الإيشيريشيا كولاى

الإيشيريشيا كولاى فى الدواجن

بقلم: الدكتورة / ناهد عبد الصمد نعيم
باحث أول بكتريولوجى بالمعمل المرجعى بدمنهور- معهد بحوث الصحة الحيوانية –مركز البحوث الزراعية

الإيشيريشيا كولاى هي بكتيريا سالبة الجرام تتواجد بصورة طبيعية كجزء من فلورا الأمعاء الطبيعية في الدواجن،

و تتواجد البكتريا بصورة طبيعية في جسم الطائر لكن عندما يتعرض الطائر إلي أي إجهاد stress سواء إجهاد مرضي

مثل (بكتريا الميكوبلازما ، فيروس أي بي) أو إجهاد بيئي مثل (خلل في التهوية ، البرد) فينتهز الفرصة لمهاجمة الطائر .

الإيشيريشيا كولاى 

الأهمية الأقتصادية للاصابة بالإيشيريشيا كولاى فى الدواجن  :

  • – زيادة معدلات النفوق: يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات النفوق، حيث قد تصل إلى 20% أو أكثر

  • – إنخفاض الإنتاجية: يشمل ذلك إنخفاض معدلات النمو، وسوء معدلات تحويل العلف ، وإنخفاض إنتاج البيض في الدجاج الأمهات والدجاج البياض.

  • – التخلص من الذبائح: يتم إعدام الذبائح الملوثة أو المريضة أو تقليمها، مما يؤدي إلى خسارة إقتصادية وزيادة تكاليف الإنتاج الناتج من إلتهاب النسيج الخلوي (cellulitis) .

  • – ارتفاع تكلفة العلاج: نظرا لإستخدام المضادات الحيوية، والتي غالبًا ما تكون إشكالية بسبب المقاومة الواسعة الإنتشار.

    تعرف العدوى على أنها قد تكون عدوى موضعية أو جهازية تسببها الإشريشيا كولاى الممرضة للطيور (APEC)  ،

  • يمكن أن تظهر أعراضها بأشكال متنوعة، بما في ذلك تسمم الدم ، وإلتهاب غشاء التامور ، وإلتهاب الأكياس الهوائية، وإلتهاب قناة فالوب ، وإلتهاب النسيج الخلوي ومتلازمة تورم الرأس

  • و قد تشمل أعراض المرض لدى الكتاكيت الصغيرة إلتهاب السرة (إلتهاب كيس الصفار) أو متلازمة تورم الرأس.

تُعد الإشريشيا كولاى شائعة جدًا في جميع الطيور تقريبًا.

في مصر ووجد أيضا أن نسبة كبيرة من هذه السلالات كانت مقاومة لأدوية متعددة،

مما يسلط الضوء على إنتشارها الكبير، خاصة السلالات المقاومة فهى تُشكل تهديدًا كبيرًا لصناعة الدواجن

مما يتسبب في خسائر إقتصادية كما أنها مصدر قلق كبير لسلامة الغذاء ومخزن رئيسي للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية،

مما يثير مخاوف تتعلق بالصحة العامة وقد تساعد بعض العوامل فى إنتشارها مثل التوتر والإجهاد للطيور الناتج من التكدس بالمزارع

وكذلك وجود بعض الأمراض الأخرى مثل بعض الإصابات الفيروسية مثل فيروس النيوكاسل

وأيضا تساعد بعض العوامل البيئية فى حدوث الإصابه مثل إرتفاع درجات الحرارة وسؤ التهوية داخل المزارع .

مع وجود تلك العوامل ، تحدث الإصابة ، لا سيما عندما تكون مناعة الطائرضعيفة أو عندما تكون الظروف البيئية غير مواتية.

موضوعات متعلقة 

“كوكسيديا الدجاج” أخطر الأمراض الطفيلية المعوية التي تصيب الدواجن

استشاري أمراض الدواجن: تقليل الكثافة بالعنابر والمياده المبردة من أهم الإجراءات خلال موجة الحر الشديد

خاص| أستاذ أمراض الدواجن يوضح كيفية الوقاية من الإجهاد الحرارى خلال الموجات الحارة

إستشاري أمراض الدواجن لـ “لمربين”: 4 خطوات يجب اتباعها عند بدء عملية تسكين جديدة

تتمتع هذه السلالات الضارة بالقدرة على البقاء والتكاثر وإحداث المرض .

