الحبوب الأوكرانية تعود إلى الأسواق العالمية خلال أيام

كييف – وكالات:
توقعت أوكرانيا استئناف تصدير الحبوب خلال أيام وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب عملًا بالاتفاق الموقع مع موسكو، فيما أعلنت الأخيرة خفضًا حادًا في شحنات الغاز إلى أوروبا.
وتوقع وزير البنى التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف استئناف تصدير الحبوب العالقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 24 شباط/فبراير “هذا الأسبوع”، عملًا بالاتفاق الموقع في 22 يوليو في اسطنبول بين كييف وموسكو وتركيا، برعاية الأمم المتحدة.
وأعرب وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في مكالمة هاتفية مع كوبراكوف، عن “رضا” تركيا بهذا الإعلان. وقال “من المهمّ أن تتمكن سفينة أولى من المغادرة في أسرع وقت ممكن”. وأضاف “الأعمال مستمرة بشكل مكثّف في مركز التنسيق المشترك”، بدون إعطاء تاريخ محدد لبدء استقبال السفن. ومهمة هذا لمركز إجراء عمليات تفتيش للسفن المغادرة والمتّجهة إلى البحر الأسود، كما تطلب موسكو.
وبحسب كوبراكوف، فإن العقبة الرئيسية بوجه تصدير الحبوب هي مخاطر القصف الروسي، ولا سيما بعد الضربة التي استهدفت السبت مرفأ أوديسا على البحر الأسود الذي يُعتبر حيويًا لعمليات الشحن.
من جانبها، دافعت روسيا الاثنين عن شنّها ضربات على أوديسا مؤكدةً أنها كانت تستهدف مواقع عسكرية ولا تعرقل استئناف تصدير الحبوب الأوكرانية. وأكدت موسكو أنها دمّرت في هذا المرفأ مبنى يستخدم لأغراض عسكرية وكذلك صواريخ قدّمتها الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن القصف على أوديسا “يستهدف البنية التحتية العسكرية فقط. ولا يتعلق على الإطلاق بالمنشآت المستخدمة لتنفيذ اتفاقية تصدير الحبوب، ولهذا السبب لا يمكن ولا ينبغي أن يعيق بدء عملية التحميل”.
ودعا كوبراكوف تركيا والأمم المتحدة، الضامنتين للاتفاق، إلى تأمين الشحنات الأوكرانية، محذرًا من أنه “إذا لم تضمن الأطراف الأمن، فلن ينجح الأمر”.وينصّ الاتفاق على إنشاء “ممرات آمنة” للسماح بمرور السفن التجارية في البحر الأسود. ويتيح تصدير 20 إلى 25 مليون طن من الحبوب العالقة في أوكرانيا وتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الروسية، ما من شأنه أن يخفف خطر حصول أزمة غذاء عالمية.
وكان يتم تصدير 90% من القمح والذرة وعباد الشمس من أوكرانيا عن طريق البحر وبشكل رئيسي عبر ميناء أوديسا على البحر الأسود الذي كان يجري عبره 60% من نشاط الموانئ في البلاد. وتوفّر أوكرانيا وروسيا معًا 30 في المئة من صادرات القمح العالميّة وقد أدّت الحرب إلى ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت، ما أثّر سلبًا على القارة الإفريقية بشكل خاص.

الأخبار ذات الصلة

error: المحتوى محمي !!