكدا أنه لا يحجب منها أو يخزن أي جزء بغرض الاحتكار، حيث يتم التعامل بكل حزم مع تلك المحاولات من خلال الخطوات القانونية الرادعة، بالإضافة إلى تكثيف عمليات المتابعة والرقابة على تصنيع الأعلاف نفسها، بحيث يتم الاطمئنان من إنتاج أعلاف آمنة تحقق أعلى معدلات نمو.
اكتفاء ذاتي في صناعة الأعلاف
كما تطرق رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، إلى تيسير وتبسيط عملية إجراءات تسجيل المخاليط العلفية، مشيرا إلى أن مصر لديها اكتفاء ذاتي في الأعلاف (صناعتها) ، موضحا أنه يتم استيراد بعض الخامات لعملية التصنيع، فمصر لاتستورد كيلو علف واحد، كما يتم استغلال المخلفات والنواتج الثانوية للمحاصيل الحقلية والصناعات الغذائية واستخدامها كبدائل علفية تستخدم في حالتها الطازجة أو يتم تجفيفها وإضافتها للأعلاف أو يتم حفظها بنظام السيلجة، مضيفا أن الله سبحانه وتعالى وهب الحيوانات ميزة غير موجودة عن الإنسان وهي محول الغذاء حيث يستطيع أن يتغذي على المخلفات الثانوية التي لايستطيع الإنسان التغذي عليها، وتحويلها من مواد ملوثة للبيئة إلى مواد ذات قيمة غذائية عالية سواء لحم أو ألبان أو دهن.