تختلف سلالات APEC جينيًا عن سلالات الإيشريشيا كولاي المتعايشة أو الطبيعية ، وذلك بفضل جيناتها الوراثية وعوامل ضراوتها الفريدة التي تمكنها من التسبب في عدوى جهازية.

إن هذا التباين في الدور، من متعايش مفيد إلى ممرض خطير، يشير إلى أن مجرد وجود الإيشريشيا كولاي في قطيع دجاج التسمين لا يعني بالضرورة حدوث مرض.

بدلاً من ذلك، غالبًا ما ينشأ المرض من تفاعل معقد بين خصائص الضراوة المحددة لسلالة الإيشريشيا كولاي، وحالة الجهاز المناعي للطائر، والضغوط البيئية.

تشير الطبيعة الانتهازية لـ APEC إلى أن تفشي المرض غالبًا ما يكون نتيجة لعوامل مهيئة تضعف الدفاعات الطبيعية للطائر، مما يسمح لسلالات متعايشة أو منخفضة الضراوة بأن تصبح مسببة للأمراض، أو لسلالات شديدة الضراوة بإحداث عدوى جهازية.

طرق الإنتقال:تنتشر الإيشريشيا كولاي على نطاق واسع في بيئة الدواجن من خلال الزرق والفرشة، نظرًا لوجودها الطبيعي في الأمعاء.

• المسار التنفسي: يُعد إستنشاق الغبار الملوث مصدرًا أساسيًا لعدوى APEC الإيشريشيا كولاى بالدواجن. تتفاقم هذه المخاطر بسبب سوء التهوية وإرتفاع مستويات الأمونيا في المزارع، مما قد يؤدي إلى شلل الأهداب القصبية وإضعاف قدرة الطائر على إزالة البكتيريا الضارة.

• المسار الهضمي: يُعد تناول الماء والعلف والفرشة الملوثة مصدرًا مهمًا للإيشريشيا كولاي. كما تُعرف فضلات القوارض بأنها مصدر للعدوى .

• الإتصال المباشر: يمكن أن تُصاب الدواجن بالعدوى بعد ملامسة حيوانات أخرى مصابة، مثل الطيور الجديدة التي تُضاف إلى القطيع، أو من خلال فضلات الطيور البرية.

• إصابات الجلد: توفر الجروح والخدوش (غالبًا بسبب الإكتظاظ أو التعامل الخشن)، والطفيليات الخارجية، أو السرة غير الملتئمة في الكتاكيت نقاط دخول للبكتيريا المسببة للأمراض.

• التلوث أثناء المعالجة: أثناء عمليات الذبح والمعالجة (مثل السمط، نزع الريش )، يمكن أن تتلوث ذبائح الدجاج ببكتيريا منقولة بالغذاء، بما في ذلك الإيشريشيا كولاي .

• من خلال التلوث بالزرق لسطح البيضة، مما يسمح للبكتيريا بإختراق غشاء البيضة وإصابة الجنين في البيضة أو الكتاكيت حديثة الفقس.

طرق التشخيص:يعتمد التشخيص الفعال لداء الكولاي في دجاج التسمين على مزيج من الاعراض الاكلينيكية ، ونتائج التشريح، والفحوصات المعملية المتقدمة ومنها :

العلامات الاكلينيكية والصفة التشريحية : تُعد العلامات الأولية مؤشرات مهمة، وتشمل الخمول، والريش المنتفش، وضعف النمو، وإنتفاخ البطن، والإسهالات الخضراء أو الصفراء البيضاء، والنفوق المفاجئ، والعرج.

تأثير بعض المضادات الحيوية على المناعة في مزارع الدواجن

عند التشريح، غالبًا ما يُشخص داء الكولاي بوجود إلتهاب الأغشية المتعدد (polyserositis)، والذي يتضمن مجموعات مختلفة من إلتهاب التامور،

وإلتهاب الكبد المحيط، وإلتهاب الأكياس الهوائية، وإلتهاب الصفاق. تشمل الصفة التشريحية وجود الفيبرين، أو بقايا الصفار،

أو السائل اللبني في التجويف البريتوني، وحول المفاصل، وعلى أسطح الأعضاء المتعددة .

العزل البكتيرى : يتم التشخيص عن طريق عزل مزرعة نقية من الإيشريشيا كولاي من الطائر ، حيث تظهر مستعمرات الإيشريشيا كولاي على ميديات الزرع البكتريولوجى الخاصة بها و تُستخدم الإختبارات الكيميائية الحيوية بعد ذلك لتأكيد هوية العزلات .

الطرق الجزيئية (PCR):وهى الأحدث حيث تُعد هذه التقنية هي المفضلة للكشف المحدد والحساس والسريع عن APEC من خلال إستهداف جينات الضراوة المتعددة المرتبطة بها .
الوقاية والسيطرة:
تتطلب السيطرة الفعالة على APEC نهجًا متعدد الأوجه يجمع بين تدابير الأمن الحيوي، وإستخدام اللقاحات، وتطوير بدائل للمضادات الحيوية في ظل تحديات المقاومة.
تُعتمد الوقاية من عدوى الايشريشيا كولاى في الدواجن على تقليل تعرض الطيور لـ APEC وتقليل تأثير الإجهاد والعدوى المصاحبةالتي تجعل الطيور أكثر عرضة للإصابة.
• تُعد جودة الفرشة والهواء الجيدة، والتهوية المناسبة (لتقليل الأمونيا والغبار) من العوامل الرئيسية في منع عدوى APEC في مزارع الدواجن.

كما أن الحفاظ على درجة الحرارة والرطوبة وكثافة الطيور المثلى يساعد في تخفيف الإجهاد البيئي.
• النظافة: يُعد توفير مياه شرب نظيفة وصرف صحي لخطوط المياه وأنظمة المياه المغلقة أمرًا بالغ الأهمية لتقليل إنتشار الإيشريشيا كولاي.

القلش في الدواجن

كما أن تنظيف وتعقيم بيض التفريخ و المفرخات يقلل من الإنتقال العمودي.
• مكافحة الآفات: تُعد السيطرة على القوارض والذباب والطيور البرية ضرورية، حيث يمكن أن تعمل كحاملات للإيشريشيا كولاي.
• يجب تجنب التكدس بالقطيع، وفصل الدواجن الجديدة ، وتقليل الاتصال بين الطيور من مختلف الأعمار والأحجام.

يُنصح أيضًا بالفرز المنهجي للكتاكيت الضعيفة في الأسبوع الأول ، وتطبيق أنظمة “الكل يدخل-الكل يخرج” (all-in-all-out).
• يمكن أن تساعد معالجة العلف (بالحرارة، الفورمالديهايد، الأحماض العضوية) في تقليل مستويات بكتيريا القولون.

كما أن استخدام البروبيوتيك في العلف يمكن أن يقلل من قابلية الدواجن للإصابة.
• التحكم في الزوار: يُعد تقييد دخول الزوار غير الضروريين، وتوفير معدات الحماية الشخصية، وتسجيل الزيارات في سجلات، جزءًا مهمًا من خطة الأمن الحيوي الفعالة.
• يُعد الأمن الحيوي هو حجر الزاوية في الوقاية من APEC نظرًا لوجودها في كل مكان وطرق إنتقالها المتنوعة.

لا يقتصر الأمر على مجرد تقليل التعرض للبكتيريا، بل يتعلق بإنشاء بيئة تعزز مرونة الطيور وتقلل من العوامل التي تثير المرض.

هذا النهج متعدد الطبقات يؤكد على أهمية الإدارة الشاملة للمزرعة لضمان صحة القطيع على المدى الطويل.

تابع التطورات الإضافية للوضع في المقالات البيطرية على موقعنا.

error: المحتوى محمي !!